Note: English translation is not 100% accurate
الحركة التصحيحية جعلت عدداً من الأسهم أكثر جاذبية والسوق عرضة للتأثر
4 نوفمبر 2007
المصدر : الانباء
هشام أبوشادي
قبل حدوث الحركة التصحيحية التي شهدها السوق الأسبوع الماضي، أشرنا في تقارير «الأنباء» قبل اسبوعين سواء الأسبوعية أو اليومية الى أن السوق معرض لهزة كبيرة مع بدء انعقاد دورة مجلس الأمة، وهو ما حدث الأسبوع الماضي، ورغم ان الوضع السياسي تم استغلاله للضغط على السوق بعد ان قامت بعض المجاميع الاستثمارية والمضاربية بعمليات تصعيد للسوق وبيع وأصبحت لديها سيولة مالية، كان لابد من استغلالهم للوضع السياسي سواء ما حدث خلال جلسة مجلس الأمة او ما أعلنه بعض الأعضاء في المجلس عن عدم ارتياحهم لتشكيلة الحكومة، وتزامن مع هذه الأحداث افتقاد السوق للتأثير الإيجابي المتمثل في أرباح الشركات في الربع الثالث والتي كانت وقودا لنشاط السوق قبل بدء إعلان الشركات رسميا عن ارباحها، حيث تراجع هذا التأثير تدريجيا مع اعلان البنوك عن ارباحها وبعض الشركات الأخرى، فضلا عن ان ارباح الشركات التي لم تعلن حتى الآن ارباحها معروفة لدى أوساط السوق، فكل هذه العوامل ساهمت في الهبوط القوي والسريع على مدى 3 أيام من تداولات السوق الاسبوع الماضي والتي مني فيها المؤشر السعري بخسائر بلغت 503 نقاط.
ومع نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، بلغت خسائر المؤشر السعري 233 نقطة ليغلق على 12863.4 نقطة بانخفاض قدره 1.8% مقارنة بالأسبوع قبل الماضي، لتصل المكاسب التي حققها منذ بداية العام الى 2796 نقطة بارتفاع نسبته 27.8%.
كذلك انخفض المؤشر الوزني 18.27 نقطة ليغلق على 745.50 نقطة بانخفاض نسبته 2.39 نقطة مقارنة بالأسبوع قبل الماضي، لتصل المكاسب التي حققها منذ بداية العام الى 213.79 نقطة بارتفاع نسبته 40.21%.
ومنيت القيمة السوقية بخسائر الاسبوع الماضي بلغت مليارا و463 مليون دينار لتصل القيمة الاجمالية الى 60 مليارا و453 مليون دينار بانخفاض نسبته 2.4% مقارنة بالأسبوع قبل الماضي، لتصل المكاسب التي حققها السوق منذ بداية العام الى 14 مليارا و337 مليون دينار.
وسجلت المتغيرات الثلاثة انخفاضا بنسب متقاربة، فقد تراجعت كمية الأسهم بنسبة 7.8% والقيمة بنسبة 6.5% والصفقات بنسبة 5.4% مقارنة بالأسبوع قبل الماضي.
لم يتبق سوى 10 أيام تداول فقط وتنتهي الفترة القانونية لاعلانات النتائج المالية للشركات في الربع الثالث والتي تنتهي منتصف الشهر الجاري، ومع ذلك لم تعلن سوى 65 شركة فقط عن نتائجها المالية من اجمالي 193 شركة، ما يعني ان هناك 128 شركة لم تعلن عن ارباحها، وهذا يعني انه من المفترض ان تعلن يوميا ما لا يقل عن 10 شركات نتائجها في الفترة المقبلة، وقد بلغت ارباح الشركات التي اعلنت عن ارباحها نحو 2.1 مليار دينار، ومعظم هذه الأرباح جاءت من قطاع البنوك، وعلى الرغم من ان التوقعات تشير الى ان اغلب الشركات التي لم تعلن نتائجها المالية يتوقع ان تحقق نموا كبيرا لفترة الأشهر التسعة من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا ان الكثير من أسهم هذه الشركات اخذت نصيبها من الارتفاع بدعم ارباحها المتوقعة، ونظرا لكون السوق فقد جزءا كبيرا من زخم ارباح الشركات إلا ان الهبوط الكبير لأسعار العديد من الأسهم الاسبوع الماضي اوصلها لمستويات سعرية جعلتها اكثر جاذبية، بل ان العديد من الاسهم اصبحت ارباحها المتوقعة تمثل عنصرا دافعا لصعودها بعد ان تراجعت اسعارها بشكل ملحوظ الاسبوع الماضي.
على الرغم من ان الواقع السياسي الاسبوع الماضي تم استغلاله للتعجيل بالحركة التصحيحية السريعة التي شهدها السوق الاسبوع الماضي، إلا انه سيمثل في الفترة المقبلة عنصرا اساسيا في اتجاهات السوق نظرا لحالة التصعيد التي يقوم بها بعض الأعضاء في المجلس وان كان هناك من يتوقع الخروج من هذا الوضع في حال قبول استقالة وزير المالية سابقا والنفط حاليا، هذا على المستوى المحلي. اما على المستوى الاقليمي، فإن هناك من يرى ان هناك تصعيدا بشأن المشكلة الايرانية - الأميركية، وهو الأمر الذي يأخذه الكثير من أوساط المستثمرين في عين الاعتبار خاصة ان حدوث حرب سيؤثر على مجمل الأوضاع في المنطقة، ولكن من يروج بأن هذه المشكلة لها دور في انخفاض السوق الأسبوع الماضي، فإن ذلك غير حقيقي بدليل ان السوق السعودي حقق ارتفاعا نسبته 5% الاسبوع الماضي لتصل مكاسب السوق السعودي على مدى الاسبوعين الماضيين الى 8.05% وقد عبرت اوساط استثمارية عن مخاوفها من ان دخول السوق الكويتي في حالة ركود في الفترة المقبلة سيشجع بعض المستثمرين للدخول في السوق السعودي وكذلك خروج مستثمرين خليجيين من السوق الكويتي، الأمر الذي سيؤدي الى انخفاض حجم السيولة المالية في السوق الكويتي وبالتالي التأثير عليه سلبا، فالمقارنات تشير الى ان الحركة التصحيحية التي شهدها السوق الكويتي في أواخر عام 2005 وبدايات عام 2006 كان المؤشر السعري للسوق الكويتي 12060 نقطة، فيما كان المؤشر السعودي حوالي 21 الف نقطة، الآن مؤشر السوق السعودي حوالي 8.6 آلاف نقطة، فيما ان المؤشر للسوق الكويتي 12863 نقطة، ما يعني ان هناك فرقا قدره اربعة آلاف نقطة لمصلحة السوق الكويتي، ومع عمليات الانفاق الحكومي للمشاريع في السعودية فإن ذلك سيمثل عنصر دعم قويا لاستمرار السوق السعودي في الارتفاع وجذب السيولة المالية في الوقت الذي ترى فيه اوساط استثمارية ان الفوائض المالية الضخمة في الكويت من ارتفاع اسعار النفط لم توجه لمشاريع تنموية حقيقية في البلاد تسهم في خلق فرص استثمارية امام الشركات.تقرير البورصة في ملف ( PDF )