Note: English translation is not 100% accurate
خبراء اقتصاديون ينتقدون إحجام البنوك المصرية عن دعم البورصة في ظل الهبوط الحاد للأسعار
23 مارس 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
انتقد خبراء ومحللون اقتصاديون احجام البنوك عن دعم البورصة المصرية في ظل الازمة التي تشهدها حاليا بسبب الهبوط الحاد للأسعار الذي سجلته في آخر جلساتها، فضلا عن المخاوف المتزايدة لدى المستثمرين باستمرار حالة الهبوط بالبورصة بعد استئناف نشاطها اليوم وغياب القوة الشرائية. وقال الخبراء إن على البنوك لعب دور أكثر إيجابية من خلال إنشاء صناديق استثمار سواء بشكل فردي أو جماعي بما لا يقل مجموعه عن 10 مليارات جنيه لدعم عمليات الشراء بالبورصة. ولفتوا إلى الدور الذي قام به البنك المركزي الياباني لدعم بورصة طوكيو من خلال ضخ أكثر من 180 مليار دولار للحد من التداعيات السلبية الناجمة عن كارثة الزلزال المدمر ـ الذي ضربها مؤخرا ـ على سوق الاسهم اليابانية. في البداية قال د.عمر عبد الفتاح الخبير الاقتصادي إنه على مدار الأزمات التي شهدتها البورصة المصرية خلال السنوات الماضية، كان دور البنوك والمؤسسات المالية «متخاذلا» ولم تقم بأي دور إيجابي لدعم البورصة سواء في أزمات الهبوط الحاد في 2006 أو 2008 او 2010 موضحا ان البنوك لم تلعب حتى الآن أي دور إيجابي لدعم السوق في محنته الحالية.
ونوه إلى أن البنوك قامت على مدار السنوات العشرين الماضية بمنح قروض بدون ضمانات تجاوزت 200 مليار جنيه، ولم يتم إعادة جنيه واحد منها، وعندما يطلب منها دور إيجابي حقيقي في دعم الاقتصاد يتخاذل مسؤولوها عن اتخاذ القرار، مشيرا إلى أنه لو مليارا واحدا من تلك المليارات وجه للبورصة كان أكثر نفعا على الاقتصاد. وأضاف ان الجميع انتظر قيام البنك المركزي أو البنوك بشكل عام بالاعلان عن تأسيس صناديق استثمار طويلة الاجل لدعم الاقتصاد والبورصة، وأعلنت بالفعل بعض البنوك تلك الخطوة لكنها تراجعت عنها بعد ذلك تاركة علامات استفهام كبيرة. وأشار الى أن مصر بها نحو 40 بنكا، ولو قام كل بنك بتأسيس صندوق استثمار بقيمة 250 مليون جنيه - وهو مبلغ ضئيل للغاية مقارنة بحجم السيولة لدى كل بنك- سيصل الإجمالي إلى 10 مليارات جنيه، وهو مبلغ ضخم بالنسبة للبورصة المصرية يمكنه أن يحل كل المشكلات والمخاوف التي تهددها حاليا لافتا الى ان الاستثمار في البورصة حاليا يعد فرصة ذهبية للمكاسب على المديين المتوسط والطويل. من جانبه قال محلل سوق المال محمد عبد القوي إن المسؤولين اعتادوا خلال عهد «النظام السابق» على عدم اتخاذ قرارات حاسمة حيث اقتصر دورهم على تنفيذ قرارات النظام وهو ما جعلهم يتهربون من المسؤولية الوطنية حاليا خوفا من اللوم خاصة أن أغلب القائمين على البنوك حاليا هم من تم اختيارهم من قبل النظام السابق. وأكد على أن مناداة البعض بترك البورصة لآليات العرض والطلب لتأخذ صدمتها بالهبوط وفقا لاقتصاد السوق الحر هي فكرة «ساذجة» ولم تقم بها الولايات المتحدة ذاتها، عندما ضخت قبل عامين نحو 1.6 تريليون دولار في أسواقها للحد من تداعيات الازمة المالية العالمية.