Note: English translation is not 100% accurate
في اليوم الختامي لمؤتمر اليورومني 2011
خبراء: الكويت ليست حالة «ميئوساً منها» والمطلوب تحويل مشاريع «التنمية» إلى واقع ملموس
13 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

جيف دي لانج: الحكومة بصدد إنشاء هيئة لإدارة مدينة الصبية خلال 6 أشهرعمر راشد
اجمع المشاركون والمتحدثون في اختتام مؤتمر اليورومني 2011 امس على أن الحكومة لديها نية للتغيير لكنها بحاجة إلى فعل قوي من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص عبر مد الثقة بينهما وأن يسيرا في تنفيذ خطة التنمية جنبا الى جنب وليس في خطين متوازيين. ووصف الحضور أزمة تحويل مشاريع الكويت الضخمة إلى واقع في عدة عوامل تتمثل في: وجود 95% من موظفي الدولة في القطاع العام دون وجود محفزات للعمل بالقطاع الخاص وبيروقراطية اتخاذ القرارات الحكومية وبطء صدور التشريعات الاقتصادية والتأشيرات الخاصة بالعاملين في المشاريع التنموية لتسهيل وصول العمالة إلى الدولة مع عدم وجود تطبيق خبرات دولية وإقليمية في مجال التنمية.
وقالوا أن تحويل خطة التنمية إلى واقع ملموس يتطلب تنفيذ اليات خاصة بتنفيذ المشروعات الضخمة والعقبات التي تحول دون تنفيذ تلك الخطة.
ففي البداية أكد المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمؤتمر اليورومني ريتشارد بانكس أن الكويت تمتلك الكثير من الإمكانيات التي تؤهلها لاحتلال مرتبة متقدمة بين دول المنطقة في تنفيذ المشروعات الضخمة التي تتضمنها خطتها التنموية.
ولفت الى أن المؤتمر ناقش أمس كيفية تمويل تلك المشاريع والعقبات التي تحول دون تنفيذ ذلك واليوم ستتم مناقشة كيفية تحويل تلك المشاريع إلى واقع ملموس.
وتناول نائب العضو المنتدب في دار مستشارو الخليج جيف دي لانج أهمية الإسراع بتعديل التشريعات الحاكمة لتنفيذ المشاريع الضخمة والتي على رأسها إصدار التراخيص والتأشيرات للعاملين في تلك المشاريع.
وقال ان السرعة في إنجاز الأعمال يتيح الاستفادة من الفرص الاستثمارية وتعظيمها بشكل يعزز من قدرات الكويت خاصة مع صدور خطتها التنموية الاقتصادية والاجتماعية.
وبيّن أن ما يعرقل تنفيذ تلك الخطة هو بيروقراطية اتخاذ القرارات والتي يشترك فيها عدد من الجهات الحكومية مثل ديوان الخدمة المدنية وديوان المحاسبة الأمر الذي عرقل الكثير من المشروعات وأدى إلى البطء في تنفيذ القرارات الاقتصادية من قبل المسؤولين تخوفا من المحاسبة.
وقال جيف ان هناك الكثير من القدرات الكامنة في الاقتصاد تحتاج إلى تعزيزها من خلال تسهيل الإجراءات وصدور التشريعات التي تعطي مرونة للمستثمرين للعمل في المشروعات المختلفة.
وبيّن أن مدينة الصبية وميناءها من أهم الأمثلة التي تعطي دلالة على أن الحكومة تسعى جاهدة لإحداث تغير جذري في البنية التحتية والاقتصاد ككل، مبينا أن وزارة المالية أحدثت تغيرا جوهريا في الاقتصاد من خلال العمل على تغيير مجرى العمل في قطاع البنية التحتية.
وكشف أن الحكومة بصدد إنشاء هيئة لإدارة المدينة والميناء، لافتا الى أن هناك مشروع قانون معروض على مجلس الوزراء لإدارة المدينة والميناء التابع لها معروض على مجلس الوزراء لتأسيس تلك الهيئة خلال 6 أشهر. ومن جانبه قال د.اريتون لور من شركة ماكينزي ان هناك الكثير من الإجراءات والطموحات التي تحتاج الكويت لتنفيذها، مشيرا الى أن الإشكالية الرئيسية التي تقف دون تنفيذ تلك الطموحات بسبب الخلاف السياسي بين البرلمان والسلطة التنفيذية لإنجاز تلك المشروعات في المرحلة المقبلة.
وبيّن أن الكويت لا تنقصها الأموال أو الخبرة ولكن تنقصها الإرادة السياسية القادرة على تنفيذ تلك المشروعات خلال المرحلة المقبلة.
وبيّن أن هناك ضرورة لخلق فرصة مناسبة أمام القطاع الخاص للمساهمة في تنفيذ المشاريع التنموية بشكل جدي في المراحل المقبلة وليس من خلال خلق هياكل مفرغة دون أن يكون لها دور ملموس على أرض الواقع.
أما نائب الرئيس التنفيذي في شركة كابيتال جروب الدولية ناصر النوباني فأشار إلى أن تطوير البنية التحتية يحتاج بجانب التشريعات وخلق أجواء مرنة في العمل الى أن نساعد شركات القطاع الخاص للدخول في مشاريع البنية التحتية وتمكينها من العمل على الاستفادة من الخبرات الإقليمية والدولية في هذا الصدد.
وألمح الخبير في شركة BDP للاستشارات العالمية ستيف بوتر أن هناك الكثير من المعوقات تحول دون دخول الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما يعني أن البيئة الاقتصادية في الكويت ستكون محرومة من تبادل الخبرات الاقليمية والدولية في مجال البنية التحتية.
النوباني: اهتمام بتطوير أداء المشاريع الصغيرة والمتوسطة في خطة التنمية
أكد نائب الرئيس التنفيذي المستشار العام لشركة كابيتال جروب الدولية ناصر النوباني ان الشركة تعمل تحت مظلة بنك التنمية الاسلامي الذي يمتلك 75 فرعا في دول عدة. واشار الى ان كابيتال تعمل في تقديم الاستشارات ودراسات الجدوى للمشاريع الصغيرة والمتوسطة كما تقدم استشارات خاصة للحكومات حسب احتياجات كل دولة على حدة حيث انها لا تمتلك نموذجا واحدا يصلح لجميع الدول. ولفت الى ان الشركة قد وقعت عقدا مع الحكومة القطرية في العام الماضي تم بموجبه تأسيس جهاز قطر للمشاريع على ان تقوم كابيتال بتقديم الاستشارات ودراسات الجدوى الخاصة بالمشاريع. وقال اننا وجدنا آذانا صاغية في الكويت وتم الالتقاء مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان الشيخ احمد الفهد للبحث في كيفية تعظيم دور وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورغم تأكيد الفهد على اهتمام الحكومة بهذا النوع من المشاريع الا انه لم يتم التوصل الى اي اتفاقيات نهائية الى الآن. وعن توجه الشركة ونشاطها في الخليج اكد النوباني على ان اهداف وانشطة الشركة كثيرة ومختلفة ولكنها تبتعد عن مصادر الطاقة حيث تركز على تطوير قطاع الصناعة وضمان إمداده بالطاقة اللازمة له. قال ان الوطن العربي بحاجة الى تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخلق تشريعات وقوانين تتماشى مع الوضع العام لهذه الدول وتوفير الكثير من المشاريع لإنهاء البطالة.
ولفت الى ان تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدأت تتسارع وتيرته في العام الماضي وخاصة في الكويت والتي تتمتع بعقلية تجارية كبيرة ولا تحتاج سوى الى التوجيه فقط مشيرا الى انها بدأت في تنفيذ بعض المشروعات الهامة ولكنها تواجه عقبات تقف امامها. وأكد على ان نجاح هذه المشاريع يتوقف على مدى التعاون بين القطاعين العام والخاص. واشار الى ان خطة التنمية هدفها الرئيسي هو تنويع مصادر الاقتصاد في الكويت حيث ان ثمة ترابط طبيعي بين خطة التنمية والمؤسسات المتوسطة الحجم وأكد على ان بنك التنمية الاسلامي الذي تعد كابيتال جزءا منه تركز في الوقت الحالي على دول مجلس التعاون الخليجي والذي يشهد خططا تنموية ضخمة ستعمل بلا شك على تغيير وجه المنطقة للأفضل.