Note: English translation is not 100% accurate
امتداداً لأنشطة مكتب الشهيد في الذكرى الـ 26 للاحتلال الغاشم
«قلوب شجاعة».. رسالة شهيد للمحافظة على الكويت
4 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري
@Mefrehs
تخليدا لشهداء الكويت الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم من أجل تراب الوطن، حرص مكتب الشهيد على ان يستذكر بطولاتهم حتى يقتدي بهم الجيل الحالي بمناسبة حلول الذكرى الـ 26 للاحتلال الغاشم، حيث أعد مكتب الشهيد، امس الأول، العديد من الأنشطة التي أقيمت في عدة أماكن حتى لا تنسى جرائم العدوان العراقي التي ارتكبها في الثاني من اغسطس عام 1990 بحق الشعب الكويتي طيلة فترة الاحتلال الغاشم الذي استمر7 اشهر.
وكان من ضمن انشطة مكتب الشهيد لحلول هذه الذكرى المؤلمة عرض مسرحية «قلوب شجاعة» وذلك على خشبة مسرح الدسمة وبحضور الوكيلة المساعدة المدير العام لمكتب الشهيد فاطمة الأمير ونقيب الفنانين الكويتيين الفنان القدير عبدالحسين عبد الرضا ومدير ادارة التكريم صلاح العوفان ومديرة ادارة الرعاية الأسرية أشواق العرادة ورئيس قسم الإعلام بمكتب الشهيد عماد المنصور وعدد من اعضاء مجلس الأمناء بمكتب الشهيد، بالاضافة الى مؤسس ورئيس مهرجان الكويت الدولي للمونودراما جمال اللهو وعدد كبير من أسر الشهداء الذين اكتظت بهم مقاعد مسرح الدسمة.
انطلقت ليلة تخليد شهداء الكويت بالعرض المسرحي «قلوب شجاعة»، تأليف الكاتب الراحل عبدالله الفريح، تمثيل وإخراج الفنان جمال الردهان، مخرج منفذ علي العلي، تصميم الديكور د.ريهام الرغيب، م.الصوت راشد المطوع، تصميم الإضاءة د.فهد المذن، مكياج دلال جمال اللهو، مدير إدارة الإنتاج حسن القلاف، والعمل من إشراف وتنفيذ مكتب الشهيد وقدمه سابقا في مهرجان الكويت الدولي للمونودراما في دورته الثالثة التي اقيمت ابريل الماضي.
عرض «قلوب شجاعة» بمنزلة رسالة من شهيد ضحى بنفسه من أجل تراب الوطن، لأهل الكويت يطالبهم بالمحافظة على الكويت لأنها تستاهل التضحية بالغالي والنفيس، وجسد الفنان جمال الردهان دوره ببراعة، فهو كان يحاور ابنه الشهيد «خالد»، الذي سرد حكايته بجانب سريره عن بطولاته وشجاعته وذوده عن تراب الوطن أثناء الاحتلال العراقي الغاشم للكويت عام 1990.
الأب «جمال الردهان» يؤكد لابنه الشهيد، أن أبناءه في عين الاهتمام والرعاية، كون الكويت لا تنسى شهداءها الأبرار الذين ضحوا من أجلها، وأن هناك عيونا ترعاهم من قبل مكتب الشهيد الذي صدر مرسوم أميري بإنشائه ابان حكم «أمير القلوب» الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، إلى جانب أن تلك المسيرة في تخليد الشهداء والرعاية لهم لاتزال مستمرة في عهد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه.
يحكي الأب لابنه الشهيد أن الكويت أصبحت «بلد الإنسانية» ومركز العمل الخيري، بل انها لا يمكن ان تنسى أبناءها الشهداء الأبرار سواء من المواطنين أو المقيمين تحت مظلة مكتب الشهيد الذي يرعى 14 جنسية.
ويسرد الأب حكاية خوفه من المطر، رابطا ذلك بما تعرضت له الديرة من أحداث، بينها سنة الهدامة عام 1954، ليعود إلى ماهية العمل مجددا عندما يطرق باب منزله أثناء الاحتلال العراقي الغاشم في ليلة ممطرة، ليقوم بفتح الباب ليجد ابنه الشهيد «خالد» جثة أمام ناظريه، وكان الوجه يشع نورا وإشراقا وخلودا، ليسير في جنازة ابنه الشهيد ويودعه الوداع الأخير، مهللا بقوله: «الله أكبر»، مع استمرار خوف الأب من المطر.
كان المشهد الأخير من العرض مؤثرا ووجدانيا، وأبكى الجميع، خصوصا أهل الشهداء، وذلك عندما حمل الأب جمال الردهان رسالة من ابنه الشهيد إلى أهل الكويت، بأن يعطوا الحب والتضحية والوفاء والإخلاص لهذه الأرض، وأن يعملوا من أجلها، ويرفعوا اسمها، وألا ينسوا الشهداء الأبرار الذين كانت تضحياتهم أكبر درس لايزال راسخا في ذاكرة الوطن، ليختتم جمال الردهان بتأثر ودموع قائلا: «أعطوا الكويت.. الكويت تستاهل».
لعبت عناصر العرض المسرحي دورا واضحا في العمل بصورة ثرية متكاملة عميقة بين الإضاءة والديكور وهندسة الصوت، وتميز بطل العمل جمال الردهان بلمساته الإخراجية، ليقدم دور والد الشهيد ببراعة وانسجام استحق عليه ان يصفق له الجمهور لأدائه الرائع ومشاعره الجياشة التي أبكت أسر الشهداء الذين استذكروا شريط حياتهم مع ابنائهم الذين ضحوا من أجل تراب الوطن الغالي.
بعد نهاية العرض المسرحي صعدت خشبة المسرح المذيعة سودابة علي وشكرت القائمين على العرض المسرحي وطلبت من الوكيلة المساعدة المدير العام لمكتب الشهيد فاطمة الأمير ونقيب الفنانين الكويتيين الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا ومدير ادارة التكريم بمكتب الشهيد صلاح العوفان، الصعود الى الخشبة وذلك لتكريم بطل المسرحية الفنان جمال الردهان وفريقه الفني، بالإضافة لتكريم الجهات الإعلامية الداعمة لانشطة مكتب الشهيد.