Note: English translation is not 100% accurate
«وضوح»: 4.3 مليارات دينار خسائر السوق في الربع الأول بسبب الحذر والتوترات السياسية
1 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

ذكر تقرير شركة وضوح للاستشارات الاقتصادية ان أداء سوق الكويت للأوراق المالية جاء مخيبا للآمال في جولته الأولى من العام الحالي، حيث بلغ حجم الخسائر التي تكبدها السوق في الربع الأول 4.3 مليارات دينار، فقد تراجع مؤشر السوق السعري بنسبة 9.5% للربع الأول في حين تراجع المؤشر الوزني بنسبة 9.4% عن الفترة نفسها، هذا ولم ينج أي من قطاعات السوق من التراجعات حيث غطى اللون الأحمر معظم القطاعات وتصدر تلك القطاعات من حيث التراجع كل من قطاع الصناعة، الاستثمار، الخدمات، بنسبة 16.5%، 15.3%، 12.1% على التوالي. وحول مؤشرات القطاعات وعلى مستوى أحجام التداول ذكر التقرير أنها اتسمت هي أيضا بالضعف بالمقارنة مع الربع المنتهي في العام 2010 حيث تراجعت قيمة التداول بنسبة 24% في حين تراجعت كمية التداول بنسبة 18% عن الربع السابق، ويمكن اكتشاف هشاشة السوق من خلال سرعة استجابة السوق للأحداث السلبية والعكس صحيح في التعامل مع الأحداث الإيجابية فلو نظرنا على سبيل المثال إلى أسواق المال المجاورة نجد أنها وعلى الرغم من تأثرها بالأحداث السياسية إلا أن تفاعلها جاء بشكل عقلاني ومنطقي وسرعان ما يكون هناك استيعاب للوضع وتسود العقلانية من جديد، وفي الجانب الآخر كانت استجابة السوق الكويتي للأحداث السلبية في غالب الأحيان مبالغا فيها بالمقارنة مع بقية الأسواق، ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح من خلال الرسم البياني المرفق والذي يوضح أداء أسواق المنطقة خلال الربع الأول حيث جاء سوق الكويت للأوراق المالية بالمركز الثاني من حيث التراجع، ليعكس لنا مدى حالة التردي وعمق المشكلات التي يعاني منها السوق الكويتي بشكل خاص.
تطورات سياسية
وقد كان للأحداث والتطورات السياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي أثر واضح على مجريات التداول خلال الربع حيث كان لتلك الأحداث دور كبير في تقليص المكاسب التي تحققت منذ يوليو الماضي، فمع بداية شهر يناير اتجهت الأنظار نحو مجلس الأمة انتظارا لما ستؤول إليه نتائج جلسة طرح الثقة في الحكومة وقد ساد الترقب والإحجام عن الشراء في تلك الفترة انتظارا لما ستنتج عنه نتائج التصويت، وقد تخطت الحكومة تلك الجلسة بنجاح ليتجاوز السوق تلك المرحلة الحرجة ويشهد عودة للمستثمرين من جديد، إلا أن الهدوء على الساحة السياسية الداخلية لم يدم طويلا وسرعان ما عادت الأمور إلى التوتر من جديد حيث ان تقديم ورقة استجواب وزير الداخلية تسبب في عودة الإرباك بين أوساط المستثمرين، ثم عادت الأوضاع إلى الهدوء تزامنا مع الأعياد الوطنية في شهر فبراير، وسرعان ما عاد التوتر مع عودة مجلس الأمة للانعقاد في مارس، حيث بدأ المشهد يأخذ منحى التصعيد من جديد بين المجلس والحكومة حيث بلغ عدد الاستجوابات المقدمة 6 استجوابات الأمر الذي أضاف ضغوطات إلى الضغوطات التي يشهدها السوق.
إقرار اللوائح لهيئة أسواق المال
ومن بين الأحداث المهمة التي شهدها السوق خلال الربع الأول صدور اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال حيث أعلن مجلس مفوضي «هيئة أسواق المال» عن صدور اللائحة وتضمنت المسودة 444 مادة وبذلك يدخل سوق الكويت للأوراق المالية مرحلة جديدة وهي مرحلة التطبيق الفعلي.
أداء الربع الأول يزيد من مخاوف المستثمرين
ذكر التقرير انه على الرغم من المؤثرات السياسية سواء الخارجية أو الداخلية إلا أن الفيصل أو كلمة الفصل هي في نهاية المطاف لنتائج أعمال الشركات فكل ما ذكرناه ما هي إلا مؤثرات مؤقتة سرعان ما تتلاشى وما يبقى وما يهم أي مستثمر هو الأداء المالي والعائد على الاستثمار، ومن الواضح أن الأوضاع تدعو للقلق وغير مطمئنة، حيث ان تراجعات السوق خلال الربع الأول من هذا العام لاشك أنها ستلقي بظلالها على نتائج أعمال الشركات للربع الأول، وفي ظل الظروف التي يمر بها السوق والمخاطر المرتفعة للاستثمار فإن المستثمرين بحاجة إلى المزيد من المعلومات سواء عن أوضاع الشركات للربع الأول وخصوصا بعد التراجعات الأخيرة للسوق، كما أنه من غير المتوقع أن يشهد السوق استقرارا قبل انقضاء التوترات السياسية التي تسود المنطقة وبالتالي من الصعب الحكم على انتهاء المسار الهبوطي للسوق وتحديد المسار المستقبلي لحركة الأسعار في الوقت الحالي ما لم يكن هناك متغيرات اقتصادية إيجابية تدعم قرارات المستثمرين في هذه المرحلة.