قدرت لجان السلامة العامة التابعة لمحافظة حلب عدد الأبنية المتضررة والمتصدعة والآيلة للسقوط في أي وقت بنحو 3 آلاف مبنى في الأحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة المعارضة خلال الفترة ما بين 2012 و2016 قبل ان تستعيدها قوات حكومة دمشق بدعم روسي تخلله غارات مكثفة وقصف عنيف.
وكانت شهدت الأحياء الشرقية في محافظة حلب سلسلة من الانهيارات التي طالت عددا من الأبنية السكنية، آخرها انهيار مبنى في منطقة الصالحين فوق رؤوس ساكنيه، راح ضحيته امرأة وإصابة زوجها.
وتوزع انهيار المباني خلال العامين السابقين في مختلف مناطق المخالفات الجماعية، في حين شملت الأبنية المنهارة أحياء القاطرجي وكرم البيك والمعادي وعدة أحياء أخرى من أحياء حلب الشرقية والتي يبلغ عددها 23 منطقة.
وحذر رئيس لجنة السلامة العامة «محمد صفو» في تصريحات من امكانية تكرار الانهيارات، عازيا مسؤولية تصدع الأبنية في المنطقة إلى الخلل في الإنشاءات الهندسية، مؤكدا «أن لا ضمانات من عدم سقوط الأبنية في مناطق المخالفات وذلك لأسباب تتعلق بالخلل في الإنشاءات الهندسية والمواد المستخدمة في البناء». لكن رئيس مجلس مدينة حلب معد المدلجي قال من جهته، إن «الأضرار الجسيمة التي تسببت بها القذائف الصاروخية خلال الحرب مما زاد الضرر في البنى التحتية والإنشائية«، مشيرا» إلى عدم إمكانية ضمان بقاء أبنية العشوائيات بعيدا عن الانهيارات وذلك لعدم معرفة الأساسات التي بنيت عليها تلك الأبنية».
وحول الإجراءات التي من الممكن أخذها لتجنب وقوع أضرار في صفوف الساكنين أوضح صفو: أن الإجراءات تقتصر على المشاهدات العينية للأبنية والشكاوى الواردة من السكان، فيما لا يبدو هناك إمكانية لإخلاء 3 آلاف بناء سكني في الوقت الحالي، مشيرا إلى «أن الحل الوحيد لضمان عدم انهيار الأبنية هو إخلاؤها من ساكنيها وإزالتها بالكامل وهو ما يصعب تنفيذه في الوقت الحالي».