Note: English translation is not 100% accurate
الاحتياطيات المالية العالمية بالعملتين تستأثر بـ 80%
المصارف المركزية العالمية تبحث عن بدائل للدولار واليورو اللذين أصابهما المرض
2 سبتمبر 2011
المصدر : برن ـ ايلاف

أصيب الدولار الأميركي، مع اليورو، بفيروس مصدره المعارك في البرلمان الأميركي بشأن الديون المتراكمة على موازنات حكومة واشنطن، ما يدفع المصارف المركزية العالمية الى دراسة جدوى الاستمرار في ابقاء احتياطياتها بالدولار الأميركي.
أما عجز الدول الأوروبية عن ايجاد مخرج لديونها السيادية، فانه يطرح سلة من الشكوك حول فرص اليورو لمواصلة البقاء على قيد الحياة.
وفي أقل من عام، خسر الدولار الأميركي واليورو حصتهما في خزائن الاحتياطيات النقدية العالمية بعدما كانا يستأثران بحصة الأسد.
أما اليوم، فإن المصارف المركزية تبحث عن بدائل لهاتين العملتين اللتين أصابهما المرض.
يعجز عمالقة الاقتصاد عن العثور على بدائل للدولار واليورو. أما سوق الذهب، فهي محدودة وتتعرض، يوميا، للتقلبات. بينما يبقى الوصول الى سندات الخزينة الصينية مستحيل.
وبالنسبة للعملات، من الفئة الثانية، كما الفرنك السويسري والدولار الكندي والدولار الأسترالي، فإن مسألة ترقيتها، لتضحى عملات من الفئة الممتازة، متعثرة حاليا.
فالاحتياطيات المالية العالمية بالدولار الأميركي واليورو تستأثر حوالي 80% من مجموع العملات التي ترتكز عليها هكذا احتياطيات. لذلك، فإن استبدالهما بعملات أخرى فكرة جنونية ومرفوضة، أساسا، من الجميع.
في سياق متصل، يشير الخبير بول آيشنغرين الى أن فكرة تأسيس كيان ابداعي يحل محل الدولار الأميركي واليورو جيدة. ويتمثل هذا الكيان، أو الأداة المالية الجديدة، على شكل سندات ترتبط بالناتج الاجمالي العالمي. أما مردود هذه السندات العالمية فانه منوط بمعدل نمو اقتصاديات العالم سنويا.
في الحقيقة، فإن هذه السندات العالمية مشابهة لسندات خزينة، تصدرها الأرجنتين وكوستاريكا، يرتبط مردودها بمدى النمو السنوي، الذي يحققه الاقتصاد في هذين البلدين.
وفي حال تأسيس هذه السندات الدولية، فإن المصارف المركزية ستربح أداة مالية نوعية تحتضن محفظة من السندات التي تتنوع عالميا.
كما أن هذه السندات ـ وفق رأي الخبير ـ ستـــنجح في التعويض عن التضخم المالـــي وتآكل قوة الدولار الأميـركي واليورو، اذ ان مردود هـــذه الســـندات سيتعلق بمسار الناتج المحلي الاجمالي لاقتصاديات أوروبا وأميركا.
ان فكرة طرح سندات دولية مرتبطة بالناتج الاجمالي العالمي أو سندات وطنية مرتبطة بالناتج الاجمالي المحلي لكل دولة، طريقة لابعاد مخاطر تراكم الديون. والى الآن، فإن الدول الغربية لم تقتنع بهذه السندات لسبب من الأسباب الغامضة.