Note: English translation is not 100% accurate
الاقتصاد أكثر ما يهم الأميركيين في الانتخابات
أوباما بصدد طرح إجراءات اقتصادية لخفض البطالة وهو مهدد بخسارة الرئاسة
19 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

بورتلس: أكثر ما يهم الناخبين الأميركيين هو ارتفاع دخلهم أو انخفاضه خلال السنتين قبل الانتخاباتأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الاقتصاد سيتعافى حيث قال بلهجة المرشح «على واشنطن أن تتصرف مثلما تتصرفون كل يوم» ويقول أيضا «إنه حان الوقت لوضع السياسة جانبا والقيام بالواجب» ويريد من هذا الكلام رفع اللوم عنه في تعثر الاقتصاد ويريد أيضا إلقاء اللوم على الكونغرس والجمهوريين.
ويواجه باراك أوباما تراجعا في تأييد الأميركيين لأدائه، فنسبة البطالة مازالت عالية وتفوق 9% منذ العام الماضي وليست هناك مؤشرات حقيقية تقنع الأميركيين بأن الأوضاع تتحسن وأنهم سيحصلون على وظائف.
مستقبل أوباما
ويقول غاري بورتلس من معهد بروكينغينز لـ «العربية.نت»: «إن أكثر ما يهم الناخبين الأميركيين هو ارتفاع دخلهم أو انخفاضه خلال السنتين قبل الانتخابات وفي الولايات المتحدة يرتبط ارتفاع الدخل بانخفاض البطالة وحاليا مستوى البطالة ثابت على ارتفاع».
وتبدو الصورة مظلمة بالنسبة لباراك اوباما، لأن الأميركيين يحملونه مسؤولية ارتفاع نسبة البطالة، لكن خبير معهد بروكينغز يسارع للإيضاح أن تأثير البطالة على الأميركيين ليس سيئا جدا لأن «الدولة تساعد الناس من خلال دفعها تعويض بطالة يصل الى فترة 99 أسبوعا ومن خلال خفض ضريبي كبير وبالتالي لم يكن هناك انخفاض كبير في الدخل الفردي».
والمثير هنا أن مردود هذه المساعدة الحكومية لم يكن إيجابيا 100% على الرئيس الأميركي فالأميركيون لا يفكرون في المساعدات ولا يشعرون بأن الحكومة الاتحادية صنعت معهم جميلا بل يفكرون في أنهم يعانون من بطالة عالية ويريدون وظائف.
الاقتصاد يتقدم
ستكون الأوضاع الاقتصادية الفيصل في انتخابات 2012 كما كانت في كل غالبية الانتخابات الأميركية، فالناخب الأميركي لا يهتم كثيرا بأن أميركا نجحت في قتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن خلال ولاية باراك أوباما ولا يهتم الأميركيون بأن الجيوش الأميركية أنهت حرب العراق وهي تعود الى الأراضي الأميركية كما وعدها باراك اوباما، ولا يهتم الأميركيون إطلاقا بفشل باراك اوباما بالتوصل الى سلام في الشرق الأوسط.
ما حدث مع رؤساء أميركيين سبقوا باراك اوباما الى البيت الأبيض درس مهم للرئيس الحالي، فالرئيس الأسبق جورج بوش نجح في العام 1991 في تحرير الكويت بأقل الخسائر الأميركية وعقد مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط في خريف ذاك العام، لكنه فشل في تحسين الأوضاع الاقتصادية وفشل في التجديد لولاية ثانية.
هناك إحصاء يكاد يقضي على أمل باراك أوباما في التجديد ويشير الى أن الأميركيين وخلال نصف قرن لم يعيدوا انتخاب رئيس لولاية ثانية لو كانت البطالة أعلى من 2.7%.
ولكن، لا يعني ذلك أن آمال الرئيس في التجديد معدومة، فالحملة الانتخابية طويلة وحتى الثلاثاء الأول من نوفمبر 2012 ستقع أحداث كثيرة كما أن الرئيس الأميركي في موقع القوي لتحسين الاقتصاد، وخلال الأيام الماضية طرح على الأميركيين عدة مبادرات اقتصادية منها مساعدة اقتصاد المناطق الريفية من خلال التسليف وخلق الوظائف في تلك المناطق بربطها باقتصاد الطاقة المستعادة والوقود غير النفطي.
سياسات دراماتيكية
لا يعتبر الكثيرون أن مبادرات الرئيس الأميركي خلال هذه المرحلة كافية لإنقاذ الاقتصاد، بل يطالبونه باتخاذ خطوات حاسمة وأكثر شجاعة مثل إنشاء مصرف للتسليف يهتم فقط بتمويل عمليات البنية التحتية كما يقترح ادم لوني ومايكل غرينستون من مؤسسة هاملتون، ويقترح آخرون أن تسهل الحكومة الأميركية استعادة المفلسين لمنازل خسروها في الأزمة المصرفية، وهناك إشارات لذلك بحسب مصادر في البيت الأبيض.
أما الخبير الاقتصادي غاري بورتلس فيقترح على الرئيس الأميركي بالتوازي الاستثمار في كل مجالات البنية التحتية وتقديم إعفاءات ضريبية كبيرة للمؤسسات ويقول إنه لا مانع في أن تقول الدولة إن أصحاب الأعمال لن يدفعوا ضريبة لأشهر أو فترات طويلة، فالإعفاء الضريبي سيسمح لأصحاب الأعمال بالاستثمار مقابل تكلفة منخفضة وسيتم خلق فرص عمل واسترجاع العاطلين عن العمل من لوائح ضمان البطالة فيرفعوا أيضا هؤلاء عن كاهل الدولة.