محمود فاروق
قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم ان الكويت تنعم باستقرار سياسي ونهج ديموقراطي رصين وتحظى بنظام قضائي عادل وقطاع مصرفي واستثماري حديث، لافتا إلى أن الحكومة شرعت في تنفيذ خطة تنموية طموحة تعتمد أساسا على الخصخصة وتحرير قوى السوق وتشجيع الاستثمارات في المشاريع ذات التقنية الحديثة.
ودعا الغانم في كلمه ألقاها أمس أمام رئيس جمهورية صربيا بوريس تاديتش والوفد الصربي المرافق له ورجال الاعمال الكويتيين في غرفة تجارة وصناعة الكويت الى زيادة الزيارات الثنائية وتنظيم المعارض التجارية بين الجانبين لتوثيق التعاون وتعزيز أواصر التقارب، لاسيما ان التبادل التجاري بين البلدين لم يكن كبيرا في الماضي.
وأضاف الغانم ان ثمة مشاريع كبرى بانتظار التنفيذ في إطار الخطة تتضمن إنشاء موانئ جيدة واعمار جزر وتطوير حقول النفط وقطاعي الاتصالات والمواصلات وإقامة محطات جديدة للطاقة وإنشاء مجمع كبير للعطريات وغيرها من المشاريع العملاقة اللازمة لتحول الكويت الى مركز اقليمي ودولي مالي وتجاري وتقني. وذكر ان هذه العوامل مجتمعة أهلت الكويت لتكون شريكا فاعلا في مشاريع التنمية لدى العديد من الدول الشقيقة والصديقة التي انضمت صربيا اليها. وأوضح ان حجم التجارة البينية بين البلدين لا يرقى الى مستوى الطموحات المشتركة، معربا في الوقت نفسه عن ثقته بان فرص زيادة حجم التبادل التجاري كثيرة ومتنوعة بعد زيارة الرئيس واعضاء الوفد الاقتصادي الى الكويت.
من جانب آخر أعرب رئيس جمهورية صربيا بوريس تاديتش عن ترحيب بلاده بالاستثمارات الكويتية الخاصة والعامة، لاسيما في قطاعات الصحة والزراعة والدفاع والسياحة، مشيرا الى ان للعلاقات الاقتصادية دورا مهما في تمتين العلاقات بين البلدين.
وقال تاديتش في كلمته ان بناء الشراكات بين الشركات الكويتية والصربية سيساهم في رفع مستوى العلاقات الاقتصادية بينهما، لافتا إلى أن بلاده شهدت العديد من التغيرات خلال السنوات العشر الماضية حيث استطاعت جذب حوالي 20 مليار دولار كاستثمارات أجنبية، وقامت بتحديث اقتصادها واستطاعت خلال هذه الفترة تحقيق نمو في ناتجها المحلي بنسبة بلغت 6 -7% باستثناء عام 2008 بسبب تداعيات الازمة المالية العالمية.
وأشار إلى أن بوادر الانتعاش الاقتصادي من الازمة عادت للظهور في مؤشرات الاقتصاد الصربي، مبينا أن الناتج المحلي الاجمالي الصربي سيزداد خلال السنة الحالية ويواصل نموه بشكل مطرد خلال السنوات المقبلة مدفوعا باتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الاوروبي واتفاقيات مماثلة مع كل من روسيا وبيلاروسيا وتركيا فضلا عن السعي لتوقيع اتفاقية مماثلة مع اوكرانيا في وقت قريب.
وعن الاستثمارات في صربيا قال تاديتش ان ايا من السلع التي يتم انتاجها في صربيا يمكن ان تباع في سوق يبلغ حجمه 850 مليون مستهلك بفضل اتفاقيات التجارة الحرة لبلاده مع الاتحاد الاوروبي ودول اوروبا الشرقية وغيرها، مشيرا الى العلاقات المميزة التي تجمع بلاده مع الدول المجاورة، لاسيما تلك التي كانت في الاتحاد اليوغسلافي تشكل حجر الاساس للانضمام للاتحاد الاوروبي.
وأضاف الرئيس الصربي ان صربيا مهتمة بصورة كبيرة بجذب الاستثمارات في قطاع الزراعة اضافة الى الشركات العاملة في مجال نقل التكنولوجيا واستثمار المساحات الكبيرة الموجودة في صربيا الخاصة بالعلاج الطبيعي من مياه جوفية ومصحات وغيرها.
أما عن قطاع الدفاع، فقال ان التعاون العسكري بين البلدين يرجع الى يوغسلافيا السابقة، مبينا ان بلاده تملك شركات متطورة في هذا المجال قادرة على تطوير المعدات العسكرية بأحدث التكنولوجية والتقنيات.