Note: English translation is not 100% accurate
أكد عدم قدرته على مراقبة الآلاف من محلات الصيرفة
«المركزي العراقي» يحذر من عمليات غسيل الأموال
24 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

دبي ـ العربية.نت: حمل البنك المركزي العراقي شركات تحويل الأموال وبعض المصارف الخاصة المسؤولية القانونية الكاملة لترويج عمليات تحويل خارجي، تقع ضمن نطاق نشاطات غسيل الأموال.
وأشار مسؤول في مزاد العملات اليومي التابع لـ «المركزي» إلى أن مزاد العملات يعتبر النافذة الوحيدة التي يجري من خلالها تغذية السوق المحلية بالعملة الأجنبية وتحويل عائدات النفط إلى نقد، يستفاد منه في تأمين نفقات الموازنة العامة.
وأوضح أن «معدل بيع المزاد من العملات يوميا يصل إلى ما بين 150 و180 مليون دولار، وتبلغ تداولاته الشهرية ما بين 3 مليارات و3.5 مليارات دولار، وتتجاوز قيمته 40 مليار دولار سنويا». وأشار إلى أن «جزءا من هذه الأموال يثير الشكوك في استخدامه في غسيل أموال، ويحقق المصرف في هذا الاحتمال». وأكد الخبير الأول في البنك المركزي العراقي مظهر صالح، في تصريح لصحيفة «الحياة» اللندنية، أن «نسبة كبيرة من المبالغ المذكورة أعلاه، أي نحو 80% منها، تذهب كتحويلات خارجية عبر شركات التحويل وبعض المصارف الخاصة»، وأضاف أن «البنك المركزي يعاني من مشكلة كبيرة جدا تتمثل في متابعة عمليات مشبوهة».
وعن أسباب عدم المتابعة عبر الأجهزة الأمنية، أوضح الخبير أن البنك المركزي يضم ما يسمى «لجنة النزاهة» التي تعمل يوميا على استبعاد طلبات مشكوك فيها، إما قدمت باسم شركات وهمية، أو مكاتب صغيرة جدا لكنها تريد تحويل مبالغ ضخمة، أو تقدمها شركات بأسماء كثيرة مقسمة، كي تضيع موضوع المتابعة لكتلة نقدية واحدة.
وحذر شركات تحويل الأموال من عدم الإذعان لطلبات تحويل الأموال إلى الخارج، وطالبها بأن تخضعها للتدقيق قبل رفعها للبنك المركزي. وأضاف: «صحيح ان البلد يعاني حالة من الضعف في الرقابة الأمنية، لكن على هذه المؤسسات والمصارف تحمل مسؤولية أخلاقية وحماية الاقتصاد المحلي، فغسيل الأموال يعني نهب ثروات البلد وتحويلها للخارج»، وتابع: «نحن غير قادرين على مراقبة الآلاف من محلات الصيرفة التي تحول الأموال للخارج».
وبدوره، أوضح صاحب احد مكاتب التحويل الخارجي أن «إخراج الأموال من العراق مستمر في شكل يومي وفقا لاتفاقات مسبقة بين مصارف عراقية وأخرى عربية وأجنبية».
وأضاف أنه «بعد قيام البنك المركزي برفع قيمة المبلغ المسموح بتحويله إلى الخارج، من 10 آلاف دولار إلى 50 ألفا بالنسبة للأشخاص والتجار وأصحاب المصانع ورؤوس الأموال، لجأت المكاتب الى استخدام أسلوب تقاسم المبلغ كي يمر عبر الرقابة، أي ان الشخص غير المسموح له بإخراج مليون دولار مثلا، يلجأ إلى هذه المكاتب، التي تخرج له مبلغ مليون دولار خلال ساعة واحدة من دون معوقات، في مقابل نسبة عمولة عالية». وتابع: «هناك ألف وسيلة يمكن الالتفاف عبرها على القانون، منها ان شركات التحويل الخارجي تستلم طلبات التحويل من أذرع تابعة لها متمثلة بمكاتب تنتشر في مدن العراق كافة، وتنفذ طلب التحويل مباشرة في مقابل نسبة أرباح معينة، وتضيف مبالغ وهمية على عقود التجار».