Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 4.5 مليارات دينار الفائض المتوقع في ميزانية 2010/2011
10 مايو 2011
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية حول المالية العامة، ان بيانات المتابعة لميزانية الكويت للاثني عشر شهرا من السنة المالية 2010/2011 تكشف عن تحقيق فائض ضخم جديد يبلغ 8.7 مليارات دينار.
لكن «الوطني» قدر أن ينخفض هذا الفائض بعد المراجعة في الحساب الختامي إلى 4.5 مليارات دينار، معتبرا انه رقم لايزال كبيرا نسبيا.
وعزا «الوطني» هذا الانخفاض إلى أن المصروفات المبينة في تقارير المتابعة الشهرية عادة ما تكون أعلى مما هي عليه فعليا بسبب التأخير الروتيني في تسجيل المصروفات، مؤكدا أن ارتفاع أسعار النفط يقف وراء هذا الفائض الضخم رغم نمو المصروفات في السنة المالية 2010/2011.
واشار «الوطني» الى ان بيانات الميزانية الصادرة مؤخرا تظهر أن المصروفات الإجمالية لكامل السنة المالية 2010/2011 بلغت 12.4 مليار دينار، لتشكل ما نسبته 77% من مستواها المقدر في الميزانية، ومرتفعة بواقع 27% عن مستواها للسنة المالية الماضية.
ولفت «الوطني» الى انه إذا ما أخذ المسار التاريخي دليلا، يفترض أن ترتفع المصروفات الفعلية لتصل إلى حدود 16.4 مليار دينار في الحساب الختامي، آخذا في الاعتبار المنحة الأميرية البالغة 1.1 مليار دينار، وبذلك، تكون المصروفات قد ارتفعت بنسبة ملحوظة تبلغ 46% عن مستواها للسنة السابقة. ورغم أن زيادة المصروفات في السنة المالية 2010/2011 تعزى في جزء منها إلى بعض التحويلات الاستثنائية، إلا أنها تعود أيضا إلى ارتفاع المصروفات المحفزة للطلب، وإذا ما تم استثناء التحويلات الاستثنائية وغيرها من البنود الخاصة وغير المتكررة التي لا تعتبر ذات أهمية للنمو الاقتصادي تظهر بيانات الاثني عشر شهرا أن المصروفات المحفزة للطلب قد ارتفعت بواقع 14% عن مستواها للسنة السابقة، ورجح «الوطني» أن يرتفع هذا النمو في الحساب الخنامي ليصل إلى نحو 29%.
من جهة ثانية، تظهر البيانات تراجعا في مصروفات الباب الأول (الأجور والرواتب) بواقع 6% عن مستواها للسنة السابقة.
وبحسب تقديرات الميزانية، كان يفترض أن تنمو مصروفات الباب الأول لكونها عادة ما تخضع لتعديلات ملحوظة في البيانات الختامية بسبب تأخيرات محاسبية في الوزارات، ولا يتجاوز ما تم صرفه فعليا على الباب الأول ما نسبته 70% مما هو مقدر في الميزانية، رغم أنه يقفل عادة عند مستوى قريب جدا من تقديرات الميزانية.
وذكر «الوطني» انه يبدو أن مصروفات الباب الثاني (السلع والخدمات) المعلنة في بيانات المتابعة ستكون أيضا أقل من مستواها الفعلي في الحسابات الختامية، وتظهر تراجعا بنسبة 10%، متوقعا أن يتم ايضا مراجعة مصروفات هذا الباب صعودا بحيث تأتي قريبة من مستواها المقدر في الميزانية، لكن المصروفات على المشاريع الإنشائية والصيانة والاستملاكات العامة (الباب الرابع) أحد أكبر القفزات مقارنة مع السنة السابقة، إذ دفع التزام الحكومة بخطتها التنموية إلى ارتفاع المصروفات الرأسمالية بنسبة 36%، بحسب بيانات الاثني عشر شهرا، لتشكل 64% من مستواها المقدر في الميزانية، متفوقة على معدلها التاريخي على نحو ملحوظ.
ويتوقع أن تأتي المصروفات الرأسمالية الفعلية أعلى من هذا الرقم المعلن، ووفق الميزانية كان من المفترض أن تنمو المصروفات الرأسمالية بواقع 66% هذه السنة، وبالفعل نتوقع أن يأتي نموها قريبا من هذا المستوى مع ظهور بيانات الحساب الختامي.
وقد شهدت المصروفات والتحويلات المختلفة (الباب الخامس) أكبر زيادة عن السنة السابقة، ويعزى ذلك جزئيا إلى التحويل الاستثنائي إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وكانت المنحة الأميرية بمناسبة العيد الوطني مساهما كبيرا آخر عزز نمو مصروفات هذا الباب إلى 71%، أي أعلى بكثير من نموها المقدر في الميزانية والبالغ 57%.
وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 17% في السنة المالية 2010/2011، بفضل ارتفاع أسعار النفط وإيراداته بشكل رئيسي، وكان متوسط سعر برميل الخام الكويتي قد بلغ 80 دولارا لكامل السنة المالية 2010/2011، مرتفعا بواقع 17% عن متوسطه للسنة المالية 2009/2010. وبلغت الإيرادات النفطية 19 مليار دينار، أي أكثر من ضعف مستواها المقدر في الميزانية (والتي افترضت 43 دولارا فقط سعرا لبرميل النفط). كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية في السنة المالية 2010/2011 بواقع 36% عن السنة السابقة، وتجاوزت معظم البنود مستوياتها المقدرة في الميزانية، أو أنها جاءت قريبة جدا منها، وفي حين ارتفعت «الرسوم الجمركية» بشكل ملحوظ لتعكس نشاطا تجاريا أكبر، فإن صلب الزيادة جاء من دفعات كبيرة من لجنة تعويضات الأمم المتحدة عن الخسائر الناجمة عن الغزو العراقي في العام 1990.
وتوقع «الوطني» أن تحقق الكويت فائضا بمقدار 4.5 مليارات دينار في السنة المالية 2010/2011، بعد مراجعة المصروفات في الحساب الختامي.