Note: English translation is not 100% accurate
السياحة الإسبانية تنتعش على خلفية ثورات الشرق الأوسط
28 فبراير 2011
المصدر : مدريد ـ ا.ف.پ
تشتهر شواطئ الكناري والباليار الاسبانية بكونها وجهة مميزة ودافئة للسياح خلال فصل الشتاء، وهذا العام تشهد تدفق أعداد غير متوقعة من السياح الذين اضطروا لتعديل مشاريع عطلهم على خلفية الثورتين الشعبيتين المصرية والتونسية.
يعتبر هذا الأمر حظا غير متوقع لصالح اسبانيا التي كانت قد تراجعت في 2010من المرتبة الثالثة في لائحة الوجهات السياحية في العالم، لتحل في المرتبة الرابعة وقد تخطتها الصين.
وتعاني اسبانيا بشكل خاص من المنافسة الشديدة مع المنتجعات السياحية المصرية على البحر الأحمر وشواطئ البحر المتوسط التونسية، التي تقدم عروضا بأسعار أفضل والتي لا تتطلب رحلة جوية أطول للقادمين من ألمانيا أو بريطانيا.
لكن الثورة التي انفجرت في تونس بداية يناير الماضي ومن ثم تلك التي هزت مصر، قلبتا مشاريع عدد كبير من السياح الذين وجدوا أنفسهم يتوجهون إلى اسبانيا، خصوصا إلى أرخبيل الكناري قبالة المغرب.
وخلال شهر يناير المنصرم، زار اسبانيا 2.66 مليون سائح أي بزيادة بلغت 4.7% مقارنة بيناير 2010 بالإضافة إلى أنها الأولى من نوعها منذ 18 شهرا، بحسب وزارة السياحة.
واعتبرت جزر الكناري الوجهة الأولى مع 866476 سائحا، أي بزيادة بلغت 8.8% مقارنة بيناير 2010، كذلك شهدت منطقة فالنسيا على البحر المتوسط قفزة سجلت 20%.
وفي هذا الصدد، علق وزير السياحة الاسباني ميغيل سيباستيان قائلا: «استفدنا بشكل أو آخر من الأزمة التي حلت في كل من مصر وتونس، إذ انها جعلت السياح يغيرون وجهة أسفارهم مسقطين هذين البلدين من حساباتهم».
واضاف: «لكنه لا يجب أن يكون هذا هدفنا، فسياستنا تقتضي بتعزيز منافستنا، خصوصا في الأسواق السياحية المستقبلية التي تشكلها روسيا والصين والهند».
وتنتظر وكالات السفر 300 ألف سائح إضافي في جزر الكناري خلال فصل الشتاء الذي ينتهي أواخر أبريل المقبل، بحسب ما تفيد الحكومة المحلية.
شواطئ الباليار على البحر المتوسط تستفيد أيضا من هذا الوضع القائم، مع منتجعات سياحية تقدم عروضا وخدمات مماثلة لتلك التي تقدم على الشواطئ المصرية أو التونسية.
أما بالنسبة إلى مدير «توماس كوك» ثاني أهم وكالة سفر أوروبية، ماني فونتيلا ـ نوفويا، فإن «أكثر البلدان التي استفادت من الوضع المصري هي اسبانيا، حيث سجلت الحجوزات في الباليار ارتفاعا بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضي، بالإضافة إلى اليونان مع زيادة بلغت 20%».
ويشير محرك البحث الإلكتروني «ويتش بادجيت دوت كوم» إلى زيادة كبيرة في عمليات البحث عن رحلات إلى اسبانيا، في حين تراجعات الطلبات على تونس بنسبة 50% ومصر بنسبة 30%.
والزيادة الأكبر والتي سجلت 22% طالت خلال يناير الماضي الرحلات المتوجهة إلى برشلونة، تتبعها الرحلات إلى جزيرة تينيريفيه في الكناري مع زيادة بنسبة 12%.
من جانبه، يشدد مدير عام «توريسبانيا» وهو الجهاز المكلف الترويج للسياحة الاسبانية في الخارج، ألفارو بلانكو، على أن اسبانيا «استعارت» هؤلاء السياح من مصر وتونس، ولابد من اكتساب ولائهم، لافتا الى أن «هؤلاء هم سياح ما كانوا ليختاروا اسبانيا كوجهة» في ظروف أخرى، «لذا علينا أن نبين لهم ان اسبانيا وجهة قريبة وموثوق بها».
وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية المسجلة، يعبر بعض أصحاب الفنادق عن قلقهم إزاء عدم الاستقرار والعنف اللذين يسجلان في عدد من البلدان العربية، كذلك يخشون من ارتفاع أسعار بطاقات السفر المرتبطة بالارتفاع الكبير في أسعار النفط.
وفي هذا السياق، اشار المتحدث باسم اتحاد الفنادق في مايوركا في جزر الباليار، خوان أنطونيو فوستر، إلى أنه «في اقتصاد عالمي مترابط قد يهدد عدم الاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط بتبعات اقتصادية سلبية مع ارتدادات على السياحة في اسبانيا».