Note: English translation is not 100% accurate
أشارا إلى أن «السرية المصرفية» مطبقة على كل عملاء البنوك دون تفريق
مصرفيان لـ «الأنباء»: آن أوان تطبيق قانون «من أين لك هذا؟»
2 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


عمر راشد
لاتزال ردود الأفعال حول قضية حسابات بعض النواب في بنوك محلية تتصاعد وتداعياتها باتت هي الحدث الأهم الذي تلتف حوله جميع الفعاليات المصرفية والاقتصادية البارزة في الكويت. وعلى الرغم من اتفاق الجميع على أن بنك الكويت المركزي اتخذ من الإجراءات ما يضمن سرية الحسابات المصرفية ومراقبتها وفقا لقانون النقد الذي يعمل البنك تحت مظلته، إلا أن آخرين يرون أنه بات من الضروري وضع نواب مجلس الأمة تحت رقابة قانون من أين لك هذا؟ لمنع تكرار المشهد الذي تشهده الساحة الاقتصادية.
فتقرير الشال الأسبوعي وجه انتقادا لاذعا للحكومة على خلفية القضية متهما إياها بأنها تسببت في استشراء الفساد، مبديا التعجب من أن مجلس الأمة والحكومة وهما راعيا الإصلاح كانا وراء انتشار الفساد. وقد رصدت «الأنباء» ردود أفعال مصرفيان في القضية حيث رأيا أن الجهاز المصرفي في الكويت هو الأكفأ رقابيا على المستوى الإقليمي ويحتل تصنيفا عالميا في الرقابة على أداء البنوك المحلية.
واقترح البعض ضرورة تفعيل قانون من أين لك هذا؟ على أعضاء مجلس الأمة لمعرفة رصيد النواب قبل دخولهم المجلس ووقت خروجهم وأثناء مزاولتهم العمل النيابي، مشيرين الى انه قد آن الأوان لتطبيق القانون.
واستدركا أن ما يقال عن أزمة السرية المصرفية هو كلام لا أساس له من الصحة وأن الرقابة على الحسابات المصرفية لا تفرق بين نائب في مجلس الأمة وغيره من المواطنين فالكل على قدم المساواة.
وبينا أن رد اتحاد المصارف عن تورط بنوك محلية في غسيل أموال بسبب تضخم أرصدة بعض النواب.. وفيما يلي التفاصيل:
سمعة الجهاز المصرفي
في البداية، أكد الخبير المصرفي ورئيــس مجلــس إدارة الشركة الدولية للتــمويل جاسم زينل أن الجــهاز المصرفي يخضع لقواعد رقابية صارمة تكفل عدم المساس بالسرية المصرفية التي يتمتع بها ويجعله يحتل مكان الصدارة بين البنوك الإقليمية الأخرى.
واستدرك بأن ما يقال عن تورط الجهاز المصرفي في مسألة تضـخم أرصدة بعض النواب ما هــو إلا محاولة للزج بسمعة الجـــهاز المصرفي داخليا وخارجيا دون وجه حق، مبينا أن قانون النقد الذي يخضع له بنك الكويت المركزي يتمتع بأكبر قدر من الرقابة.
وقال إن الأمــر اعتيادي وليس فيه شبــهة غسيل الأموال، مبينا أنه من المفترض تطبيق قانون من أين لك هذا؟ على نواب مجلس الأمة ضمانا لتحقيق الشفافية في مراقبة أرصدة النواب ومنعا لإثارة تلك القضية بهذا الشكل.
وقال زينل إن ما يحدث هو في واقع الأمر تشويه للقطاع المصرفي وأداؤه وهو ما يضر بسمعة الكويت الاقتصادية في الخارج.
وبين أن القطاع المصرفي هو الأكثر استيعابا للعمالة الوطنية ويفوق قطاع النفط وهو دليل على دور القطاع في تعزيز الكفاءات المصرفية وبناء جيل من شباب الكويت القادر على قيادة دفة العمل المصرفي مستقبلا.
وفي مسألة تضخم حسابات النواب، قال زينل من أراد أن يمثل الأمة فعليه أن ينزه نفسه عن كل الشبهات وهذه الأمور بيده وحده.
ودعا زينل إلى ضرورة العمل على سن قانون من أين لك هذا؟ في أقرب وقت ممكن وذلك لمحاسبة النواب ومسؤولي الدولة من الوزراء وغيرهم والــوقوف على جميع الممارسات التي يقومون بها من خلال معرفة ثرواتهم قبل تولي المناصب وخروجهم منها لمعرفة حساباتهم.
سرية الحسابات المصرفية «آمنة»
بدوره، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في بنك برقان ماجد العجيل ان ما يقال من أن السرية المصرفية على المحك هو كلام لا أساس له من الصحة، نافيا أن يكون هناك تأثير على القطاع المصرفي من إثارة موضوع النواب وتضخم أرصدة بعضهم هو كلام غير صحيح جملة وتفصيلا.
وعما إذا كــانت هـناك تعليمات من بنك الكويت المركزي بشأن تشديد الرقابة على بعض الحسابات المصرفية نظرا لحساسيتها، قال العجيل لم ترد لنا تعليمات بهذا الخصوص من بنك الكويت المركزي وان جميع التعليمات الرقابية من البنك المركزي قائمة على الجميع دون تفرقة بين عميل وآخر، فالكل يتم تطبيق القانون عليه.
وبين أن البنوك المحلية لديها تعليمات واـضحة بتعزيز الرقابة على حسابات العملاء دون تفرقة بين عميل وآخر، مستدركا بأنه إذا كانت هناك مخالفات فسـيتم الــتعامل معها على الفور ودون إبطاء.