Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الاقتصاد المصري يواجه عاماً قاسياً في السنة المالية 2011/2012
21 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
أشار بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية الأخيرة الى ان الاقتصاد المصري تأثر بشكل كبير نتيجة الأحداث الاخيرة التي شهدتها مصر، متوقعا مع ذلك أن يكون الانتعاش جاريا.
وتوقع «الوطني» أن يتباطأ نمو الاقتصاد الحقيقي في مصر بشكل ملحوظ في النصف الأول من العام 2011 وأن ترتفع البطالة بفضل الاضطرابات الأخيرة والإضرابات العمالية الواسعة التي أعقبت ذلك، ويتوقع أيضا أن يزداد العجز، الكبير أصلا، في الميزانية الحكومية كما هو الحال في عجز الحساب الجاري، وستكون السنة المالية 2011/2012 أيضا سنة قاسية، مع تزايد الضغوطات المالية واتخاذ المستثمرين موقفا حذرا مع توقعات بانتعاش النمو الحقيقي بعض الشيء في 2011/2012 دون ان يصل الى مستويات ما قبل التغيير السياسي.
وقال «الوطني» ان الضغط زاد على الأسواق المالية والجنيه المصري أيضا جراء الأحداث الاخيرة، وقد لجأ الكثيرون من المستثمرين الأجانب إلى تقليص استثماراتهم في مصر كما هو متوقع وفي الغالب عن طريق تصفية بعض مراكز الأسهم والسندات والأذونات الحكومية، وانخفض مؤشر سوق الأسهم بنسبة 29% منذ بدء العام الحالي.
وكان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عشية التغييرات السياسية في مصر قد تسارع ليصل إلى 5.6%، إذ كان الاقتصاد يشهد انتعاشا متوسطا. ولكن التظاهرات الشعبية الهائلة أوقفت عجلة الاقتصاد وأرغمت الشركات والمستثمرين على اتخاذ وضعية أكثر حذرا. ونتوقع أن يكون النمو الاقتصادي قد تباطأ في السنة المالية 2010/2011 الى نسبة 1%. وستشهد السنة المالية 2011/2012 انتعاشا متواضعا للنمو الاقتصادي نسبته 3% ـ 4%.
وكانت صناعة السياحة المصرية الأكثر تضررا، مع عزوف الزائرين الأجانب عن زيارة مصر بسبب حالة عدم اليقين وتوقف الخدمات، وتراجع عدد الزائرين بنسبة 82% في شهر فبراير، عما كان عليه في الشهر السابق، ومع قدوم شهر مايو، ارتفع عدد القادمين ولكنه بقي أقل مما كان عليه قبل سنة بنسبة 41%.
وكان قطاع التصنيع ايضا قد تأثر بشدة بالاضطرابات، رغم أنه شهد تراجعا أقل بكثير في مؤشر الإنتاج الخاص به الذي بلغ 14%، لكن سرعان ما تحسن ذلك المؤشر مرتفعا بنسبة 21% في شهر مايو، ما يشير إلى انتعاش قوي.
وأضيف إلى انخفاض إيرادات السياحة انخفاض في تحويلات العمال والاستثمار الأجنبي المباشر، فقد تراجعت التحويلات المالية بنسبة 2% عن الربع الأول من العام السابق وبنسبة 11% عن الربع السابق، ومع ذلك، بقي نمو التحويلات المالية المجمعة للـ 12 شهرا المنتهية في مارس 2011 قويا جدا، إذ بلغ 50% مقارنة بفترة الـ 12 شهرا التي سبقتها.
وعلى عكس ذلك، لم تتراجع إيرادات قناة السويس والصادرات النفطية خلال النصف الأول من العام، وفيما قد تأثر العمل لفترات محدودة في أسابيع التظاهرات، تم استئناف النشاط بسرعة، وقد ساعد ذلك على تعزيز الحساب الجاري في مصر في وقت حرج ووفر بعض الاستقرار.
مخاوف المستثمرين الأجانب
وأفاد «الوطني» بأن الضعف في ميزان المدفوعات كان أيضا ظاهرا في التدفقات الرأسمالية والاستثمارية إلى الخارج.
وقد سجل الاستثمار الأجنبي المباشر تدفقا متواضعا الى الخارج بقيمة 164 مليون دولار في الربع الأول من العام 2011 بعد أن كان قد سجل تدفقا الى الداخل بقيمة 656 مليون دولار في الربع السابق، وكانت استثمارات المحافظ ـ والتي تشمل استثمارات في أوراق مالية ـ أكثر تضررا حيث سجلت تدفقا الى الخارج بقيمة 5.5 مليارات دولار في الربع الأول، بعد أن سجلت تدفقا أصغر الى الخارج قيمته 1.3 مليار دولار في الربع الأخير من العام 2010، ومع ذلك فقد شهدت فترة الـ 12 شهرا المنتهية في مارس 2011 تدفقا صغيرا الى الخارج في استثمارات المحافظ، في حين حافظ الاستثمار الأجنبي المباشر على تدفق كبير الى الداخل قيمته 4.5 مليارات دولار.
ارتفاع عجز الميزانية
وذكر «الوطني» أن العجز في المالية العامة للدولة يشكل أحد مكامن القلق الرئيسة، فقد تحملت حكومة مصر عبء عجز كبير نسبيا في الميزانية قبل الأحداث الأخيرة.
وفي الربع الأول من 2011، ارتفع العجز إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنسبة 9.5% قبل سنة، ويعزى التدهور بشكل كبير إلى تراجع الإيرادات بنسبة 19% عن السنة السابقة، وفي مسودة الميزانية للسنة المالية 2011/2012، تتوقع الحكومة أن ينخفض العجز إلى 8.6% رغم الزيادات في الإنفاق.
ويضاف إلى تحدي تقليص العجز صعوبة تمويله في ظل الظروف الحالية، فحالة عدم اليقين السياسي قد أخافت الكثير من المستثمرين العالميين، وفي الواقع، فإن امتلاك الأجانب لأذونات الخزينة الحكومية تراجع بأكثر من النصف خلال الأشهر الـ 5 الأولى من العام، أي بمقدار 35 مليار جنيه مصري ليصل الى 24 مليار جنيه.
ورغم التوسع النقدي، ارتفعت أسعار الفائدة في الأشهر الأخيرة بسبب ارتفاع الدين وزيادة المخاطر السياسية.