تقطعت السبل بعشرات السوريين على الحدود اللبنانية - السورية، فلا هم قادرون على دخول بلدهم لعدم امتلاكهم مبلغ 100 دولار التي فرضتها الحكومة على جميع مواطنيها الراغبين بدخول البلاد، ولا هم قادرون على أن يعودوا أدراجهم إلى لبنان بعد ان غادروا نقطة الحدود.
فمنذ بداية شهر أغسطس الماضي، ألزمت الحكومة بموجب المرسوم رقم «46» تاريــخ 8 يونيــو 2020، مواطنيها الذين يريدون الدخول إلى بلادهم، تصريف مبلغ 100 دولار على أساس سعر الصرف الرسمي، الذي يحدده مصرف سورية المركزي، وهو غالبا يبلغ نصف سعر الصرف في السوق السوداء.
ورصد تقرير لقناة «الحر» عشرات النساء والاطفال العالقين عند معبري «العريضة» و«جديدة يابوس» في شمال شرق لبنان، حيث كانوا يعيشون قبل أن تسوء ظروفهم المادية بسبب الأزمات المتعاقبة التي يشهدها البلد الجار وآخرها انفجار وحريق مرفأ بيروت، ناهيك عن ازدياد معدلات البطالة والفقر بسبب تراجع قيمة الليرة اللبنانية أمام الدولار.
واتهمت منظمات حقوقية ومعارضون الحكومة السورية باتخاذ هذا القرار لحاجتها للعملات الأجنبية بعدما دخلت عقوبات قانون قيصر الأميركي حيز التنفيذ.
وكان مدير إدارة الهجرة والجوازات السوري ناجي النمير، قد قال في تصريح لإذاعة محلية، إن «التعليمات توجب إعادة من لا يملك الـ100 دولار من حيث أتى، إلا أن الجانب اللبناني لا يقبل رجوع السوريين، وبالتالي فإن السوري الذي لا يملك المبلغ المطلوب يكون أمام خيار واحد هو الاتصال بأحد ذويه أو أصدقائه ليحضر له الـ100 دولار، فيقوم بتصريفها ومن ثم الدخول إلى بلده».
وقال موقع «الحرة» إن على العابرين تسليم المبلغ المطلوب بالدولار الأميركي حصرا، علما أن المرسوم الوزاري نص على دفع المبلغ بما يعادله بالعملات الأجنبية الأخرى، وذلك للمفرزة الحدودية، التي تسلمهم بدورها إيصال قبض مدة صلاحيته 6 ساعات فقط.
وأشارت المصادر إلى أن بعض عناصر الأمن العام اللبناني تتأكد من توافر المبلغ المفروض مع المغادرين قبل السماح لهم بالخروج، حرصا على عدم إعادتهم من الحدود السورية.