Note: English translation is not 100% accurate
حجم التبادل التجاري في قطاع التمويل الإسلامي حول العالم يبلغ تريليون دولار
بريطانيا الوجهة الأولى أوروبياً في احتضان خدمات التمويل الإسلامي
25 يوليو 2011
المصدر : لندن ـ كونا
تعتبر بريطانيا من أوائل الدول الأوروبية التي احتضنت الصناعة المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية منذ أكثر من 30 عاما ما جعلها المركز الغربي الأكثر تفضيلا للمستثمرين الكويتيين والخليجيين.
وقالت مديرة التسويق لشؤون الشرق الأوسط في الهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار كاميل باسكوال لـ «كونا» ان الأطر المالية والتنظيمية التي وضعتها المملكة المتحدة للمصارف الإسلامية منذ عام 2003 أسفرت عن ميزات عدة أهمها إزالة الازدواج الضريبي عن الرهون العقارية الإسلامية للشركات والأفراد. وأضافت باسكوال ان الميزة الثانية للأطر الجديدة المعمول بها هي إصلاح الإجراءات الخاصة بإصدارات القروض ما جعل لندن موقعا أكثر جاذبية لإصدار الصكوك وتداولها لاسيما انها تضم اكبر سوق للصكوك في العالم.
وبينت باسكوال ان طرح المبادرات التي خرجت بها هيئة الخدمات المالية تضمن انسجام جميع الأطر التنظيمية البريطانية مع متطلبات المصارف الإسلامية وأهدافها ومبادئها القانونية.
وذكرت انه يوجد حاليا 22 مصرفا إسلاميا في لندن منها خمسة مصارف مستقلة ملتزمة بالشريعة الإسلامية ما جعل المملكة المتحدة تتفوق على أي دولة أوروبية أخرى في هذا المجال لاسيما بعد إدراج خمسة إصدارات للصكوك في سوق لندن للأوراق المالية في عام 2010 ليرتفع العدد إلى 31 إصدارا حتى الآن.
وقالت ان إجمالي قيمة تلك الإصدارات بلغ نحو 18 مليار دولار في حين بلغت قيمة الأصول المجمعة للصناديق الإسلامية المدارة في بريطانيا 300 مليون دولار.
منتجات الرهون المبتكرة
من جهتها قالت مسؤولة الإعلام في الهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار روزيتا بوهن ان ازدياد الطلب على الخدمات المالية الإسلامية حفز نمو منتجات الرهون العقارية المبتكرة ومنتجات التوفير الجديدة إضافة إلى تمويل العقارات التجارية في بريطانيا بشكل كبير. وأشارت إلى ما حققه المصرف الإسلامي البريطاني من نمو سريع داخل المملكة المتحدة حيث وسع نطاق خدماته لتصل إلى مناطق في وسط انجلترا مثل مانشستر وويلز ما يدل على زيادة الاهتمام بالخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وذكرت بوهن ان عشرة من اكبر البنوك العاملة في لندن أنشأت وحدات خاصة لتقديم خدمات التمويل الإسلامي بجانب 12 مصرفا إسلاميا ما جعل عدد المصارف التي تقدم الخدمات على أساس الشريعة تزيد أربعة أضعاف عن عددها في أي دولة غربية أخرى.
وأكدت ان هناك إمكانيات كبيرة لنمو هذا القطاع في المملكة المتحدة حيث تعد منصة الانطلاق نحو النمو العالمي والشريك الأمثل لدول الخليج لتوفير خدمات مالية إسلامية متميزة.
وبينت بوهن ان المعنيين الأساسيين في هذا القطاع في لندن بمن فيهم المؤسسات القانونية والمحاسبية ومقدمو الخدمات التعليمية أصبحوا بحاجة إلى كيان يضم كل تلك الأنشطة وليساعد على تطوير هذا القطاع المتنامي.
وقالت ان الهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار كونها الهيئة الترويجية الحكومية استجابت لهذه الحاجة منذ عام 2007 وأنشأت أربع لجان فرعية للتمويل الإسلامي تضم الخدمات القانونية والمحاسبية والمصرفية والتعليم من اجل تنسيق عملية الترويج لهذا القطاع تحت مظلة متكاملة.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لبنك «غيتهاوس» المتوافق مع الشريعة الإسلامية ريتشارد توماس ان ما يجذب المستثمرين إلى قطاع التمويل الإسلامي هو ان هذا السوق يقدر حجم التبادل التجاري فيه حول العالم بمبلغ تريليون دولار ما جعل قطاعات جديدة تدخل فيه كشركات التأمين العالمية والتي قامت ببناء وحدات للتامين التكافلي المتوافق مع الشريعة.
وأضاف انه بسبب ضخامة هذا السوق قام هو ومجموعة أخرى من الخبراء الاقتصاديين بإلقاء كلمة في مجلس العموم البريطاني لتعريف النواب على كيفية عمل البنوك الإسلامية وقطاع المال المتوافق مع الشريعة وعلى اثر ذلك قامت الحكومة البريطانية بدعم هذا القطاع بعد اكتشاف أهميته المتنامية عالميا.
وحول ما إذا كانت المؤسسات البريطانية العاملة في قطاع التمويل الإسلامي تلتزم بكل قوانينه قال المسؤول التنفيذي لشؤون العمليات في بنك «غيتهاوس» جيمس بيغشو ان هناك نوعين من الرقابة على البنوك الإسلامية البريطانية أولهما مجلس رقابة داخلي يضم خبراء في التمويل الإسلامي ومجلس آخر مستقل خارجيا يعتبر بمثابة هيئة الرقابة الشرعية على أعمال البنك. وبين انه في حال اي إخلال بمبادئ العمل الإسلامي فان هيئات النزاعات التجارية في بريطانيا قادرة على حل أي نزاع من هذا النوع وهي تتمتع بقدر عال من الشفافية، مؤكدا انه لم تحصل أي مشكلات من هذا النوع في تعاملات داخل القطاع المالي الإسلامي في لندن.
يذكر ان الإيرادات لسوق الخدمات المالية تحتل نسبة 10% من إجمالي الناتج المحلي البريطاني حيث تستفيد الحكومة من ضرائب قدرها 61 مليار جنية استرليني تحصلها من هذا القطاع ويوجد في بريطانيا 150 مليون حساب بنكي على الرغم من ان سكانها يقدرون بـ 60 مليون نسمة.