Note: English translation is not 100% accurate
ديبلوماسية وزير الإعلام تعيد عهد جابر العلي
16 يناير 2012
المصدر : الأنباء
أحمد الوسمي
يسير وزير الإعلام الشيخ حمد جابر العلي على خطى والده الراحل الشيخ جابر العلي الذي ارتبط اسمه بنهضة الإعلام الكويتي خلال حقبة السبعينيات ولذلك نحن متفائلون بالوزير الجديد وقدرته على تطوير الإعلام الرسمي. وزير الإعلام الشيخ حمد عرف بخبرته العريقة في الديبلوماسية جاء حاملا الكثير من الأفكار ويتمتع بعقلية متفتحة نحو التطور الشامل على الرغم من اختلاف الزمان والمكان الا ان بوادر العمل الحقيقي والدؤوب بانت منذ الايام الاولى لتولي منصبه حيث رفع لواء الاجتهاد وتطوير الإعلام المحلي الرسمي في مختلف مجالاته بعد أن ظل لسنوات طويلة يتراجع نحو الوراء بشكل تدريجي، هذا الفكر الجديد واليافع تمثل في إفساح المجال أمام الكفاءات الكويتية العاملة في الإعلام ومنحها الثقة والأرض الخصبة لتقديم الإبداع والأفكار الخلاقة التي من شأنها ان تزيح العصا التي وضعت في عجلة الإعلام الرسمي منذ سنوات، كما منح وزير الإعلام الثقة للمسؤولين في قطاعات الوزارة إيمانا منه بأنهم يملكون القدرة على الانتفاضة وإعادة الروح الحقيقية لبث روح العطاء للعاملين واتضح ذلك جليا من خلال تشكيل فرق شاملة تكفلت بوضع ملامح واستراتيجية واضحة لعودة اذاعة وتلفزيون الكويت للمقدمة من خلال اظهار العرس الديموقراطي لانتخابات 2012 بالشكل الذي يليق وذلك من خلال المساهمة في دعم جميع المرشحين وإفساح المجال أمام بالتساوي للتعريف عن برامجهم الانتخابية في سابقة أولى لم يعهدها تلفزيون الكويت الرسمي، مثل هذه الخطوة تنم عن نظرة مستقبلية تهم مصلحة البلد حيث ساهم الإعلام الرسمي في تكوين صورة واضحة الملامح لمرشحين أمام ناخبيهم تعزيزا للتوجيهات السامية في حسن الاختيار، وأمام هذا التوجه والقرارات التي تحمل في طياتها الكثير من علامات التفاؤل نجد أنفسنا مجبرين على لفت انتباه وزير الإعلام الى ضرورة تبني واستقطاب الكفاءات الشابة من القنوات والمحطات الخاصة والعمل على تحديد وتطوير الوجوه في التلفزيون وضخ دماء جديدة تندمج مع أهل الخبرة والمعرفة لتكون رافدا لهؤلاء في المستقبل.
كما يتعين في الوقت الراهن عمل دراسات مستوفية وشاملة على الشارع الكويتي لمعرفة احتياجات الشباب والقضايا التي تشغل فكرهم وتحتاج الى تسليط الضوء عليها بطريقة احترافية وناجعة، منها برامج تلفزيونية تهتم بالصحة والمرأة والاجتماع والتعليم وغيرها، حيث ان تكثيف هذه النوعية من البرامج سيعمل على تحديث الشاشة واستقطاب المشاهدين الذين ابتعدوا عنها منذ فترة طويلة.
كما نود ان نلفت انتباه الوزير حمد جابر العلي الى أهمية استغلال استديو الإعلام في منطقة الشويخ الصناعية استغلالا أمثل وان يكون واحدا من الاستديوهات الرسمية كونه مجهزا بأحدث التقنيات التكنولوجية.
كما ان الاعتماد على هذا الاستديو سيخفف «الحمل» عن الاستديوهات الرسمية في مبنى التلفزيون، الى جانب ذلك يأمل غالبية العاملين في الحقل الفني بأن يعيد الوزير الشيخ حمد العلي تحريك المياه الراكدة والمتوقفة للمنتج المنفذ وتفعيل هذا الجانب الذي من شأنه ان يعيد الحراك للدراما المحلية واستقطاب النجوم الرواد الذين ابتعدوا عن الشاشة المحلية منذ سنوات، كما ان قطاع الأخبار والبرامج السياسية شهد في الفترة الأخيرة تطويرا ملحوظا لكن ينقص هذا القطاع المزيد من الوجوه الإعلامية الجديدة من أجل إثراء الشاشة.
وفي ختام ذلك لابد من ان نؤمن ان الفترة المقبلة وبقيادة وزير الإعلام الحالي ستشهد إضاءات مختلفة لمسنا بعضها وسنلمس الكثير منها في المستقبل، ونأمل عدم اليأس والإحباط في حال تعالت بعض الأصوات الرافضة والمنتقدة للنهج الجديد.