Note: English translation is not 100% accurate
بمناسبة تنظيم المؤتمر العاشر لمشاريع الـ B.O.T في 5 يونيو المقبل
عقاريون: خطة التنمية «طوق النجاة» للاقتصاد الوطني
12 ابريل 2011
المصدر : الأنباء




العلوش: الكويت تعاني من معضلة غياب القوانين
العيسى: دخول التنمية حيز التنفيذ سيكون له انعكاس إيجابي على الاقتصاد
أجمع عدد من الاقتصاديين على ان خطة التنمية الاقتصادية الجديدة ستمثل البداية الحقيقية لخروج الكويت من أزمتها الاقتصادية التي بدأت مع اندلاع أحداث الأزمة العالمية وامتدت آثارها إلى الكويت منذ بدايتها في عام 2008 وحتى الآن.
جاءت تصريحات الاقتصاديين بمناسبة تنظيم المؤتمر العاشر لدور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية الأساسية المعروفة بنظام الـ B.O.T في الفترة من 5 إلى 6 يونيو المقبل والذي سيناقش كل ما يتعلق بالمشاريع التنموية في الكويت حتى عام 2035 والمعوقات التي تواجهها واليات التغلب عليها وذلك من خلال مجموعة مختارة من الخبراء الذين يستضيفهم المؤتمر عبر جلسات أعماله لمدة يومين.
وقد أشاروا إلى أن خطة التنمية الجديدة ستمثل نقلة نوعية للاقتصاد الوطني بعد سنوات من التوقف وأضافوا أن الكثير من الشركات الكويتية قد دخلت في العديد من مشاريع الـ B.O.T خارج الكويت بعد أن توقفت هذه المشاريع محليا وذلك نظرا للتسهيلات العديدة التي تقدمها الدول الخليجية والعربية في هذه المشاريع.
واجمعوا على أن تطرق المؤتمر في دورته الجديدة إلى مشاريع التنمية وانعكاسها على الاقتصاد الوطني يشكل نقطة مضيئة للجنة المنظمة التي تحرص على مناقشة جميع الجوانب التي تؤثر على الاقتصاد الوطني وتساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني من جديد.
في البداية، أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة الأولى للاستثمار د.محمد العلوش أن الكويت تعاني من معضلة غياب القوانين المحفزة لتشجيع القطاع الخاص على القيام بدور أساسي في مشاريع التنمية والتي في مقدمتها مشاريع الـ B.O.T، مبينا أن دور القطاع الخاص في مشاريع التنمية مازال مهمشا حتى الآن والسبب يعود وبشكل مباشر إلى عدم تفهم الجهاز الحكومي لطبيعة العلاقة التي يجب أن تربطه مع المطورين من القطاع الخاص للمساهمة في تطوير الكويت.
وبين أن إقرار خطة التنمية الاقتصادية قبل نحو عام يمثل البداية الحقيقية لخروج الكويت من أزمتها الاقتصادية ولكن التنفيذ على ارض الواقع مازال يصطدم بالعديد من المعوقات فضلا عن ان وتيرة تنفيذ المشاريع مازالت دون المستوى المطلوب وذلك بسبب عدم قدرة الجهاز الحكومي على علاج أخطاء الماضي والمتمثلة في عدم قدرته الفنية على طرح مشاريع التنمية وفق معادلة تحقق الفائدة المشتركة لكلا الطرفين بعدالة.
وأوضح العلوش أن المقصود بالعدالة هنا هو أن يحقق القطاع الخاص فوائد مالية من تنفيذ مشاريع التنمية مقابل أن تحصل الحكومة على مستوى عالي من الجودة في تلك المشاريع التي تخدم المجتمع الكويت وعلى سبيل المثال مشاريع الكهرباء الجديدة وتطوير شبكة الطرق والمواصلات وغيرها من المشاريع الحيوية التي لم يقم الجهاز الحكومي بتنفيذها منذ سنوات طويلة.
بدوره، أكد المدير العام لمجموعة الأنظمة الهندسية م.احمد بدر العيسى أن خطة التنمية لو دخلت حيز التنفيذ فسيكون لها انعكاس ايجابي على الاقتصاد الوطني بشكل عام وعلى قطاع كبير من الشركات المحلية سواء أكانت عقارية أو خدماته أو استثمارية وحتى قطاع البنوك والمصارف فانه سيكون على موعد من فتح صفحة جديدة مع الشركات الراغبة في تنفيذ مشاريع التنمية الجديدة.
وأضاف بان هناك حالة من الحذر والترقب لتوقيت بدأ هذه الخطة لاسيما ان الكثيرين ينظرون إليها على أنها طوق النجاة الذي سينتشل الاقتصاد الوطني من عثرته بعد أحداث الأزمة المالية التي ألقت بظلالها على قطاع كبير من الشركات وتسببت في خسائر كبيرة لها وللاقتصاد الوطني بشكل عام وهو الأمر الذي يفرض على الجميع التعاون من اجل الوصول إلى تحقيق أهداف تلك الخطة الحقيقية والتي تهدف في النهاية للوصول إلى حلم المركز المالي والتجاري بعد توقف دام لسنوات عن تنفيذ المشاريع الضخمة.
وبين أن مشاريع خطة التنمية الجديدة ما هي إلا استكمال لتنفيذ مشاريع الـB.O.T المتوقفة منذ فترة وبالتالي هي تصب في خانة تحفيز الشركات على تنفيذ المشاريع الجديدة وتوفير المناخ المناسب لها للاستثمار محليا عوضا عن البحث عن الفرص الخارجية، مؤكدا أن مشاريع الـ B.O.T ستبقى خيارا هاما للاقتصاد الوطني بعد أن ساهمت لسنوات طويلة في تنفيذ العديد من المشاريع العملاقة التي تمثل حاليا قيمة مضافة في الاقتصاد الوطني.
وبين العيسى أن تجميد مشاريع التنمية خلال السنوات الماضية قد انعكس على تراجع حجم الإنفاق المالي من الشركات وبالتالي على الدورة الاقتصادية للكويت مشيرا إلى إن إقرار خطة التنمية العام الماضي قد أعطى الأمل من جديد إلى القطاع الخاص للمساهمة في لعب دور حيوي في خدمة المجتمع بعد توقف دام سنوات بسبب تجميد طرح المشاريع الجديدة.
وطالب بان تكون بداية طرح مشاريع التنمية من خلال طرح مشاريع البنية التحتية من خدمات وطرق وصرف صحي وكهرباء ومياه فضلا عن توفير الأراضي اللازمة لتلك المشاريع وذلك قبل طرح المشاريع الكبرى.
بدوره قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان خطة التنمية الجديدة ستحدث نقلة نوعية في تاريخ الاقتصاد الوطني مطالبا الجميع بالتكاتف والوقوف إلى جانب تلك الخطة لانتشال الكويت من عثرتها الاقتصادية التي تمر بها حاليا نظرا لتوقف اغلب مشاريع التنمية خلال السنوات الماضية ومؤكدا أن الأمل مازال يحدو الجميع في أن تكون تلك الخطة هي طوق النجاة للاقتصاد الوطني.
وأكد أن الشركات العقارية تبحث عن الفرص الجديدة وتحديدا من خلال مشاريع التنمية التي جاءت في وقت يعاني فيه القطاع الخاص من الركود التام لاسيما وان الاقتصاد الوطني بشكل عام في مرحلة كساد منذ اندلاع الأزمة العالمية مع نهايات 2008 وحتى الآن وهو ما انعكس على تحقيق خسائر كبيرة لعدد من الشركات المحلية بمختلف أنواع استثماراتها.
وأضاف أن خطة التنمية تحتاج إلى إعادة تأهيل من جديد لعلاج المشاكل التي واجهتها في العام الأول لاسيما أنها تعاني من خلط في المفاهيم وفي التطبيق وفي آليات العمل، مقترحا أن تكون الحلول من خلال إصدار مجموعة من التشريعات المكملة للخطة والبحث عن مصادر التمويل لها فضلا عن توفير الكوادر الفنية القادرة على تنفيذ تلك الخطة وتحويلها إلى ارض الواقع.
من جانبه، قال الخبير العقاري ورئيس مجلس الإدارة السابق لشركة الإنماء العقارية سليمان البريكان ان خطة التنمية الجديدة تبشر بالخير للقطاع العقاري الذي توقفت عنه المشاريع الضخمة خلال السنوات الثلاث الماضية وهو ما ساهم في ارتفاع حدة الأزمة على الشركات وتحديدا الشركات العقارية التي لم تنفذ مشاريع ضخمة محليا منذ سنوات وهو ما دفعها للتحول إلى الاستثمار بالخارج تنفيذا لما تملكه من أفكار وسيولة مالية غير موظفة.
وأشاد البريكان بقرار الهيئة العامة للاستثمار الأخير والخاص بإنشاء محفظة عقارية مؤكدا أن تلك الخطوة ستساهم في إنعاش القطاع العقاري من جديد وتحديدا في القطاعين التجاري والاستثماري ولكنه لن يساهم في تحقيق مشاريع تنموية ضخمة كما كان في السابق من خلال طرح مشاريع التنمية للقطاع الخاص عبر نظام الـ B.O.T.