Note: English translation is not 100% accurate
انتقادات للطاقة الشمسية في ألمانيا
2 أكتوبر 2010
المصدر : برلين ـ د.ب.أ
لم تكد المعركة على تمديد فترات عمل مفاعلات الطاقة النووية في ألمانيا تنتهي حتى بدأت الأنظار تتجه بشكل متزايد للدعم المالي السخي للطاقة الشمسية.
وقال مشاركون في الاحتفال الصيفي الذي نظمته شركة ار في ايه الألمانية العملاقة للطاقة مساء الأربعاء الماضي في برلين: «الهجوم على الطاقة الشمسية قادم». ويجمع هذا اللقاء بين قيادات اقتصادية وسياسية.
وأكدت شخصيات من التحالف المسيحي الديموقراطي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وحليفها في الائتلاف الحكومي، الحزب الديموقراطي الحر، أن الامتيازات التي يحصل عليها قطاع الطاقة الشمسية تمثل 40% من إجمالي الدعم المقدم للتيار الكهربائي المولد بشكل صديق للبيئة في حين أن هذه الطاقة الشمسية لا تمثل سوى 9% من الطاقات المتجددة.
وقلصت الحكومة الألمانية الدعم المالي المقدم للطاقة الشمسية بواقع 13% تقريبا وذلك في يوليو الماضي. ومن المنتظر أن يرتفع هذا التقليص بدءا من أكتوبر إلى 16%.
وتتوافق رؤية الحكومة الألمانية مع الخط الذي تنتهجه شركات الطاقة الألمانية، ار في ايه وايون وايه ان بي في وفاتنفال وذلك فيما يتعلق بالخطوط العريضة لسياستها الخاصة بالطاقة.
وتستثمر كبرى شركات الطاقة الألمانية في قطاع الطاقة الصديقة للبيئة خاصة في الطاقة المتولدة بدوارات الرياح في عرض البحار، وهو القطاع الذي تعتزم الحكومة دعمه بنسبة أكبر من أي قطاع آخر صديق بالبيئة حيث ستعتمد برنامجا فوريا لدعم هذا القطاع بقيمة خمسة مليارات يورو حتى نهاية عام 2011 وذلك بتمويل من مصرف «كي اف في» المملوك للدولة.
كما أن هذا القطاع يحصل على أموال من صندوق دعم الطاقة الصديقة بالبيئة. وبذلك تستطيع شركات الطاقة الألمانية استرداد جزء من الأموال التي ستدفعها مقابل سماح الحكومة بمد فترة تشغيل مفاعلات الطاقة النووية مثار الجدل حسب الانتقادات التي وجهتها المعارضة الألمانية لحكومتها بشأن هذا الدعم.
وحسب تقديرات قطاع الطاقة في ألمانيا فإن التكاليف التي يدفعها مستهلك الكهرباء في ألمانيا ارتفعت هذا العام من نحو خمسة إلى ثمانية مليارات يورو.
وكان سبب ارتفاع أسعار الكهرباء هو تزايد أعداد محطات الطاقة الشمسية. ومن الممكن أن ترتفع الرسوم المفروضة إضافيا على استهلاك الكهرباء من 3.2 إلى 3.5 سنتات بسبب هذا التزايد في أموال الدعم الحكومة لشركات الطاقة الطبيعية وذلك بموجب قانون الطاقات المتجددة وهو المبلغ الذي سيتم فرضه على فاتورة الكهرباء. وقالت هيلديجارد، المديرة التنفيذية لاتحاد شركات الطاقة والمياه «بي دي إي في»: «أعتقد أن هذا الدعم مرتفع للغاية». كما تعالت أصوات المنتقدين للدعم الذي تحصل عليه الطاقة الشمسية في معسكر الطاقة الطبيعية نفسه خاصة في قطاع طاقة الرياح.
فعلى الرغم من تأكيد الحكومة تمسكها بإعطاء الأولوية في تغذية شبكات الكهرباء للطاقة المتجددة فإن نقاشا بدأ بشأن الكميات المسموح بضخها من هذه الطاقة المتجددة في شبكة الكهرباء العامة وذلك في ضوء تمديد فترة عمل مفاعلات الطاقة النووية.
ويخشى مسؤولون في قطاع الطاقة الشمسية من أن يكون هذا التقليص على حساب الطاقة الشمسية.
ومن اللافت للانتباه في خطة الطاقة التي اعتمدتها الحكومة الثلاثاء الماضي أن الحكومة تولي اهتماما ضئيلا بالطاقة الشمسية. وتعتبر شركة «ار في ايه» الأموال المرصودة لدعم الطاقة الشمسية بمثابة تبذير للأموال العامة. وعن ذلك قال كبير استراتيجي الشركة ليونهارد بيرنباوم مؤخرا إن محطات توليد الطاقة الشمسية فوق أسطح الألمان غير مجدية بالمرة مضيفا: «إذا استثمرنا هذه الأموال المرصودة لدعم الطاقة الشمسية في توليد الطاقة من خلال المفاعلات التي تعمل بمخلفات الطاقة العضوية أو محطات طاق الرياح فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كثيرا».