Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي للشركة شدد على ضرورة مشاركة البنوك في تمويل خطة التنمية لخبراتها الطويلة وقوة ميزانياتها المالية
الفليج لـ «الأنباء»: «الوطني للاستثمار» تدير أصولاً بـ 6.5 مليارات دولار
3 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


الشركة قدمت استشارات فنية لصفقات بقيمة 10 مليارات دولار تتضمن 7.5 مليارات دولار في التعاملات المالية و2.5 مليار في صفقات الاندماج والاستحواذ وإعادة هيكلة مالية وإعادة رسملة وشراكات إستراتيجية كتب: محمود فاروق
أكد الرئيس التنفيذي لشركة الوطني للاستثمار صلاح الفليج ان الشركة تدير استثمارات بقيمة 6.5 مليارات دولار في صناديق اقليمية ودولية مختلفة ومتنوعة من العقار الى الاسهم والسندات مبيناً ان الشركة قدمت استشارات فنية لاستثمارات بقيمة 10 مليارات دولارات تتضمن 7.5 مليارات في التعاملات المالية و2.5 مليار في صفقات الاندماج والاستحواذ وإعادة الهيكلة المالية وإعادة الرسملة والشراكة الاستراتيجية. واضاف الفليج في حوار خاص لـ «الانباء» ان الشركة سعت منذ اليوم الاول وتحت قيادة البنك الوطني للقيام بدور حيوي واستراتيجي لأن تكون للكويت نافذة دولية تطل بمنتجاتها على العالم، ومشيرا الى ان حرص البنك الوطني على تطوير ذراعه الاستثمارية قد تولدت منذ العام 2005 في تأسيس «الوطني للاستثمار» للقيام بهذا الدور، وهو ما تحقق خلال الفترة الماضية، ومستدلا في ذلك بالنتائج الجيدة التي حققتها الصناديق الاستثمارية التي تقوم الشركة بإداراتها. وذكر ان 2011 قد يشهد تصفية شركة او اثنتين من شركات الاستثمار معتبرا ان ذلك من الامور الصحية لصالح السوق وليس العكس،
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية حدثنا عن بداية تأسيس شركة الوطني للاستثمار وانتشارها بالأسواق الإقليمية خاصة كونها الذراع الاستثماري لبنك الكويت الوطني؟
٭ تأسست شركة الوطني للاستثمار عام 2005 كذراع استثماري لبنك الكويت الوطني وهو البنك الاعلى تصنيفا في المنطقة، ويوجد بالشركة فريق عالي المهنية حيث تضم الشركة حاليا اكثر من 170 خبيرا يقدمون الخدمات والمنتجات المالية للعملاء والمستثمرين، وتعتبر الشركة منصة اقليمية تعمل من خلال اربعة مراكز رئيسية وهي الكويت ودبي والقاهرة واسطنبول.
وتأسست شركة الوطني للاستثمار بداية لتكون بمنزلة بنك استثماري يقدم خدمات الاستشارات وعمليات الاستحواذ. أما إدارة الأصول والوساطة وإدارة الأبحاث والدراسات فقد أصبحتا جزءا من الشركة في 2007 والآن نحن نسير على خطى بنك استثماري متكامل. وتهدف الشركة إلى العمل بمقاييس ومعايير عالمية في جميع المجالات. ومثال على ذلك تختص إدارة الأبحاث بنشر أبحاث عن أسهم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونحرص دائما على جودة الدراسات والالتزام بالمتابعة الدورية على الشركة المختصة وليس على إعداد الأبحاث والدراسات للشركات فقط، فقارئ أبحاث الشركة هو من المستثمرين الأجانب ومديري الصناديق المحترفين، لذا يجب أن نكون على قدر هذه المسؤولية. ويمكن للقارئ الاتصال بالمحلل وسؤاله عن بعض التفاصيل، لذا على المحلل الذي يعمل في الشركة أن يكون عارفا بالكثير من الأمور، وعليه أن يحمل في جعبته الجواب الشافي على الأسئلة التي تقنع المستثمر.
وتستند «الوطني للاستثمار» الى بنك الكويت الوطني الذي يعد من أهم بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا نظرا لما يتمتع به من سجل قوي للأداء منذ بداية تأسيسه في عام 1952، كما يعتبر من اكبر المؤسسات المالية في منطقة الشرق الاوسط.
أساليب متطورة
ما الأساليب التي تتبعونها في شركة الوطني للاستثمار لدراسة الفرص الاستثمارية ومدى جدواها؟
٭ هناك لجنة فنية تقوم بدراسة الفرص المجدية ومن ثم تقوم اللجنة بعد الدراسة الأولية، التي هي بمنزلة «فيلتر»، تنطلق المرحلة الثانية وهي قيام لجنة متخصصة أخرى لإجراء الدراسة المتعمقة من داخل مصدر الفرصة بشكل مباشر، أما الخطوة التالية فهي الموافقة على اقتناصها، وهما المرحلتان الأساسيتان في إستراتيجيتنا الاستثمارية، واللجنتان تضمان أعضاء مختلفين من تقنيين وباحثين واستثماريين، حسب القطاعات والمناطق التي تتواجد فيها الفرصة المطلوب اقتناصها.
وما هي تفاصيل الأعمال الرئيسية التي يقوم بها المتخصصون في الوطني للاستثمار؟
٭ تنقسم الأقسام الرئيسية بالشركة إلى أولا: الاستثمار المصرفي ويشمل استشارات مالية وأسواق الأسهم وأسواق السندات، ثانيا: الوساطة والبحوث وتشمل إصدار تحاليل ودراسات للأسهم الإقليمية وخدمات التداول في جميع الأسواق الخليجية، ثالثا: إدارة الأصول وتشمل قسم الأصول الإقليمية الذي يدير صناديق تستثمر في أسواق الأسهم الإقليمية وقسم تطوير المنتجات وإدارتها وقسم الاستشارات الاستثمارية، رابعا: الاستثمارات البديلة.
استشارات وصفقات
ما حجم الاستشارات التي قدمتها الشركة؟
٭ تقدر قيمة الصفقات التي قدمت لها «الوطني للاستثمار» استشارات فنية بحوالي 10 مليارات دولار تتضمن حوالي 7.5 مليارات دولار في التعاملات المالية و2.5 مليار دولار في صفقات الاندماج والاستحواذ واعادة الهيكلة المالية واعادة الرسملة والشراكة الاستراتيجية، فضلا عن اصدار وهيكلة وتسيير وتسويق عروض الاوراق المالية.
الأصول المدارة
ما حجم الأصول التي تديرها الشركة على المستوى الاقليمي؟
٭ تقدر الاصول التي تحت ادارة شركة الوطني للاستثمار بحوالي 6.5 مليارات دولار تستثمر في صناديق اقليمية ودولية مختلفة ومتنوعة من العقار إلى الأسهم فالسندات.
التداول والوساطة المالية
ما الخدمات الجديدة التي اضيفت لقسم التداول والوساطة المالية؟
٭ تتم خدمات الوساطة المالية اون لاين عن طريق شبكة الانترنت، وهي تمنح العملاء امكانية الوصول بشكل كامل الى اسواق دول مجلس التعاون الخليجي من خلال حساب فردي، فضلا عن استخدام احدث ما توصلت اليه الدول من وسائل تكنولوجية متقدمة مع الرسوم البيانية وادوات تحليل المحفظة بشكل جيد ومباشر مع اسعار حقيقية ووقتية لاسواق دول مجلس التعاون الخليجي الستة وهم الكويت والبحرين والامارات والسعودية وقطر وعمان، ولاسيما أيضا انشاء مركز خدمة عملاء متطور تم تأسيسها خصيصا لخدمة العملاء لاطلاعهم على اي معلومات هم بحاجة اليها في اي وقت. وستتم إضافة السوق المصري لنظام التداول في القريب العاجل.
وهناك خدمة خاصة للمؤسسات ومدراء الصناديق الإقليمية والعالمية والأفراد ذوي الملاءة العالية حيث تتضمن الاتصال الدائم بالإضافة إلى تزويد آخر التحاليل والدراسات.
صناديق الوطني
وماذا عن الصناديق التي تديرها الشركة؟
٭ تدير الشركة عدة صناديق مختلفة من خلال إدارة الأصول وإدارة الاستثمارات البديلة، فتحت إدارة الأصول تنقسم الصناديق بين قسم تطوير المنتجات وإدارتها وقسم إدارة الأصول الإقليمية. ففي قسم تطوير المنتجات لدى الشركة ما يفوق الـ 30 صندوقا من بينها صناديق عقارية وصناديق أسواق النقد بالإضافة إلى صناديق الإجارة وغيرها. أما إدارة الأصول الإقليمية للأسهم فهي تدير ثلاثة صناديق للأسهم وهي صندوق الوطني للأسهم الكويتية وصندوق الوطني للأسهم الخليجية وصندوق الوطني للأسهم القطرية. ونفتخر بأداء هذه الصناديق حيث كان الصندوق الكويتي الأفضل أداء لعام 2010 من بين 38 صندوقا تتداول في سوق الكويت للأوراق المالية بعائد وصل إلى 42.5%. أما صندوق الوطني للأسهم القطرية فقد حقق عائد بلغ 32.6% لعام 2010 وتم تصنيفه كأفضل صندوق استثماري يستثمر في سوق الدوحة للأوراق المالية من قبل موقع «زاوية» المالي، وصندوق الوطني للأسهم الخليجية الذي حقق 15.5% لنفس الفترة. ويذكرأن مجلة «غلوبال فاينانس» العالمية المتخصصة اختارت بنك الكويت الوطني «أفضل مزود لصناديق السوق النقدي في الشرق الأوسط لعام 2011»، ليكون البنك العربي الوحيد على قائمة أفضل بنوك العالم في هذا المجال، وذلك بفضل الأداء المتفوق لصندوق الوطني للسوق النقدي بالدينار الكويتي الذي نديره.
أما إدارة الاستثمارات البديلة، فهي تدير ثلاثة صناديق متخصصة، وهي صندوق الميزانين وصندوق الفرص الاستثمارية الكويتي وصندوق الملكية الخاصة. ويعد صندوق الميزانين اول صندوق ميزانين من نوعه في المنطقة. أما صندوق الفرص الاستثمارية الكويتي فهو صندوق ملكية خاصة يستثمر في الكويت فقط وهو من اول صناديق الاوفست المعتمدة في الكويت. صندوق الملكية الخاصة للشركة هو صندوق إقليمي يستثمر في دول الشرق الأوسط وتركيا. وقد استثمرت الصناديق إلى الآن بـ 11 شركة في مجالات الصحة والتكنولوجيا والتعليم والنقل والشحن.
الاستثمار الأجنبي
لماذا لا تزال المعلومات والتفاصيل عن الاستثمار الأجنبي في السوق المحلى غير متوافرة؟
٭ تقوم إدارة السوق بتقديم أرقام عن الاستثمارات الأجنبية ومعلومات عنها بشكل دوري، ولكنها غير كافية، فهذا النوع من المعلومات يفيد المستثمر، خصوصا أن المستثمر الكويتي أصبح الآن خبيرا، لذا عندما تمنحه معلومات كهذه، يمكنه تحليلها والاستفادة منها، ومعظم المستثمرين الأجانب هم من الصناديق وليسوا أفرادا، حيث يقومون بدراسة استثماراتهم في الأسهم جيدا، حتى يحققوا العوائد المطلوبة، ومن ثم يبدأ التخارج لجني الأرباح.
فطلبات المستثمر الأجنبي في السوق الكويتي في نمو مستمر، ونحن نلجأ في الكثير من الأوقات الى أميركا وأوروبا وشرق آسيا للالتقا بشخصيات استثمارية وشركات، وهو ما وفر طلبا كبيرا على الاستثمار في بورصة الكويت، ومن هنا أقول لهم دائما ان الاستثمار في المنطقة يحقق عوائد جيدة.
وهنا أيضا يجب أن أذكر الدور المهم الذي تقوم به الشركات في الإفصاح عن أرقامها والشفافية في عرض بياناتها، ومن هنا فإن دورنا نحن كشركة الوطني للاستثمار هو تقديم أفضل الدراسات والأبحاث التي يستند اليها المستثمر الأجنبي في اتخاذ قراراته الاستثمارية، فكلما ارتفع معدل الشفافية واستعداد الشركات للتواصل مع محللينا ازدادت ثقة المستثمر الأجنبي في الأرقام التي يحصل عليها حول جدوى الاستثمار في الكويت والمنطقة بشكل عام.
إدارة الثروات
هل نجحت الشركات الكويتية في ادارة الثروات أم ان الغلبة مازالت للبنوك العالمية؟
٭ بدأت إدارة الثروات مع السويسريين، وهذا ما جعل البنك الوطني يفتتح فرعا في سويسرا منذ أوائل الثمانينيات، وأعتقد أن الشركات والبنوك المحلية نجحت في هذا المفهوم، خصوصا أن البنوك العالمية موجودة في المنطقة منذ أعوام وليس فقط منذ افتتاحها فروعا في الكويت. لكن إدارة الثروات تحتاج لأن يكون العميل مرتاحا نفسيا وأن تهتم به وتفكر في احتياجاته، وليس علينا التفكير فقط في العميل، بل في الأجيال القادمة أيضا، فإدارة الثروات تساهم في تحقيق افضل العوائد للعميل، فالكويتيون مستثمرون أذكياء، لا يمكن أن تبيعهم أي شيء، فهم يعرفون ماذا يشترون وماذا يبيعون.
توزيع الأصول
من وجهة نظرك ما هو أفضل التوزيعات المقترحة للأصول في محفظة استثمارية؟
٭ المحافظ والصناديق تقسم وفق اقبال المستثمر على المخاطرة، لكنني أنصح المستثمر الذي يريد المضاربة في الأسهم ألا يتعدى هذا ما نسبته 10 إلى 15% من مجموع استثماراته، ثم يقوم بإيداع باقي المبلغ لدى المتخصصين. أما توزيعها فيعتمد على ماذا يبحث المستثمر، وهل تريد استثمارا طويل الأجل.
توقعات 2011
هل تتوقع أن تعلن شركات استثمارية عن قرار تصفيتها خلال العام الحالي؟
٭ اتوقع ان تقوم شركة او اثنتان باتخاذ قرارا بالتصفية ولكني اعتبر ان ذلك من الامور الصحية للسوق، وان كنت اعتقد ان عام 2011 قد يشهد المزيد من الشركات التي قد تعلن عن تصفيتها لعدم قدرتها على الاستثمار.
أما عن توقعاتي للاقتصاد المحلى خلال العام الحالي فأتوقع أنه في حالة البدء في تنفيذ مشاريع خطة التنمية فإن القطاعات الاقتصادية ستشهد انتعاشة قوية خاصة في حال مشاركة البنوك المحلية في تمويل مشاريع الخطة، ومن وجهة نظري لابد ان تشارك البنوك المحلية في عملية التمويل وذلك لخبراتها الطويلة في هذا المجال ونظرا لما تتمتع به من قوة في قدراتها المالية.
أحترم تعليمات «المركزي» حتى ولو كانت متشددة
حول تعليمات بنك الكويت المركزي قال صلاح الفليج: «أحترم تعليمات البنك المركزي لأنه يتحرك قبل الحدث، وهذا إيجابي جدا. فهو من أفضل البنوك المركزية في المنطقة، فهو يتخذ القرارات قبل حدوث الأزمة، والقرارات التي يتخذها تأتي بعد دراسة معمقة، صحيح أن هذه القرارات قد تبدو متشددة للبنوك أو الشركات الاستثمارية لبعض الوقت، لكن تشدد اليوم أفضل من الوصول إلى حالات تصفية كما هو حاصل في أميركا».
نصيحة الفليج للمستثمر الكويتي: انظر إلى تاريخ مدير أي استثمار في وقت الأزمات!
قال صلاح الفليج: عندما انصح مستثمر في بداية دخوله للسوق اقول له: اقرأ اقرأ اقرأ وثقف نفسك، ولا تعتمد فقط على مسيرة مدير ما في الماضي، فالتاريخ لا يعني أن المستقبل سيعيد نفسه، فمن استثمر في السندات والرهون في أميركا كان مرتاحا لأعوام طويلة في الماضي، لكن عوائده هبطت في الفترة القليلة الماضية، أما مستثمر أصول مثل النفط والذهب، فقد انتظر فترة طويلة حتى نال جزاءه مع ارتفاع أسعار مواد الخام، على المستثمر الكويتي النظر إلى تاريخ مدير أى استثمار في وقت الأزمات قبل أدائه في الأوقات الطبيعية، فأحد صناديقنا، وهو صندوق الأسهم الخليجية، مثلا فاز بجائزة «ليبر» العالمية في عام 2006 لأنه حقق عوائد في وقت كان السوق الخليجي يشهد حركة تصحيح حادة جدا، فمبدؤنا هو أننا نشارك السوق في الارتفاع، لكننا نحمي العميل أثناء الهبوط.