تحدث تقرير صادر عن منظمة «أنقذوا الأطفال» البريطانية، عن معاناة عدد غير مسبوق من الأطفال في سورية من ارتفاع معدلات سوء التغذية، بعد عشر سنوات من النزاع والنزوح.
ويواجه 700 ألف طفل إضافي الجوع في سورية بسبب الوضع الاقتصادي المتردي، الذي تسهم في ترديه القيود التي فرضت بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، خلال الأشهر الستة الماضية، إلى أكثر من 4.6 ملايين.
ويمكن أن يتسبب النقص المطول في الطعام المغذي في الوجبات اليومية بمخاطر مدى الحياة للأطفال، بما في ذلك التقزم أو سوء التغذية المزمن، بحسب التقرير الصادر عن منظمة «سيف ذا تشيلدرن» أمس.
ويعاني طفل واحد على الأقل من بين كل ثمانية أطفال، في سورية، أو ما مجموعه 500 ألف طفل، حاليا من هذه الحالة.
وذكر التقرير أنه لم يترك أي خيار للآباء سوى قطع الطعام الطازج مثل اللحوم والفواكه والخضراوات، والاعتماد على الأرز أو الحبوب لأسابيع متتالية بدلا منه.
ولم يتناول 65% من الأطفال، تفاحة أو برتقالة أو موزة لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، بحسب استطلاع أجرته المنظمة.
وبحسب الاستطلاع، ربع الأطفال في مناطق شمال شرقي سورية، قالوا إنهم لم يتناولوا الفاكهة منذ تسعة أشهر على الأقل.
ولفت التقرير إلى أهمية اتحاد المجتمع الدولي للاستثمار في الجهود المبذولة لتحسين توافر الغذاء الآمن والمغذي والقدرة على تحمل تكاليفه، إذ تمول فقط 11% من متطلبات التغذية، في ظل تزايد الاحتياجات في جميع أنحاء سورية، بسبب الحرب والأزمة الاقتصادية والمعيشية في البلاد وجائحة كورونا.
ودعا إلى توفير الوصول غير المقيد للمساعدات الإنسانية وإعادة ترخيص المعابر الحدودية، بما في ذلك معبر «باب السلامة» شمالي حلب، لتخفيف المعاناة عن العائلات والأطفال.
وقال التقرير إنه من المرجح أن تكون الأرقام الرسمية، المعلن عنها من قبل حكومة النظام السوري، لأعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، التي راوحت حول 5500 إصابة، جزءا صغيرا من رقم كبير مجهول.
كما أدى انخفاض قيمة العملة وانخفاض تدفق السلع إلى تفاقم الوضع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية باستمرار، ووفقا لبرنامج الغذاء العالمي، تكلف سلة الغذاء التي يمكن أن تطعم الأسرة الآن أكثر من 23 ضعف متوسط ما قبل الأزمة.