Note: English translation is not 100% accurate
البلاستيك العضوي.. صناعة جديدة بآفاق واعدة
19 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
يتم بشكل متزايد تصنيع المواد البلاستيكية المستخلصة من مواد أولية متجددة مثل حاويات المواد الغذائية، والأجهزة الإلكترونية ولعب الأطفال. وتعتبر النفايات النباتية مصدرا مهما للتصنيع الطبيعي رغم الجدل حول رفقها بالبيئة.
البلاستيك أصبح جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وبالرغم من الوعي المتزايد بالمخاطر البيئية، فمازال البلاستيك يلعب في حياتنا المعاصرة دورا متزايد الأهمية. وعادة ما يتم تصنيع البلاستيك من مواد تستخلص من النفط، حيث ان ما يقدر بنحو 4% من الإمدادات العالمية من النفط الخام تستعمل في تصنيع مواد بلاستيكية.
وهذا له خطورة كبيرة على البيئة، حيث ان إنتاج كل كيلوغرام من البلاستيك يضخ ما يعادل ست كيلوغرامات من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
وإذا أخذنا تضاؤل الاحتياطيات النفطية بعين الاعتبار، فمن السهل تفسير النجاح الذي عرفه استعمال الطاقات البديلة في السنوات الأخيرة. وهذا ينطبق أيضا على صناعة المواد البلاستيكية عامة، وخصوصا في صناعة التعبئة والتغليف.
والمنتجات البلاستيكية العضوية الصنع يتم استخلاصها من مواد نباتية، مثل قصب السكر والذرة والقمح أو البطاطا، كذلك من الزيت النباتي. هذه المواد الأولية تستعمل مثلا في صناعة أغلفة الهاتف الخلوي، والأحذية وحفاظات الأطفال، وأكياس التسوق، وكذا العديد من الأواني المنزلية. وهكذا فإن المنتجات العضوية الصنع أصبحت منافسا وبديلا مهما للمنتجات الأخرى. أما الخبراء فيرون أن هذه الظاهرة هي نموذج للطلب المتزايد على المنتجات الطبيعية والعضوية الصنع، فهذه الطفرة أو الاهتمام الكبير بدأ في مجال الأغذية العضوية في السنوات الأخيرة. واليوم أصبح الوعي أكثر بأهمية مصدر المواد وكيفية تصنيعها. وفي هذا الإطار يقول المتحدث باسم شركة «دوالس سيستيم» «نوربرت فوويل»، لإعادة تصنيع النفايات النباتية «إنه أصبح من المهم للمستهلك أن يعرف أنه يشتري الخضار العضوية من السوبر ماركت في حاويات عضوية الصنع أيضا، بدلا من الحاويات البلاستيكية التقليدية». وكرد فعل على هذه الموجة الجديدة، وخاصة في صناعة المواد البلاستيكية، قامت العديد من الشركات المتخصصة في هذا المجال باستثمار الملايين لتشجيع البحث العلمي من أجل اكتشاف طرق جديدة للإنتاج، تراعي حاجيات المستهلك واهتماماته، ومن أهم الفاعلين في هذا المجال، مجموعة شركات الزراعة الأميركية «كارغيل» والشركة الإيطالية «نوفامنت» والشركة الألمانية «ب.أس.ف» إحدى الشركات الكبرى في صناعة المواد الكيماوية، وهناك العديد من المنتجات البلاستيكية في الأسواق الكبرى مثل «فال مارت» المصنعة من الذرة أو مواد نباتية أخرى. وتعتبر البرازيل من الدول الرائدة في ما يخص سوق المنتجات البلاستيكية العضوية الصنع. فالبرازيل معروفة عالميا في إنتاج السكر، وتستغل مجموعة شركات النفط «براسكيم» العرض الكبير لقصب السكر لتستعمله في إنتاج مواد بلاستيكية عضوية. وهناك الكثير من الأسئلة المطروحة حول كيفية تصنيع البلاستيك العضوي أو بالأحرى مدى احترام المعايير البيئية، خصوصا أنه كان هناك جدل كبير حول ما يسمى بالوقود الحيوي، الذي يصنع على حساب تدمير العديد من الغابات والأراضي الزراعية، وهناك أيضا مثال حي على ذلك يتجلى في تخريب غابات كثيرة في جنوب شرق آسيا من أجل إنشاء حقول للنخيل، والهدف من ذلك كان هو الحصول على زيت النخيل المرتفع الثمن. لكن هناك بعض الشركات الصغرى التي تأخذ هذه التخوفات بعين الاعتبار، وتحاول البحث عن سبل جديدة تراعي حماية الغابات والحقول الزراعية خاصة والمعايير البيئية عامة. هناك مثلا مشروع ألماني برازيلي في مؤسسة «كليماتيك» في البرازيل لتصنيع البلاستيك من الفضلات والنفايات التي تخلفها مصانع قصب السكر، كما أن هناك بحوثا وابتكارات جديدة تسعى لتوظيف تقنيات حديثة لإنتاج البلاستيك العضوي في مجالات اقتصادية كبرى مثل صناعة السيارات.