حذرت منظمات دولية من تدهور الوضع الصحي في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرقي سورية، فيما سلط تقرير لموقع «فورين بوليسي» الضوء على انتشار ڤيروس كورونا المستجد بكامل سورية لاسيما المناطق التي يسيطر عليها النظام.
وأعلنت هيئة الصحة، التابعة لما يسمى بالإدارة الذاتية الجمعة، عن تسجيل 39 إصابة جديدة بكورونا، إضافة إلى 5 وفيات جديدة، وذلك بعد قرار «خلية الأزمة» التابعة للإدارة ذاتها بإلغاء الحظر الكلي في محافظة الحسكة.
وتوزعت الحالات الجديدة على النحو التالي «12 في مدينة القامشلي، و9 في الحسكة و1 في رميلان و2 المالكية و4 في القحطانية، و1 في دير الزور ومثلها في تل تمر»، وبذلك يرتفع عدد الإصابات في مناطق سيطرة «قسد» إلى 508 حالات، وفق البيانات الرسمية.
وبحسب جوان مصطفى رئيس هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية فإن حالات الوفاة الجديدة توزعت على 2 في القامشلي، و1 في مناطق سيطرتها بريف حلب و1 في الدرباسية، ومثلها في الحسكة وبذلك بلغت حصيلة الوفيات 33 حالة فيما بلغ تعداد المتعافين 87 مع تسجيل 7 حالات شفاء اليوم.
وكانت قررت الإدارة الذاتية أول من أمس رفع الحظر المفروض في محافظة الحسكة، بعد نحو أسبوعين من فرضه، على الرغم من استمرار تسجيل الاصابات وارتفاع أعدادها.
وإثر ارتفاع الإصابات بالڤيروس في المنطقة، وتسجيل أول إصابة في مخيم الهول، قد دعت لجنة الإنقاذ الدولية مجلس الأمن الدولي لإعادة فتح معبر اليعربية مع العراق للسماح بإدخال المعدات اللازمة للعلاج والوقاية، وذلك بعد أن ضغطت روسيا على مجلس الأمن ورفضت تمديد قرار إدخال المساعدات عبر الحدود. وقال مدير الطوارئ في منظمة «أطباء بلا حدود» في سورية، ويل تيرنر، «في أسبوع واحد فقط في يوليو، توفي سبعة أطفال، جميعهم دون سن الخامسة، وسمعنا تقارير مروعة عن أمهاتهم يتنقلن من عيادة مغلقة إلى أخرى».
ومن أصل 24 عيادة كانت مفتوحة في مخيم الهول الذي يحتجز فيه المسلحون الأكراد مقاتلي تنظيم داعش والآلاف من عائلاتهم في مايو الماضي، وفي الوقت الحالي لا تعمل سوى خمس من هذه العيادات، بما في ذلك عيادة «أطباء بلا حدود».
وهناك تفش مستمر للإسهال، خاصة بين الأطفال الصغار مما يعرضهم للخطر، وبالتالي يصاب الكثير منهم بسوء التغذية.
ويعاني ما يقارب من 80% من المرضى دون سن الخامسة من الإسهال المائي الحاد.
ويضم المخيم 65 ألفا و400 محتجز منهم مهجرون من مدينة دير الزور اثر المعارك العنيفة بين تنظيم داعش وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) في عام 2019، وأكثر من 90% من سكان المخيم هم من النساء والأطفال، ثلثاهم تحت سن 18.
في الأثناء، رصد تقرير لمجلة فورين بوليسي تذمر الموالين للنظام من ارتفاع أعداد الإصابات بكورونا في مناطق سيطرته مشككين بالأرقام التي تعلنها الحكومة التي لم تتجاوز بعد نحو 6 اشهر من الإعلان عن أول إصابة الـ 2500 حالة مؤكدة، حيث يشبهون إحصاءات وزارة الصحة بـ «أخبار سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار صعودا وهبوطا».
وقال التقرير إن هذه الأرقام ليست سوى عشر الحجم الإجمالي للإصابات، وذلك حسب شهادات أعداد من السوريين، بمن فيهم عائلات يعتقد أن أفرادا منها ماتوا بسبب «كوفيد ـ 19» بالإضافة لأعداد خافت عائلاتهم الإبلاغ عن إصابتهم.
وأضاف أن عمالا في الصحة اشتكوا من غياب المتابعة للمخالطين والنقص الحاد في مواد السلامة لحماية أنفسهم ومرضاهم، لافتا إلى أن «ست شخصيات بارزة في دمشق وثلاثة رموز إعلامية وقاضيين وعددا من أعضاء لجنة إعداد الدستور جاءت نتائج فحوصهم إيجابية».
ويخشى الكثير من السوريين تبني الحكومة «مناعة القطيع» كسياسة غير معلنة.