Note: English translation is not 100% accurate
هدف الشركة هو تحقيق أرباح قدرها 220 مليون دولار
السلطان: «أجيليتي» تعمل في 120 دولة وقاعدة إيراداتها تصل إلى 6 مليارات دولار
18 مايو 2011
المصدر : رويترز

تسعى شركة أجيليتي لتجاوز أزمتها الحالية التي أدت لتراجع سعر سهمها من أكثر من ستة دنانير في ابريل 2005 الى 370 فلسا فقط وذلك وسط ظروف قاسية.
وتكابد الشركة من أجل تعويض العقود التي فقدتها مع الجيش الاميركي كما تسعى لتعظيم أرباحها التي تراجعت بشكل كبير مع وجود دعاوى قضائية ضدها في الولايات المتحدة.
وأعلنت الشركة يوم الاحد الماضي هبوط أرباحها الفصلية الى 7.7 ملايين دينار في الربع الاول من 2011 مقارنة بأرباح بلغت 17.6 مليون دينار في الفترة المقابلة من 2010 أي بنسبة 56%، وتسعى الشركة منذ فترة لاعادة هيكلة عملياتها للتأقلم مع الواقع الجديد.
وقال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب طارق السلطان لقناة «العربية» ان هدف الشركة هو تحقيق أرباح قدرها 220 مليون دولار قبل خصم الضرائب والفوائد والاهلاك في نهاية السنة المالية الحالية، مؤكدا أن الخطة التي وضعها مجلس الادارة وتسير عليها الشركة كفيلة بتحقيق هذه الارباح.
وأضاف السلطان «الشركة ينصب اهتمامها الرئيسي على تقديم الخدمات اللوجيستية للقطاع التجاري»، واضاف السلطان «أعمالنا التجارية تنمو بشكل جيد فقد استقطبنا عملاء جددا ونقوم بتوسيع نطاق أعمالنا مع عملائنا الحاليين كما أننا نعمل على تطوير عملياتنا التشغيلية لتكون أكثر كفاءة».
وقال في تصريحات أخرى لقناة العربية ان نتائج الربع الاول من 2011 ناتجة عن أعمال الشركة المركزة على القطاع التجاري مؤكدا أن هذا القطاع هو الذي يحظى باهتمام الشركة حاليا، وتابع «ما عندنا علاقة بالعمل مع الجيش الاميركي حاليا».
وأكد السلطان على أن تركيز الشركة ينصب حاليا على الدول النامية مبينا أن شبكتها تتوزع على 120 دولة في العالم كما أن قاعدة ايراداتها تصل الى ستة مليارات دولار.
وتباينت آراء المحللين حول امكانية نجاح الشركة في تنفيذ خططها الرامية للعودة الى سابق قوتها.
وقال المحلل المالي مجدي غرز الدين ان مستقبل الشركة يعتمد على الاستراتيجية التي تسير عليها مبينا أن الشركة «كبرت بشكل كبير» مع عقود الجيش الاميركي وحسب بيانات 2010 فان لديها أموالا سائلة تقدر بمبلغ 204 ملايين دينار.
وذكر غرز الدين أن هذا يعني أن وضع الشركة قوي ولكن الامر يعتمد على بحثها عن فرص جديدة لتوظيف هذه الاموال فيها، وأضاف أن مستقبل الشركة يعتمد أيضا على ما ستنتهي اليه الاحكام النهائية في القضاء الاميركي.
وقال غرز الدين انه وطبقا لبيانات 2010 فان ايرادات الشركة البالغة 1.605 مليار دينار تنوعت بين منطقة الشرق الاوسط بنسبة 34% وأوروبا بنسبة 26% وآسيا بنسبة 24% وأميركا بنسبة 16%.
وأكد غرز الدين أن هذا التنوع الجغرافي كان يجب أن يتوازى معه تنوع في القطاعات والخدمات بحيث لا يطغى الجانب العسكري على غيره من القطاعات لاسيما أنه كان معروفا لدى الشركة من البداية أن العمل مع الجيش الاميركي هو بطبيعته مؤقت لان أميركا لن تبقى أبد الدهر في العراق.
من جانبه، قال مدير مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي ان السوق كانت تتوقع تراجع أرباح اجيليتي بدليل عدم تغير سعر سهم الشركة في تداولات الاثنين بعد اعلان النتائج الفصلية.
وأضاف النفيسي أن هذا التراجع ينذر بخسائر في النتائج الفصلية للشركة خلال عام 2011 معللا ذلك بتلاشي العقود الاميركية، ويرى النفيسي أن العصر الذهبي للشركة انتهى مستشهدا بتراجع سعر سهمها بشكل كبير في الوقت الحالي.
وكانت أجيليتي أكبر مورد للجيش الاميركي في الشرق الاوسط اثناء الحرب على العراق لكن محكمة أميركية قضت في مارس الماضي في غير صالح الشركة فيما عد انتكاسة كبيرة لها.
وقالت المحكمة في حينها ان ممثلي الادعاء كانوا محقين في توجيه لائحة اتهام الى أجيليتي في 2009 برفع الاسعار على الجيش الاميركي على مدى 41 شهرا في عقود امداد بقيمة 8.5 مليارات دولار جرى توقيعها لاول مرة مع بدء حرب الخليج في 2003.
من جانبه قال فهد الشريعان مدير شركة الاتحاد للوساطة المالية ان مجرد بقاء هذه الشركة بهذه القوة «ومقاومتها» هو برهان على نجاحها بغض النظر عن تراجع قيمة السهم.
وأضاف ان العصر الذهبي لاجيليتي لم ينته «ولكن العمل تباطأ»، وأكد الشريعان «شركة بهذه العراقة والمتانة والعلاقات الكبيرة سواء الرسمية أو غير الرسمية كان يمكن أن يكون وضعها أسوأ بكثير» بسبب ما تواجهه من مشكلات.
وقال «اننا نتحدث عن شركة كانت تحتل المرتبة الرابعة أو الخامسة على مستوى العالم في الخدمات اللوجستية» مؤكدا أن الشركة مازال لديها فرص جديدة لاسيما في قطر التي تستعد لتنظيم كأس العالم 2022.