Note: English translation is not 100% accurate
توقعات باستمرار ضعف قيم التداول في البورصة
17 يونيو 2011
المصدر : رويترز
توقع محللون أن تستمر موجة التداولات الضعيفة وتدني قيم التداول اليومية في بورصة الكويت خلال الفترة المقبلة بسبب تطبيق قانون هيئة أسواق المال. وأوضح هؤلاء لرويترز أن كثيرا من الشركات تحجم حاليا عن الشراء بسبب عدم فهمها للقواعد الجديدة التي يفرضها القانون وبسبب خشية بعضها من الوقوع تحت طائلة القانون بسبب اجراءات الرقابة الصارمة التي يفرضها.
وأشاروا الى أن تركيز الشركات على محاولة فهم القانون الجديد الذي بدأ تطبيقه فعليا في مارس الماضي والتعاطي معه بشكل صحيح طغى حتى على الاحداث السياسية في البلاد وما تشهده من توتر بين الحكومة ومجلس الامة.
وقال مدير شركة الرباعية للوساطة المالية أحمد الدويسان ان أحجام التداول قلت عما كانت عليه في السابق وتراجع متوسط قيمة التداول اليومي من 27 مليون دينار في مايو الماضي الى 16.7 مليون دينار خلال جلسات يونيو الجاري أي بنسبة 38%.
وتظل هذه القيم أقل بكثير مما كانت تسجله في سنوات سابقة حيث كانت تزيد عن 100 مليون دينار يوميا.
وعزا مدير شركة العربي للوساطة المالية ميثم الشخص تراجع قيم التداول الى ما وصفه بعدم فهم الشركات والمستثمرين حتى الآن لمواد اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال وهو ما يجعلهم محجمين عن الشراء.
واستشهد الشخص بتصريح فهد الرجعان مدير عام مؤسسة التأمينات الاجتماعية الكويتية للعربية نت الذي قال فيه ان ضخ أموال جديدة في البورصة معلق حاليا حتى يتم استيضاح بعض المسائـــل المتعلقــــة بمتطلبات هيئـــة أسواق المـــال الجديدة ولائحتها التنفيذية.
وقال الشخص ان مواد اللائحة تحتاج اما الى تعديل أو تفسير يوضح ما بها من لبس مستشهدا ببعض المواد التي تضع قيودا على صناديق الاستثمار وتجعلها بين خيارين اما التخارج من كثير من نشاطاتها أو مواجهة التصفية.
وأكد الدويسان أن هناك حالة من الارتباك بين المستثمرين بسبب عدم فهم قانون هيئة أسواق المال خاصة ما يتعلق منه بشركات الاستثمار وادارة الصناديق وعمليات الافصاح.
وقال الدويسان «نحن أمام اجراءات كثيرة تنظيمية وادارية، هي مرحلة مؤقتة لكن قد تمتد لغاية عام 2012».
وحذر الشخص من تفاقم الامور وانعكاسها بشكل أكثر سلبية على سوق الاوراق المالية في الكويت اذا لم تجد حلا سريعا.
وأضاف الدويسان أن هناك سببين آخرين لتراجع التداول في بورصة الكويت يتمثلان في التوتر السياسي بين الحكومة والمجلس والذي وصل الى قبول استقالة نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد الفهد الصباح هذا الاسبوع.
والفهد هو المسؤول الحكومي الاول عن خطة التنمية الحكومية التي تتضمن مشاريع تقدر قيمتها بثلاثين مليار دينار حتى 2014 وكانت تعول عليها كثير من الشركات الكويتية في انتشالها من حالة الركود الحالية.
وقال الدويسان «هناك انعكاس سلبي (بسبب التوتر السياسي) لا نستطيع أن نخفيه».
ويرى الشخص أن التوتر بين النواب والحكومة له انعكاساته على البورصة «ولكن في اطار معين».
وأوضح أن الامور المتعلقة بالرقابة وتطبيق قانون هيئة أسواق المال طغت لدى المستثمرين على الاحداث السياسية التي كان يمكن أن تجد صدى أكبر لو حدثت في ظروف مختلفة.
وأكد الشخص أن التوتر السياسي يتسبب في تعطيل كثير من التشريعات المهمة التي تنتظرها الاوساط الاقتصادية مثل قانون الخصخصة وقانون حماية المستهلك وغيرها من التشريعات.
وقال الدويسان ان هناك أموالا «مكدسة في البنوك» رغم تدني سعر الفائدة، مشيرا الى أن هناك حالة من الحذر تنتاب المستثمرين تجعلهم عازفين عن الاستثمار في البورصة انتظارا لما ستؤول اليه الامور.
واضاف «لم نشاهد الهجرة العكسية (للاموال) التي كنا نشاهدها في السابق عندما يتم خفض الفائدة حيث كانت تتجه للسوق، مازال هناك تحفظ كبير على هذه الهجرة، في ظل عدم وجود الشفافية الكاملة لاداء الشركات أو علاج الشركات المتعثرة».