قتل جنديان سوريان على الاقل وجرح آخرون بينهم ضابط برتبة ملازم جراء ضربة جوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، استهدفت حاجزا لقوات النظام قرب مدينة القامشلي في شمال شرق سورية، بعد مواجهة نادرة بين قوات الجانبين المنتشرة في شمال شرق سورية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن «طائرة التحالف استهدفت حاجزا عسكريا اعترض طريق رتل عسكري» لقوات التحالف جنوب مطار القامشلي، مشيرا إلى حصول تبادل لإطلاق النار قبل تدخل المروحيات.
ومن جهتها، وكالة الأنباء الرسمية (سانا) نقلت عن مصدر عسكري أن «دورية أميركية حاولت الدخول إلى منطقة انتشار أحد تشكيلاتنا المقاتلة في ريف مدينة القامشلي.. فأوقفتهم عناصر الحاجز ومنعوهم من المرور».
وأضاف المصدر «أطلقت عناصر الدورية الأميركية عدة رشقات نارية، وبعد حوالي 30 دقيقة هاجمت حوامتان أميركيتان عناصر الحاجز بالرشاشات الثقيلة» ما أدى إلى مقتل جندي وجرح اثنين آخرين بحسب «سانا».
وذكرت «سانا» نقلا عن المصدر إن الحوامتين الأميركيتين هاجمتا عناصر حاجز «رشو» في منطقة تل الذهب بريف القامشلي.
وتداول ناشطون تسجيلا مصورا قالوا إنه بعد قصف المروحيات الأميركية لحاجز قوات النظام في ريف القامشلي.
لكن قيادة قوات التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، الذي تقوده الولايات المتحدة، نفت ما اعلنته وسائل الاعلام السورية حول استهداف مروحيات أميركية حاجزا لها في ريف القامشلي.
وجاء في بيان للمتحدث باسم التحالف الدولي، الكولونيل مايلز كاينغر، عبر حسابه في «تويتر» أمس أنه وخلال قيام قوات التحالف وقوات سوريا الديموقراطية «قسد» بـ«دوروية روتينية» في منطقة تل الذهب وجهت نقطة تفتيش تابعة لميليشيات موالية للنظام السوري.
وأضاف «بعد حصول الدورية على ممر آمن، تعرضت لنيران أسلحة خفيفة من أفراد قرب نقطة التفتيش» ما دفعها للرد «دفاعا عن النفس» وأكد «لم يشن التحالف أي غارة جوية، ولم تقع خسائر في صفوفه، وعادت دورية التحالف إلى القاعدة، ولايزال التحقيق في الحادث مستمرا».
ويسيطر الاكراد منذ العام 2012 على الجزء الأكبر من محافظة الحسكة في شمال شرق البلاد، فيما بقيت قرى معدودة في ريفي مدينتي القامشلي والحسكة تحت سيطرة مسلحي الدفاع الوطني الموالين للنظام.
من جهة أخرى، أكد نشطاء ومواقع اعلامية، تعرض عربة تركية كانت ضمن دورية روسية - تركية المشتركة، لاستهداف مباشر بقذيفة آر بي جي أصابت القذيفة القسم السفلي من العربة التركية، قرب مدينة أريحا بريف إدلب الجنوبي،.
وقال نشطاء، إن مجهولين استهدفوا العربة العسكرية التركية، دون العربات الروسية التي كانت ترافقها حلال الدورية المشتركة على الطريق الدولي «أم 4» شرقي أريحا.
وأفاد موقع «زمان الوصل» الاخباري بإعطاب الآلية التركية المصفحة. وأضاف أن طائرة مسيرة تركية درون من نوع «بيرقدار» استهدفت منفذ العملية والذي كان يبعد عن الأوتوستراد نحو 200 متر، على تلة قريبة من الأوتوستراد في محيط مدينة «أريحا» غرب إدلب، وتمكنت من قتله بعد استهداف العربة، وتدمير قاعدة صواريخ «كاتيوشا» كانت بقربه وصاروخ معد للإطلاق.
وسيرت القوات الروسية والتركية أمس، أول دورية مشتركة معاكسة على الطريق الدولي «أم 4»، من منطقة عين الحور بريف اللاذقية، باتجاه مدينة سراقب، وهي الدورية الرابعة والعشرين في تعداد الدوريات المشتركة منذ اعلان اتفاق وقف النار في شمال غرب سوري بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان في 5 مارس الماضي.
وقال نشطاء إن دورية روسية تركية، بدأت التحرك بشكل معاكس هذه المرة، انطلاقا من منطقة عين الحور بريف اللاذقية، باتجاه جسر الشغور وأريحا وصولا لمدينة سراقب، وهي أول دورية تسير بشكل معاكس خلافا للدوريات السابقة.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان وزارة الخارجية الروسية تعليق الدوريات العسكرية المشتركة مع تركيا، على الطريق الدولي (إم4) في ريف إدلب، متذرعة بما أسمته «هجمات المتطرفين»، اعتبرها محللون أنها محاولة روسية للضغط على أنقرة سياسيا.