Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «بيتك للأبحاث» عن صناعة السيارات في اليابان بعد الزلزال والتسونامي
الظروف السيئة ستنعش سوق السيارات في الدول المجاورة لليابان
4 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

مخاطر تعطل التصدير يعالجها تعدد مراكز الإنتاج وسياسات الطوارئ وإدارة المخزون
احتمالات زيادة الأسعار ستكون على الموديلات الحديثة بشكل محدود ومؤقتأشار تقرير لشركة «بيتك» للأبحاث إلى أن الزلزال والتسونامي الذي ضرب اليابان بشدة مؤخرا تسبب في تداعيات كثيرة على صناعة السيارات، اضطرت بسببها الشركات الكبرى مثل تويوتا ونيسان وهوندا الى أن توقف مصانعها وكذلك إنتاجها من المكونات الالكترونية وأبرزها أنظمة ومعدات نقل الحركة التي يستخدمها صانعو سيارات آخرون في العالم، مما يؤثر على سوق صناعة وإنتاج وتصدير السيارات في اليابان والعالم، رغم اتجاه الشركات اليابانية الكبرى منذ فترة إلى التصنيع خارج اليابان لتقليل التكاليف واتباع سياسة إدارة مخزون فعالة تعتمد توفير الاحتياجات في وقت التصنيع، وسياسات طوارئ مرنة وقوية تحسبا لمثل هذه الأوضاع.
ورغم أن التقرير لم يستعبد كليا أن يؤدي تضرر البنية التحتية ونقص الإمدادات إلى احتمال ارتفاع التكاليف الإجمالية لصناعة السيارات وسط ارتفاع سعر الين مقابل الدولار، مما يقرب فرضية زيادة متوقعة في بعض الأسعار، لاسيما على الموديلات الحديثة، الا انه من المؤكد انها ستكون ـ ان حدثت ـ بشكل مؤقت ومحدود، وان كان من السابق لأوانه إصدار حكم قاطع بشأن ذلك، خاصة ان الحكومة اليابانية والشركات المصنعة تبذل جهودا كبيرة للحد من تداعيات الأزمة، والحفاظ على الأسواق، في وقت تنشط فيه مصانع شركات السيارات الكبرى في الدول المجاورة خاصة ماليزيا والصين لزيادة إنتاجها وتوسيع أسواقها. وفيما يلي تفاصيل التقرير:
نتيجة للزلزال الذي ضرب اليابان وأمواج التسونامي التي بلغ ارتفاع مياهها 10 أمتار يوم 11 مارس الماضي، فقد قامت شركات صناعة السيارات العملاقة مثل شركة تويوتا ونيسان بإغلاق مصانعها في اليابان. ويتوقع أن يؤثر هذا التحرك الوقائي على إنتاج السيارات (في السوق اليابانية نفسها)، وكذلك قطع غيار السيارات اللازمة لمصانع التجميع في جميع أنحاء العالم. وقد أدى إغلاق مصانع تويوتا إلى تأثر ما يقارب 95 ألف وحدة إنتاج، منها 60% مخصصة للشحن إلى الأسواق، بما فيها سوق الولايات المتحدة. وقد يتعطل شحن قطع مثل المواد الكيميائية، والبلاستيك، والصلب والمعادن الأخرى، والمكونات الإلكترونية لعدة أسابيع.
من جانبها، قامت شركة جنرال موتورز، والتي تعد أكبر شركة لصناعة سيارات في الولايات المتحدة، بتعليق إنتاج السيارات في مصانعها في اسبانيا وألمانيا بسبب نقص قطع الغيار اليابانية الصنع، كما قامت شركة نيسان موتور لصناعة السيارات، والتي تعتبر ثاني أكبر شركة مصنعة للسيارات في اليابان، بتعليق عملياتها في ستة مصانع الأسبوع الماضي. وتمتلك الشركة أكثر من 1500 مركبة كهربائية من طراز ليف إما في طريقها من اليابان إلى الولايات المتحدة أو في موانئ الولايات المتحدة.
بالإضافة إلى ذلك، قامت شركة هوندا موتور لصناعة السيارات بإغلاق ستة مصانع تابعة لها، بما في ذلك ثلاثة مصانع ومصنع لتجميع الدراجات النارية ستغلق حتى نهاية مارس الماضي، وقامت الشركة المصنعة للسيارات والتي تنتج أكثر من 80% من سياراتها لسوق الولايات المتحدة في مصانع أميركا الشمالية، بتعليق طلبيات من تجار في الولايات المتحدة للموديلات اليابانية الصنع.
كما أدى إغلاق الموانئ القريبة من المنطقة المتضررة إلى توقف عمليات التفريغ ولا يوجد أي تأكيد حول مدة إغلاق هذه الموانئ حيث يجب التأكد من الاستقرار الهيكلي لها قبل البدء بالعمل. وسيؤدي إغلاق الموانئ القريبة إلى بطء في حركة الشحن بسبب تحويل المواد اللوجستية إلى موانئ أخرى.
في الوقت ذاته، يمكن أن يؤدي النقص في المكونات الإلكترونية إلى الإخلال بالطلب العالمي، ونظرا لأن المكونات الإلكترونية ذات قيمة مضافة عالية، فإن إنتاجها يتطلب نفقات بحث وتطوير كبيرة (البطاريات التي تعمل بالشحن، وأنظمة نقل الحركة). وعلى هذا النحو، يفضل صانعو السيارات التركيز على الإنتاج كل في وطنه، مما سيحد من الآثار التكنولوجية غير المباشرة. وقد تحول إنتاج أنظمة نقل الحركة، والذي يعد عنصرا رئيسيا في صناعة السيارات تدريجيا خارج اليابان، كما قامت شركتا تويوتا ونيسان بشكل تدريجي بنقل إنتاجها إلى تايلند التي تشكل مصدرا رئيسيا لإنتاج المركبات المصنعة على هيئة أجزاء مفككة لجميع أنحاء العالم.
ومع ذلك ونظرا لقيام صانعي السيارات اليابانيين باتباع سياسات إدارة المخزون الفعالة على أساس توفير احتياجات نظام الإنتاج في وقت التصنيع، يمكن أن تكون هناك بعض مخاطر ستؤدي إلى تعطل سلسلة التوريد إلى أسواق التصدير، لاسيما الموديلات الحديثة منها، إذا استمر التعطل لمدة طويلة.
توقع ارتفاع التكاليف
ومما لا يخفى أن تضرر البنية التحتية ونقص الإمدادات ربما يؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع التكاليف الإجمالية لصناعة السيارات، الأمر الذي قد يساهم بدوره في احتمال ارتفاع أسعار السيارات على الموديلات الحديثة لكن من المتوقع اذا ما حدث هذا ان يكون طفيفا، ومما يزيد الوضع سوءا، أن الزلزال قد أدى بالفعل إلى ارتفاع سعر الين الياباني (مقابل الدولار) حسب تكهنات بأن شركات يابانية الأصل يمكن أن تبدأ بتحويل أموال إلى الوطن الأم في اليابان من الولايات المتحدة وغيرها للمساعدة في دفع تكاليف إعادة البناء (وتدفع التأمين الخاص بذلك) كما حدث بعد زلزال اليابان الأخير المدمر في عام 1995. ومع ذلك، لا نعتقد أن ذلك الأمر سيستمر طويلا، لأن الحكومة اليابانية تسعى للتعامل مع العملة عند مستويات معقولة التكلفة، لأن ارتفاع سعر الين سيضر بأرباح المصدرين اليابانيين.
الأثر على صانعي السيارات في ماليزيا
تعد شركتا تان تشونغ ويو أم دبليو من بين صانعي السيارات اللتان تتعاملان بالوحدات والقطع المجمعة المستوردة (مباشرة من اليابان) الأكثر تأثرا بوقف الإنتاج الحاصل في اليابان وتشكل الشركتان 1.6% (78 مليون رينغيت ماليزي) و3.5% (512 مليون رينغيت ماليزي) على التوالي من إجمالي الإيرادات للسنة المالية لعام 2011. وتعتبر شركة يو أم دبليو أكثر تعرضا بسبب خط سيارات لكزس وبريوس، وهناك خطر من تأثر الإمدادات على المدى القريب. وعلاوة على ذلك، ستشهد شركتا تشونغ ويو أم دبليو واردات لقطع غير مجمعة من اليابان بصرف النظر عن الوحدات والقطع المجمعة المستوردة بنسبة تقرب 20% من واردات القطع المفككة المستوردة مباشرة من اليابان. ومع ذلك، ونظرا لكون معدل المخزون يصل لثلاثة أشهر بالنسبة لصانعي السيارات في ماليزيا، فسيمكن معرفة الآثار الفعلية خلال مدة الشهرين أو الثلاثة المقبلة حال طالت فترة التوقف الذي سيطرأ على الإمدادات من قبل المصدرين اليابانيين. أما فيما يخص السيارات على الصعيد الوطني، فستتضرر شركتا بيردوا وبروتون بدرجة كبيرة حيث تستوردان نسبة تصل إلى 20% من أطقم القطع المفككة من سيارات مايفي اليابانية الصنع في الوقت الذي ستشهد فيه بروتون تأثر توريد بروتون انسبريا، وهو أحدث موديل لديها، وذلك بسبب اعتماده على مصدر وطني بنسبة تصل إلى 40%.