دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي تسيطر على ما يسمى الإدارة الذاتية التي اعلنها الأكراد في شمال شرق سورية، الى الوفاء بوعودها والعمل على إيجاد المخطوفين الذين اختطفهم تنظيم داعش الذي كان يسيطر على المنطقة.
وقالت المنظمة في سلسلة تغريدات على حسابها على تويتر بمناسبة اليوم العالمي للمخطوفين أمس الأول، ادعت «قسد» أنها هزمت «داعش» ميدانيا، ووعدوا بإيجاد من اختطفهم التنظيم.. مضى الآن أكثر من عام على هذه الوعود، لكن لم يحدث شيء يذكر. وتساءلت «أين مختطفو داعش؟».
وأضافت أن السلطات الكردية لم تحرز تقدما في جهود العثور على الأشخاص الذين اختطفهم «داعش». على السلطات تكريس الموارد فورا لكشف ما حدث لآلاف المفقودين.
وأكدت المنظمة الحقوقية، إن الأشخاص الذين اختطفهم التنظيم لا يزال مصيرهم مجهولا، مشددة على أنه ارتكب انتهاكات مروعة بحق السكان المدنيين، وعلى رأسها خطف وإعدام آلاف الأشخاص الذين اختطفتهم من منازلهم ونقاط التفتيش وأماكن عملهم.
وقالت سارة كيالي، باحثة سورية في هيومن رايتس ووتش: «على السلطات المحلية في المناطق السورية التي كانت تحت سيطرة داعش أن تجعل مخطوفي داعش أولوية»، بعد هزيمته بدعم من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ووجود العديد من المشتبه بهم في الاحتجاز لديها، لا سيما في مخيم الهول الذي يضم آلاف من عوائل التنظيم ومسلحيه، معتبرة أن قسد أصبحت قادرة على الوصول إلى المنطقة والمعلومات التي تحتاجها. ما يلزم الآن هو الإرادة السياسية للعثور على إجابات.
وأضافت أن هيومان رايتس ووتش وثقت عمليات اختطاف جنود سوريين ونشطاء أكراد وصحفيين تابعين للمعارضة.
مع ذلك، لم تقدم أي سلطة الموارد أو الإرادة السياسية اللازمة لكشف ما حدث للمفقودين، أو للنظر بجدية والتعامل مع مناشدات العائلات لمعرفة ما حدث لأحبائهم.
وسردت أسماء بعض الشخصيات التي خطفها التنظيم، مثل فراس الحاج صالح، الذي اعتقلته قوات الأمن التابعة للرئيس بشار الأسد، مرتين لتنظيمه مظاهرات مناهضة للحكومة، وفقد وظيفته بعد الاعتقال الثاني.
ثم ساعد الحاج صالح في قيادة المعارضة ضد «داعش» إبان نهوضها في مدينة الرقة عام 2013.
وفي يوليو من ذلك العام اعترضت سيارة الحاج صالح وصديقه في الرقة. ونقلته إلى مقر لداعش في المدينة، حسبما قال الصديق لزوجة الحاج صالح.
ولم تسمع عائلته، بما فيها زوجته غدير، أي شيء عنه منذ ذلك الحين. وكذلك أوردت اسم عبدالله خليل، المدافع عن حقوق الإنسان وعدنان إدريس كاشف.
وضمت قائمة المختطفين الأب باولو دالوليو، الكاهن اليسوعي الإيطالي الذي أمضى ثلاثة عقود في سورية يرمم ديرا قبل أن يطرده النظام عام 2012 لتنديده بمعاملتها للمتظاهرين والانتهاكات الأخرى. وكان السوريون يعتبرون دال دالوليو ناشطا محترما وصوتا بارزا يدعو للسلام والتعايش.
ودخل دالوليو مدينة الرقة عام 2013 للتفاوض على ما يبدو للإفراج عن نشطاء السلام ولم ير منذ ذلك العام، آخرين كثر.