Note: English translation is not 100% accurate
القرار حال دون حدوث تعثر أميركي كان سيؤدي إلى وقوع كارثة للاقتصاد العالمي
أوباما والكونغرس يتوصلان في اللحظة الأخيرة إلى اتفاق لرفع سقف الدين
2 أغسطس 2011
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

توصل الرئيس الأميركي باراك اوباما والكونغرس في اللحظة الأخيرة مساء أمس الأول الى اتفاق لرفع سقف الدين يحول دون تعثر أميركي لو حدث بكارثة للاقتصاد العالمي، وذلك قبل يومين من انتهاء المهلة التي حددتها الخزانة.
وقال اوباما متحدثا من البيت الأبيض: «أريد ان أعلن ان المسؤولين في الحزبين في كلا المجلسين (النواب والشيوخ) توصلوا الى اتفاق سيخفض العجز العام ويجنب التخلف (عن سداد المستحقات)، وهو تخلف لو حدث لكان تسبب بنتائج مدمرة لاقتصادنا».
وسيسمح الاتفاق بتجنيب الإدارة الأميركية التعثر في سداد مستحقاتها خلال الأيام المقبلة.
هذا وقد أعلنت زعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي في بيان مقتضب: «جميعنا متفقون على انه لا يمكن لبلادنا التخلف عن واجباتها»، وأضافت عشية اجتماع مع اعضاء أقليتها الذين سيعلنون موقفهم من الاتفاق: «سأرى مع نواب حزبي في المجلس كيف يمكننا مساعدتها».
ولا تنص الخطة على اي زيادة في الضرائب، ما قد لا يوافق عليه يسار الحزب الديموقراطي.
وكان زعيم الأكثرية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي هاري ريد سبق الرئيس بلحظات في الاعلان عن هذا الاتفاق في كلمة امام المجلس قال فيها: «يسرني ان يكون زعماء الحزبين تقاربوا لما فيه مصلحة اقتصادنا من اجل التوصل الى اتفاق تاريخي بين الحزبين ينهي هذا المأزق الخطير»، مؤكدا ان «التسوية التي توصلنا اليها مميزة ليس فقط بما أنجزته بل بما تمنع حصوله: اول تخلف عن سداد الدين الأميركي».
بدوره خرج زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل من المجلس باسما، وقال اثر اعلان ريد عن التوصل الى الاتفاق «اننا سعداء بان الحزبين تمكنا من الاجتماع ووضع الخطوط العريضة لخطة سيكون بوسعنا ان نوصي بها في مجموعتنا (الجمهورية).
وأوضح مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه ان الاتفاق ينص على رفع سقف الدين العام بما لا يقل عن 2100 مليار دولار ما سيسمح للخزينة باستئناف الاقتراض بعد الثاني من اغسطس، وذلك حتى العام 2013 أي بعد الانتخابات في 2012. وسيترافق هذا الإجراء مع تخفيض أولي في النفقات بمقدار ألف مليار دولار على ان يتم تشكيل لجنة خاصة من كلا الحزبين مهمتها تحديد أماكن الإنفاق التي ستشملها اقتطاعات إضافية بقيمة 1500 مليار دولار وذلك بحلول عيد الشكر في نهاية نوفمبر. وفي حال عدم التوصل الى اي اتفاق حول الاقتطاعات الاضافية في الميزانية، يتم تطبيق آلية ملزمة تفرض بشكل تلقائي عددا من التخفيضات تشمل الدفاع وبرنامج الضمان الصحي للمسنين ميديكير، غير ان مسؤولا في البيت الأبيض أفاد بأن هذه الاقتطاعات التلقائية لن تطاول برنامجي الضمان الصحي وميديكير.
هذا وقد تعثرت المفاوضات في الأيام الأخيرة عند هذه النقطة بصورة خاصة. ويترتب على الغالبية الجمهورية في مجلس النواب المصادقة على الاتفاق الاثنين غير ان زعيمهم جون باينر أعرب عن تأييد لبنوده وقال خلال مؤتمر صحافي عن الدائرة الهاتفية مع اعضاء مجموعته «ليس هذا مثاليا، لكن حين ننظر فيه نرى انه تحديدا ما عملنا من اجله»، بحسب ما نقل مسؤول جمهوري.
وحصل الجمهوريون على تخفيضات ضخمة في الانفاق دون ان يقدموا اي تنازل في مسألة زيادة الضرائب على الأثرياء وإلغاء التخفيضات الضريبية التي تفيد منها الشركات الكبرى والتي ندد بها الرئيس نفسه مرارا.
وكان مجلس الشيوخ استبعد يوم الأحد الماضي اقتراحا ديموقراطيا لرفع سقف الدين سبق ان رفضته الأقلية الجمهورية السبت. وبعد رفض هذه الخطة التي طرحها ريد اتجهت الأنظار الى المفاوضات الجارية بين الجمهوريين والديموقراطيين والبيت الأبيض لرفع سقف الدين المحدد حاليا بـ 14294 مليار دولار قبل استحقاق الثلاثاء. وانعكس الاعلان عن اتفاق ارتياحا واضحا على الأسواق الآسيوية، حيث سجل ارتفاع بنسبة 1.84% في بورصة طوكيو، و1.79% في بورصة سيئول، و1.54% في بورصة هونغ كونغ، و1.97% في بورصة سيدني، فيما بقيت بورصة شانغهاي شبه مستقرة (+0.12%). كما انتعش الدولار امس الأول في مواجهة العملات المرجعية وفي طليعتها الين حيث وصل سعر الدولار الى 77.58 ينا مقابل 76.73 يوم الجمعة الماضي، غير انه بقي ثابتا بالنسبة لليورو الذي سجل 1.4389 دولار مقابل 1.4395 دولار الجمعة.