يعد العمل السينمائي الضخم «Valerian and the City of a Thousand Planets» من تأليف وإخراج المبدع لوك بيسون، المخرج الأسطوري الذي سبق له أن قدم مجموعة من أهم الأعمال السينمائية مثل «Léon: The Professional» (1994)، و«The Fifth Element» (1997)، و«Lucy» (2014)، كما أنه من المشاريع التي كان يرغب المخرج بيسون في صناعتها منذ زمن. وفي مفاجأة خاصة بالمنطقة، فقد كان لوك بيسون حاضرا في العرض الأول للفيلم في منطقة الشرق الأوسط، والذي جرى في دبي فستيفال سيتي بتاريخ 20 يوليو. وتدور أحداثه حول العميل الفرنسي فاليريان وزميلته لوريلاين. انها إحدى أشهر القصص القصيرة التي تذكرنا بروايات الجيب لسهولة حملها ولما فيها من أحداث مشوقة للكبار والصغار.
هذا الفيلم، الذي يتميز بتصويره المذهل، والذي وصفه المخرج بيتر جاكسون، صانع سلسلة أفلام «Lord Of The Rings» قائلا «انه التجربة الأكثر سحرا وروعة لهذا العام، حيث أخذت من سلسلة قصص مصورة بعنوان فاليريان ولوريلاين للمؤلفين بيير كريستين وجان كلود ميزيريس، وقد سبق لها أن ألهمت جيلا من الفنانين والمؤلفين وصانعي الأفلام».
وفي تصريح حول اكتشاف هذا الكتاب المصور لأول مرة بعد صدوره بعشر سنوات، قال المخرج لوك بيسون: «عندما كنت في العاشرة من عمري، كنت أذهب إلى المتجر كل يوم أربعاء. وفي إحدى المرات، وجدت مجلة اسمها بايلوت، وفي داخلها اكتشفت فاليريان ولوريلاين، وقلت في نفسي «يا إلهي ما هذا الشيء؟». وفي ذلك اليوم وقعت في حب لوريلاين وأردت أن أكون فاليريان».
أراد بيسون تقديم فاليريان على شاشة السينما منذ تسعينيات القرن المنصرم، ولكنه تراجع عن عزمه بسبب التقنيات البسيطة لصناعة المؤثرات البصرية التي كانت متاحة في ذلك الوقت، وأدرك آنذاك أنه بحاجة لمزيد من الوقت قبل القيام بصناعة عالم فاليريان ولوريلاين المليء بالعجائب من أجل تقديمه بأفضل شكل. وبدلا من ذلك عمل آنذاك على صناعة فيلم الخيال العلمي العنصر الخامس «ذا فيفث إليمنت».
وبعد مرور ما يقارب 30 سنة وصولا إلى 2017، تمكن فيلم «Valerian and the City of a Thousand Planets» أو «فاليريان ومدينة الألف كوكب» من تحطيم الحواجز باستخدام المؤثرات البصرية والتقنيات المرئية والتي جعلت منه تحفة فنية مبهرة. وشارك في تنفيذ العمل ثلاث شركات وأكثر من 80 مصمم مؤثرات بصرية، عملوا معا على إنتاج 2734 لقطة بصرية ضمن العمل، وساهموا في تحقيق طموحات وآمال لوك بيسون بميزانية إنتاج فاقت 200 مليون دولار.
يؤدي أدوار البطولة في الفيلم الذي تدور أحداثه بين مجرات الكون اثنان من أهم الممثلين الصاعدين بقوة في صناعة السينما، وهما دان ديهان الذي يؤدي دور فاليريان وكارا دليفين في دور لوريلاين.
يشهد الفيلم أيضا مشاركة عدد من الأسماء المعروفة مثل إيثان هوك (غاتاكا، بيفور صن ست)، وكلايف أوين (تشلدرين أوف مين، ذا بورن آيدنتيتي)، والمغنية العالمية ريانا.
في هذا الفيلم يتوجه الفريق المكون من فاليريان (دين ديهان) ولوريلاين (كارا دليفينجن) في مهمة لقهر القوى المجهولة التي تهدد بتدمير مدينة ألفا التي تعد مركزا تجاريا يعيش فيه أكثر من ألف نوع من المخلوقات. وتبدأ هناك مغامرة مشوقة يظهر فيها وحوش هدفها تدمير هذا المكان الأشبه بجنة عدن في الأساطير. وبما أنها سلسلة قصص مصورة فمن المتوقع صدور أجزاء جديدة من هذا العمل الضخم والذي يعد الأضخم لصيف هذا العام.
من المعروف أن لكل شخص خياله الخاص فكل من يقرأ قصة أو رواية يرى أبطالها وأماكنها من منظوره الخاص فهل ينجح بيسون في الوصول الى إرضاء المشاهدين؟