أطلقت الأجهزة الأمنية السورية سراح العشرات من موظفي شركات رجل الأعمال البارز رامي مخلوف والذي اتخذت السلطات بحقه خلال الأشهر الماضية سلسلة إجراءات صارمة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد السوري بأن الأجهزة الأمنية «أفرجت عن معظم الذين اعتقلتهم» من العاملين في مؤسسات مخلوف، وبينهم 41 موظفا في «سيريتل» و57 آخرين كانوا يعملون في «جمعية البستان» التي كان يرأسها مخلوف وتعتبرها المعارضة الواجهة لميليشيات طائفية قاتلت الى جانب الجيش. كما أشار إلى الإفراج عن 58 «ضابطا وعنصرا من قوات النظام» كانوا يتعاونون مع تلك المجموعات المسلحة التابعة له.
وأكد موظف سابق في شركة «سيريتل»، طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس «الإفراج عن عدد من الموظفين والمديرين»، مشيرا إلى أنه يعرف شخصيا أربعة بينهم.
ويخوض مخلوف ابن خال الرئيس، صراعا مع النظام منذ صيف 2019 وبدأ بوضع يده على «جمعية البستان» التي شكلت «الواجهة الإنسانية» لأعماله القتالية وتتهمها المعارضة بتجنيد ميليشيات طائفية قاتلت الى جانب الجيش خلال سنوات النزاع، قبل ان تقوم الحكومة بحلها.
وسبق لمخلوف أن توعد النظام بسبب ما وصفه بـ«ظلم» يتعرض له من قبل السلطات التي قال إنها تسعى للإطاحة به، بعدما طالبته بتسديد ملايين الدولارات المستحقة للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد على شركته للهاتف الخليوي «سيريتل» التي تستحوذ على 70% من سوق الاتصالات في سورية. واتهم مخلوف قبل أشهر الأجهزة الأمنية باعتقال موظفين لديه للضغط عليه للتخلي عن شركاته.
وفي ديسمبر الماضي، أصدرت الحكومة سلسلة قرارات بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من كبار رجال الأعمال، بينهم مخلوف وزوجته واولاده وشركاؤه. واتهم هؤلاء بالتهرب الضريبي والحصول على أرباح غير قانونية خلال الحرب المستمرة منذ 2011.
وفي نهاية يونيو، أنهت وزارة الاقتصاد السورية العمل بعقود ممنوحة لشركات يملكها مخلوف لتشغيل الأسواق الحرة.
وبعد سنوات بقي فيها بعيدا عن الأضواء، خرج مخلوف إلى العلن في سلسلة مقاطع مصورة وبيانات مثيرة للجدل، نشرها تباعا منذ أواخر أبريل. وطلب فيها من الأسد التدخل لإنقاذ «سيريتل» بعدما طالبته الحكومة بتسديد أكثر من 180 مليون دولار كجزء من مستحقات للخزينة.
وفي مايو، أصدرت وزارة العدل قرارا منعته بموجبه من السفر بشكل مؤقت بسبب أموال مستحقة للدولة.
ويتربع مخلوف، الذي تقدر ثروته بمليارات الدولارات، على رأس امبراطورية اقتصادية تشمل أعمالا في قطاع الاتصالات والكهرباء والعقارات. وقد توفي قبل ايام والده محمد مخلوف الذي كان موضوعا على لائحة العقوبات الاوروبية بسبب دعمه للنظام ماليا.