Note: English translation is not 100% accurate
مرتفعاً بالأسعار الحالية بنسبة 21.6% متجاوزاً أعلى مستوى حققه في 2008
«قطر الوطني»: الناتج المحلي الإجمالي للكويت يسجل مستوى تاريخياً بالغاً 46.2 مليار دينار في 2011
8 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


توقع تقرير صادر عن شركة «QNB Capital»، المملوكة بالكامل لبنك قطر الوطني، أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للكويت مقدرا بالأسعار الجارية بنسبة 21.6% خلال عام 2011 ليصل إلى مستوى تاريخي يبلغ 46.2 مليار دينار، متجاوزا بذلك أعلى مستوى حققه عام 2008 عند 40 مليار دينار، كما توقع التقرير نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بمتوسط يبلغ 5.6% خلال عامي 2011 و2012.
ويقدم تقرير «الكويت ـ نظرة اقتصادية» تحليلا مفصلا حول أهم القطاعات الاقتصادية في الكويت، فضلا عن توقعات لأداء هذه القطاعات خلال عامي 2011 و2012، ويأتي التقرير ضمن مجموعة تقارير تصدر عن شركة «QNB Capital» حول اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
ويرى التقرير أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي سيأتي من زيادة عائدات النفط نظرا لارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية حيث من المتوقع أن يصل متوسط سعر برميل النفط الكويتي إلى 105 دولارات خلال العام الحالي، كما توقع أن يتراجع متوسط سعر برميل النفط في الأسواق العالمية إلى 98 دولارا خلال عام 2012، غير أن ذلك سيكون له تأثير محدود على معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة حيث من المتوقع أن يرتفع بنسبة 5.7% في العام القادم. وتوقع التقرير أن تؤدي زيادة إنتاج النفط والتوسع في القطاعات غير النفطية إلى تغطية تراجع عائدات النفط نتيجة لانخفاض الأسعار المتوقع خلال 2012. وكان الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في الكويت، وفقا للتقرير نفسه، قد ارتفع بنسبة 20.6% خلال عام 2010 ليصل إلى 38 مليار دينار (132.4 مليار دولار) الأمر الذي يعتبر تعافيا قويا للاقتصاد الكويتي بعد أن شهد الناتج المحلي الإجمالي تراجعا شديدا بلغ 21.2% خلال عام 2009 بسبب التراجع الكبير في عائدات النفط نظرا لانخفاض أسعار النفط ومستوى الإنتاج. وأشار التقرير الى أن قطاع النفط يمثل الجزء الأكبر من الاقتصاد الكويتي بمعدل متوسط بلغ 53% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا خلال الفتر من 2006 الى 2009، ويشهد هذا المعدل تذبذبات قوية جدا بسبب التقلبات في أسعار النفط العالمية ومستويات إنتاج النفط الكويتي المرتبطة بتوزيع حصص الإنتاج في منظمة الدول المصدرة للنفط أوپيك. توقع تقرير QNB Capital أن يرتفع إجمالي إنتاج الكويت من النفط إلى 2.8 مليون برميل يوميا خلال عام 2012، مقارنة مع متوسط إنتاج بلغ 2.5 مليون برميل يوميا خلال عام في حال استمرار ارتفاع الطلب على النفط في ظل انتعاش الاقتصاد العالمي 2010، في حين أن معدل الإنتاج شهد ارتفاعا طفيفا هذا العام. وذكر التقرير أن الزيادة في إنتاج النفط العام المقبل ستأتي بفضل الزيادة القوية المتوقعة في إنتاج المكثفات البترولية والتي ستصل على 250.000 برميل يوميا، مشيرا الى أن المستوى الحالي لإجمالي احتياطات النفط المؤكدة والذي يبلغ حاليا 104 مليارات برميل يمكن أن يشهد زيادة قوية خلال الفترة المقبلة حيث من المتوقع أن تقوم الكويت بإعادة تقييم احتياطياتها النفطية خلال العام الحالي.
قال التقرير إنه رغم أن الكويت تحتل المركز الخامس على مستوى العالم من حيث حجم احتياطيات النفط، إلا أن احتياطيات وإنتاج الغاز الطبيعي تعتبر محدودة.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج الغاز إلى 1.5 مليار قدم مكعبة يوميا خلال عام 2012 مقابل 1.1 مليار قدم مكعبة يوميا في عام 2009 نتيجة لزيادة استغلال الغاز المصاحب للنفط. ويعتمد إنتاج الكويت من الغاز الطبيعي على الغاز المصاحب، الأمر الذي يجعل معدلات إنتاج الغاز مرتبطة بمعدلات إنتاج النفط.
ورغم أن مؤسسة البترول الكويتية ذكرت أن إنتاج الكويت من الغاز غير المصاحب ارتفع بنسبة 46% خلال عام 2010 ليصل إلى 121 مليون قدم مكعبة يوميا وتوقع تقرير «QNB Capital» استمرار الكويت في الاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات المقبلة لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، خاصة أن مجلس الأمة الكويتي ألغى عقد استغلال حقل مهم للغاز الطبيعي.
القطاعات غير النفطية
من جانب آخر، شهدت القطاعات غير النفطية ثباتا في النمو بمعدل متوسط بلغ 10% سنويا خلال الفترة من 2006 الى 2010 نتيجة للتوسعات المتواصلة في قطاعات الخدمات المالية والمواصلات والاتصالات والخدمات، ومن المتوقع أن يصل متوسط النمو في القطاعات غير النفطية إلى 5% سنويا خلال عامي 2011 و2012، حيث سيعتمد النمو على الإنفاق الحكومي على خطط التطوير الجديدة.
حيث شكل قطاع الصناعات ما بين 7 و9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الماضية في حين أن قطاع الخدمات بلغ ما بين 38 و50% من الناتج المحلي الإجمالي خلال تلك الفترة.
وبالنسبة لقطاع الخدمات فإنه من المتوقع أن ينمو بمتوسط نسبة 5% خلال عامي 2011/2012، ليمثل نحو 83% من إجمالي القطاعات غير النفطية ونحو 38% من الناتج المحلي الإجمالي. كما يتوقع التقرير نموا قويا في قطاع الإنشاءات خلال السنوات القليلة المقبلة مع البدء في تنفيذ مشاريع خطة التطوير التي تمتد إلى عام 2014 والتي تبلغ ما يقارب 110 مليارات دولار.
وبوجه عام، أفاد التقرير بأن النمو القوي في الناتج المحلي الإجمالي ستكون له انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الكويتي، متوقعا ارتفاع احتياطي العملات الأجنبية لدى مصرف الكويت المركزي إلى 29 مليار دولار بنهاية عام 2012 مقارنة مع احتياطيات بلغت 14.2 مليار دولار نهاية 2006، ويأتي هذا نتيجة للفائض المتواصل في الحساب الجاري للكويت حيث بلغ متوسط 35% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة بين عامي 2006 و2010، ومن المتوقع أن يستمر الفائض في الحساب الجاري عند هذه المعدلات حيث سيبلغ متوسط الفائض نسبة 34.3% خلال عامي 2011/2012. وتطرق تقرير «الكويت ـ نظرة اقتصادية» إلى حركة الصادرات والواردات حيث يتوقع ارتفاع متوسط قيمة صادرات الكويت لتصل إلى 94 مليار دولار خلال عامي 2011 و2012 في حين يرتفع متوسط قيمة الواردات إلى 25.4 مليار دولار خلال نفس الفترة.
ويشير التقرير إلى أن النفط يمثل معظم الصادرات الكويتية، 94% من الصادرات، ويتوقع ارتفاع الصادرات إلى منطقة آسيا خلال السنوات القادمة مع تشغيل مصافي التكرير الجديدة في هذه المنطقة والتي تستحوذ حاليا على معظم الصادرات الكويتية.
ويرى التقرير أيضا أن إيرادات الموازنة سترتفع لتصل إلى 26.2 مليار دينار خلال العام الحالي نظرا لارتفاع أسعار النفط، ولكنها ستنخفض عن هذا المستوى بشكل طفيف العام المقبل حيث سيؤدي الارتفاع في إنتاج النفط إلى تقليص تأثير تراجع الأسعار على الإيرادات، ومن المتوقع أن تحقق الموازنة فائضا يبلغ 16.3% من الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي وأن تصل هذه النسبة إلى 13.3% خلال عام 2012. وبالنسبة للقضايا النقدية، من المتوقع أن يصل متوسط سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الدولار الأميركي إلى 3.55 دولارات خلال عامي 2011/2012. وستستمر معدلات الفائدة على الدينار الكويتي في نفس اتجاه معدلات الفائدة على الدولار رغم احتمال قيام المركزي الكويتي بتخفيض سعر الفائدة على الدينار قليلا خلال عام 2012 لتقليص الفجوة مع أسعار الفائدة على الدولار. كما أن متوسط معدل التضخم في الكويت يمكن أن يصل إلى 4.3% خلال عامي 2011 و2012 نظرا للزيادة في أسعار الغذاء، ويتوقع التقرير ارتفاع التضخم بمعدل 5.1% هذا العام ليتراجع إلى 3.4% العام المقبل.
يتوقع التقرير أن يبلغ متوسط معدل الزيادة السكانية في الكويت 3.2% خلال عامي 2011/2012 ليصل عدد السكان إلى نحو 3.8 ملايين نسمة بفعل زيادة أعداد الوافدين مع عودة الانتعاش الاقتصادي، في حين بلغ عدد سكان الكويت 3.6 ملايين نسمة في عام 2010.
ويرى التقرير أن عدد المواطنين الكويتيين سيرتفع بنسبة 2.9% ليصل إلى 1.21 مليون نسمة بحلول عام 2012 نظرا لأن الكويت تتمتع بواحدة من أعلى معدلات الزيادة في أعداد المواليد في العالم، بينما ترتفع أعداد الوافدين بنسبة 3.3% خلال عامي 2011 و2012 مع ارتفاع عائدات النفط وعودة النمو في القطاعات غير النفطية والبدء في مشاريع بنية تحتية ضخمة.