Note: English translation is not 100% accurate
توقعات بأن تطول الأزمة كبار المصنّعين
مصانع الذهب الصغيرة في السعودية تعلق نشاطها بعد عزوف الأفراد عن الشراء
24 أغسطس 2011
المصدر : دبي ـ العربية.نت
أكد متعاملون وتجار سعوديون أن مصانع ذهب صغيرة في عدد من مناطق المملكة علقت نشاطها فيما انسحب بعضها، إثر الارتفاعات المتلاحقة التي شهدتها أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية، بلغت به في البورصات العالمية مستوى تجاوز 1800 دولار للأوقية «الأونصة»، وهي زيادة تفوق 30% عن سعره في بداية العام الحالي، والذي صاحبه ركود وعزوف من قبل المستهلكين المحليين عن الشراء والتداول، ما تسبب في إلحاق خسائر كبيرة في تلك المصانع.
وأضافوا لصحيفة «الاقتصادية» السعودية أن «التوقعات التي تشير إلى أن الذهب سيستمر في تسجيل أرقامه القياسية بفعل الاضطرابات الاقتصادية المتفاعلة في أميركا وأوروبا أثرت هي الأخرى في حجم الشراء، وعلى طموح المصانع الصغيرة في الاستمرار، بالنظر إلى عدم قدرتها على مواجهة وتحمل الخسائر، بخلاف المصانع الكبيرة التي مازالت تمارس نشاطها على الرغم من تضررها من ارتفاعات الأسعار وإحجام المشترين، حيث قدر التجار انخفاض مبيعات تلك المصانع الكبرى بنسبة 40% عن الأعوام الماضية، بسبب ذلك الركود».
وأشار تجار ذهب إلى أن معظم المصانع التي علقت نشاطاتها هي من فئة صغيرة الحجم وتتبع لعمالة أجنبية يعملون بنظام التستر في أكثر من مدينة في المملكة، مرجحين أن يكون لاستمرار هذه الأزمة عامل ضغط أكبر قد يدفع ببقية المصانع من المستوى نفسه إلى الانسحاب من السوق أو تحويل النشاط.
ولفت التجار إلى أن سوق الذهب تغيرت حالها أخيرا، حيث أضحت تستقبل من النساء كميات كبيرة من الذهب بغرض البيع بدلا من الشراء، وذلك للاستفادة من الارتفاعات الكبيرة التي يشهدها الذهب خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب أن عددا كبيرا منهن أصبحن يرغبن في شراء القطع الصغيرة ذات الأحجام المتدنية السعر.
وأكد عبدالغني المحمد علي صاحب مصنع ذهب في المنطقة الشرقية أن عددا كبيرا من مصانع الذهب الصغيرة في المنطقة الشرقية اندثرت خلال الفترة الأخيرة وفضل مستثمروها الانسحاب من السوق بعد الخسائر التي تعرضوا لها جراء شلل حركة البيع نتيجة ارتفاع الأسعار، مبينا أن ضرر الأزمة طال أيضا المصانع الكبيرة التي لاتزال تقاوم. واعتبر عبد الغني أن الذهب أصبح حاليا للطبقة الثرية نظرا لسعره الباهظ، مشيرا إلى اتجاه عدد كبير من الزبائن لشراء الاكسسوارات التي تعد أقل سعرا وتفي بالغرض في هذه الظروف.
وقال عبد الغني: «الذهب لا يشتريه أحد في الوقت الحالي إلا للزواج، أو من كان في الطبقة الغنية، وهذا تسبب في شلل الحركة على محال الذهب، وأنا الآن أبيع بما يعادل 10% من مبيعاتي التي كانت تتم خلال الأعوام الماضية».
من جانبه، أفاد سرور الحربي تاجر مجوهرات بأن مبيعات المحال تأثرت سلبا خلال الفترة الماضية بسبب ارتفاع الأسعار وعدم وجود رغبة في الشراء من قبل المجتمع بالرغبة السابقة نفسها، مبينا أن ذلك أثر في حجم طلبات المحال من المصانع وقلصها بشكل كبير.