بعد عناء مرحلة التأسيس وصياغة خطة العمل يواجه صاحب العمل الحر عملية مفصلية في مسار مشروعه التجاري، وهي عملية مستمرة على مدى عمر الشركة وتترتب عليها أمور عديدة من شأنها تحديد مصير المشروع، ولذلك فهي حرجة ومهمة، لذلك يجب علينا أن نقف ونسلط الضوء على عملية التوظيف.
أهمية هذه العملية تأتي من إيماننا بما أوردناه في مقال 3 مايو 2010 وهو أن قلب الشركة الناجحة النابض هو الموظفون.
الخطوة الأولى في عملية التوظيف تبدأ من عندك عزيز القارئ، فعلى صاحب العمل أن يحدد بشكل واضح وصريح ما هي حاجة الشركة، وبالتالي ما هي صفات الشخص المطلوب، وما هي المهام والمسؤولية المناطة بالمنصب الشاغر؟ وهذه التساؤلات لن تتم الإجابة عليها إلا بوجود وصف دقيق للوظيفة الشاغرة (Job Descirption)، وفيما يلي العناصر الأساسية المكونة للوصف الوظيفي المهني:
1 ـ الخبرة المهنية السابقة المطلوب توافرها فيمن سيشغل الوظيفة، وما هي نوعية هذه الخبرة هل هي خبرة فنية أم إدارية أم ميدانية؟
2 ـ مستوى التأهيل الدراسي للمتقدم الى الوظيفة.
3 ـ تحديد المهارات أو المؤهلات المتخصصة المطلوبة للقيام بالوظيفة.
4 ـ تحديد بشكل واضح وغير قابل للشك الأهداف والمسؤوليات المناطة بالموظف صاحب الوظيفة ومعايير تقييم الأداء والمدة الزمنية المتاحة للموظف لتحقيق أهدافه.
5 ـ اختيار الشخص أو الجهة المسؤولة عن تقييم أداء الموظف.
6 ـ توفير عرض كامل للمزايا المادية وغير المادية بما في ذلك الحدود القصوى والدنيا لهذه المزايا في سياق كل مدة زمنية خاصة للتقييم.
7 ـ تعريف المتقدم على الوظيفة بأوقات ومواقع وجداول العمل الخاصة بالوظيفة.
8 ـ سرد مفصّل للعمليات والمهام الخاصة بالوظيفة بما في ذلك تحديد موقع الوظيفة في إطار مجمل عمليات الشركة، وذلك لتوضيح المسؤوليات الواقعة على من يشغل هذه الوظيفة في سياق المدخلات التي يتعاطى معها والمخرجات المطلوبة منه.
وفي المقابل يجب على صاحب العمل الحذر من:
1 ـ توظيف أي شخص من أسرتك أو أحد أصدقائك «لأنك انت وشركتك في غنى عن الإحراج..»، إلا في حال توافر ماسبق ذكره في «صاحبك»، ولكن يجب علينا الاشارة الى أننا نؤمن ونحث على «إنك تكون عوج لدرجة العدالة».
2 ـ توليف متطلبات الوظيفة على الموظف المستهدف.
3 ـ الغموض واستخدام أسلوب المخابرات السرية في عملية التوظيف.
4 ـ عدم الشروع في عملية التوظيف إن لم تكن قادرا على تحمل الأعباء الناتجة عنها.
5 ـ اتباع سياسية أقل الأسعار في تحديد الفائز بالوظيفة
عزيزي القارئ لم يكن عنوان هذا المقال سؤالا، إنما عبارة نسعى من خلالها إلى التأكيد على أن التوظيف ليس إلا عملية مهمة أساسها الاعتماد على وضوح الرؤية والتحضير المسبق والمهنية في العمل، فتذكر أن سلامة قلب الشركة هي من سلامة إجراءات عملية التوظيف .
وفي النهاية...
دعوة من آيديليتي للعدالة وحسن الاختيار.
[email protected]
www.idealiti.com
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق الكويتية والخليجية والسعي لتطويرها.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «صفّ النية!»
مقالة سابقة بعنوان «الخسارة!»
مقالة سابقة بعنوان «قلب الشركة الناجحة النابض هو...! أكمل العبارة السابقة»
مقالة سابقة بعنوان «ما بعد الاستثمار.. شنسوي الحين؟»
مقالة سابقة بعنوان « التفويض»
مقالة سابقة بعنوان « بين البائع والمشتري يفتح الله»
مقالة سابقة بعنوان « القيمة»