Note: English translation is not 100% accurate
الشارقة تحصر رسمياً ملكية العقارات في المواطنين الإماراتيين والخليجيين
26 أغسطس 2010
المصدر : دبي ـ الأسواق.نت
أنهت إمارة الشارقة جدلا طويلا حول ملكية العقارات في المشاريع العقارية، عبر القانون رقم 5 لسنة 2010 الذي أصدره حاكم الإمارة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي بشأن التسجيل العقاري في إمارة الشارقة.
والأبرز في القانون ما يتعلق بحق التملك وتشكيل لجنة التقاضي في شؤون الملكية، وذلك بعد سنوات من عدم وجود قانون واضح بهذا الشأن، والأمر الآخر هو مسألة تسجيل العقارات، ورسوم التسجيل.
وبموجب القانون الجديد «يقتصر حق تملك العقارات في الإمارة على مواطني الدولة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلى الشركات والهيئات المملوكة لهم بالكامل».
ويستثني القانون من ذلك «التمليك بموافقة الحاكم وبالشروط التي يقررها، أو عن طريق الانتقال بالإرث بمقتضى إعلام شرعي أو بالتنازل من المالك لأحد أقربائه من الدرجة الأولى وفقا لما هو مقرر باللائحة التنفيذية لهذا القانون».
وأثار القانون مخاوف لدى آلاف المشترين العرب والأجانب حول مصير ملكياتهم لعقارات اشتروها خلال السنوات الماضية في الشارقة، وبعضها عقود تملك مطلقة.
ويوضح وائل كمال، مدير المبيعات في «رويال هاوس للعقارات»، أن بعض العقود فيما سبق كانت توقع على أساس الإيجار طويل الأمد بين المشتري والبائع لمدة 99 سنة وكانت تلك عقودا رسمية عندما يتم تسجيلها لدى دائرة التسجيل العقاري، ومن العقود الرسمية للتملك غير المحدد بزمن تلك العقود التي سبق لها أن حصلت على تسجيل الدائرة وبموافقة الحاكم».
ويرى كمال أن «هذه العقود لن يطرأ عليها أي تغيير بعد التنفيذ الفوري للقانون، بمعنى أن العقود المسجلة رسميا لدى الدائرة تضمن لأصحابها العرب والأجانب المحافظة على ملكيتهم المطلقة لعقاراتهم، أما المشترون الذين لم يسجلوا عقود الملكية لدى الدائرة واكتفوا بتسجيلها مع البائع فقط يجب عليهم من جديد التوجه إلى الدائرة لتسجيلها رسميا وستسري عليهم بنود القانون حيث يجب عليهم الحصول على استثناء من الحاكم للمحافظة على ملكية مطلقة لعقاراتهم».
من جهته قال، المستشار الأول لدى «كولييرز انترنتاشونال» سعدالله العابد إن القانون الجديد في الشارقة لم يغير أي شيء بل قام بتثبيت القديم، وتوقع أن يحد من تدفق الاستثمارات الأجنبية على الإمارة.
لكنه في الوقت نفسه أضاف في مقابلة لـ«العربية» أن القانون قد يحفز تدفق الاستثمارات الخليجية كما انه سيحد من المضاربات، وبالتالي تخلخل السوق.
وبما أن القانون سيتعارض مع حملات إعلانية لدى بعض الشركات كانت تربط الشراء بالتملك الحر فإن القانون الجديد أشار إلى تشكيل لجنة تسمى «لجنة تحقيق الملكية» وفقا للبند (ج) من المادة (16) حيث تشكل عند الاقتضاء وبناء على طلب الدائرة لجنة أو أكثر تسمى «لجنة تحقيق الملكية» من عدد كاف من ذوي الكفاءة والنزاهة من مواطني الدولة وتتبع الدائرة فنيا وإداريا، ويصدر بتسميتهم قرار من المجلس وستكون قرارات لجنة تحقيق الملكية نهائية وغير قابلة لأي من طرق الطعن.
وكانت بعض الشركات العقارية ألغت في وقت مبكر عقود بيع وحدات سكنية تفاديا لمخالفة القوانين مثلما حدث مع شركة تعمير العقارية عام 2006 حيث ألغت عقود بيع في برج «الاميرة» لمدة 99 سنة بعد أن أكدت لها الجهات الحكومية عدم شرعية عقود البيع.
من جهته يقول، المدير في شركة «انتركونتننتال» للعقارات بلال بسيسو: «إن القانون لم يغير أي شيء من الواقع، وبالتالي لن يكون له أي تأثير على السوق من ناحية البيع أو الإيجار»، لافتا إلى أن «الشارقة كانت تتعامل بنفس ما نص عليه القانون قبل صدوره فيما يتعلق بالملكية وعقود البيع والشراء».
وكان المراقبون يتطلعون إلى إمكانية السماح بتملك مشروط للعرب والأجانب وهو ما كان من شأنه إحداث نقلة نوعية في سوق العقارات بالشارقة. أما فيما يخص مسألة التسجيل والرسوم في القانون، فتختص دائرة التسجيل العقاري دون غيرها بتسجيل العقود والمحررات والمستندات المتعلقة بالعقارات في الإمارة، بحيث تتمكن من إنشاء وحفظ السجلات العقارية، وتسجيل التصرفات المتعلقة بالعقارات، ووضع القواعد المتعلقة بتقييم العقارات وتثمينها.
وستقوم الدائرة ايضا بتحصيل كافة الرسوم والغرامات المشار إليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة بشأنه لمصلحة الخزينة العامة للحكومة.
وللمجلس بقرار منه وبناء على اقتراح المدير، تعديل الرسوم المقررة بالزيادة أو النقصان أو استحداث رسوم أخرى بناء على ما يستجد من معاملات تختص بها الدائرة.