Note: English translation is not 100% accurate
تقرير البورصة اليومي
أدنى قيمة تداول للبورصة على الإطلاق منذ التحرير وفقاً للقيمة السوقية
20 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

المتداولون والمال العام بين القصف المتبادل للجهات الرقابية والصراع السياسي والخلافات بين السلطتينهشام أبوشادي
قياسا بالقيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية والبالغة 32 مليار دينار، فإن قيمة تداولات البورصة أمس تعد الأدنى على الاطلاق منذ عودة البورصة للتداول عقب تحرير الكويت، الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول أسباب التراجع الحاد للسيولة الموجهة للسوق، والتي تعتبر معروفة للجميع إلا ان آلية معالجة هذه الأسباب بيد الحكومة الحاضر الغائب وأيضا مجلس الأمة الذي يتجاهل بشكل واضح المشاكل التي يعاني منها القطاع الخاص بعد ان لعب دورا أساسيا في استفحالها، كذلك مجلس مفاوضي هيئة أسواق المال الذي يتعامل مع الأحداث وكأن قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية قرآن منزل لا يجب ادخال تعديلات عليه رغم إجماع الجهات التي سيطبق عليها القانون بأهمية ادخال تعديلات جوهرية على القانون، الأمر الذي أوجد مشاكل بين هيئة الأسواق وإدارة البورصة والشركات المدرجة وشركات الوساطة والبنك المركزي انعكست بشكل واضح على مجريات التداول منذ بدأ تطبيق القانون، والتي وصلت لذروتها أمس من خلال الإحجام الواضح للسيولة المالية الموجهة للسوق، حيث يتوقع استمرارها في المدى المنظور في ظل استفحال هذه المشاكل والمخاوف من النتائج المالية للشركات المدرجة لفترة النصف الأول من العام الحالي، بالإضافة الى الخلافات المتواصلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على قضايا يغلب عليها طابع المصالح الشخصية. وقد انخفض المؤشر العام للبورصة 23.6 نقطة ليغلق على 6313.3 نقطة بانخفاض نسبته 0.37% كذلك انخفض المؤشر الوزني 1.74 نقطة ليغلق على 440.80 نقطة بانخفاض نسبته 0.39%. وبلغ اجمالي الأسهم المتداولة 55 مليون سهم نفذت من خلال 1097 صفقة قيمتها 8.1 ملايين دينار. وجرى التداول على اسهم 89 شركة من أصل 217 شركة مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 11 شركة وتراجعت اسعار اسهم 48 شركة وحافظت اسهم 30 شركة على اسعارها و128 شركة لم يشملها النشاط. تصدر قطاع الشركات الخدماتية النشاط من حيث القيمة، اذ تم تداول 17.2 مليون سهم نفذت من خلال 360 صفقة قيمتها 2.8 مليون دينار. وجاء قطاع البنوك في المركز الثاني من حيث القيمة، اذ تم تداول 2.3 مليون سهم نفذت من خلال 123 صفقة قيمتها 1.5 مليون دينار.واحتل قطاع الشركات الاستثمارية المركز الثالث من حيث القيمة، اذ تم تداول 16.2 مليون سهم نفذت من خلال 260 صفقة قيمتها 1.5 مليون دينار.
تدمير البورصة
من المسؤول عما يحدث للبورصة من تدمير لها ولأغلب الشركات المدرجة فيها؟ ففي حديث هاتفي مع رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات التي لها استثمارات ضخمة في البورصة، قال ان الكويت لو تعاقدت مع مجموعة من الخبراء العالميين وطلب منهم ان يضعوا وينفذوا استراتيجية هدفها الوحيد تدمير البورصة، فلن يتمكنوا من وضع استراتيجية أفضل مما نشاهده حاليا في البورصة التي تعد تاريخيا القناة الاستثمارية الثانية بعد العقار للاستثمار أمام المواطنين. وقال ان الصراع المحتدم بين هيئة اسواق المال وقراراتها التي انعكست على جميع العاملين والمستثمرين من صناديق ومحافظ مالية تابعة للمؤسسات والهيئات الحكومية والشركات بشكل مدمر وإدارة السوق والفعاليات الاقتصادية من جهة أخرى لابد ان توصل البورصة للوضع المتدهور الذي نشهده حاليا. وأضاف ان الأمراض والمشاكل المتراكمة في السوق سواء ما قبل الأزمة العالمية أو بعدها دفعت البورصة للوصول الى هذا الوضع المتدهور. فمنذ بداية الأزمة حرص مجلس الأمة على عدم تحميل المال العام أعباء انقاذ القطاع الخاص ما جعل الكويت الدولة شبه الوحيدة خليجيا بل عالميا التي لم تقدم دعما لانقاذ القطاع الخاص في الوقت الذي ضخت فيه العديد من الدول المليارات لإنقاذ اقتصادها سواء بشكل مباشر عبر شراء الأصول أو بشكل غير مباشر عبر الانفاق في المشاريع التنموية في الوقت الذي لم تتمكن فيه الحكومة الكويتية من انفاق 4 مليارات دينار من ميزانية الانفاق الرأسمالي لعام 2010 التي بلغت نحو 12 مليار دينار. وقال ان الأسوأ في هذا الأمر ان الخلافات السياسية المتواصلة دفعت المسؤول عن ملف التنمية للاستقالة، فرغم ان مشاريع التنمية كانت تسير بسرعة السلحفاة إلا انه في ظل هذه التطورات يتوقع ان تتجمد. وأضاف ان الأسوأ في الأمر انه لا توجد بوادر لمعالجة الأوضاع التي تشهدها القاعدة الاقتصادية في البلاد، وما يؤكد ذلك الأزمات التي يواجهها القطاع الخاص والتي انعكست بالتبعية على الضعف الواضح في التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك والتي سجلت ارتفاعا بنسبة 0.5% في العام الماضي، والتي تعد الأدنى قياسا بالدول الخليجية. ان ازمة البورصة سوف تتفاقم ونزيف أموال المواطنين سوف يستمر دون أي بوادر من الجهات الحكومية لوقفه. وقد استحوذت قيمة تداول اسهم 10 شركات على 51.5% من القيمة الاجمالية للشركات التي شملها التداول والبالغ عددها 89 شركة.
أرقام ومؤشرات
10
شركات استحوذت قيمة تداولها البالغة 4.2 ملايين دينار على 51.5% من القيمة الاجمالية
55
مليون سهم تم تداولها بقيمة 8.1 ملايين دينار.
1.2
مليون دينار قيمة تداول سهم زين والتي تمثل 14.8% من القيمة الاجمالية.
6
قطاعات تراجعت مؤشراتها أعلاها قطاع الخدمات بمقدار 43.7 نقطة، تلاه قطاع الاستثمار بمقدار 27.8 نقطة، تلاه قطاع الشركات غير الكويتية بمقدار 22.1 نقطة.