Note: English translation is not 100% accurate
«كامكو»: ارتفاع القيمة السوقية لسوق الكويت بنسبة 2.1% منذ 21 أغسطس الماضي
8 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
قالت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) في تقرير لها حول أداء أسواق الأسهم الخليجية وتفاعلها مع أزمة الديون السيادية في أوروبا وارتفاع عبء الدين الأميركي، ان أسواق الأسهم الخليجية حققت ارتفاعات في مؤشراتها المالية خلال الأسبوع الأخير من شهر أغسطس الماضي. حيث استطاعت الأسواق الخليجية تعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها منذ بداية السنة الحالية وحتى نهاية تداولات يوم 21 أغسطس الماضي، حيث خسرت القيمة السوقية منذ بداية السنة وحتى 21 أغسطس حوالي 83 مليار دولار، وذلك نتيجة الوضع السياسي غير المستقر في بعض الدول العربية والتأثيرات السلبية على أسواق المال جراء المخاوف التي نتجت عن أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو وتأثيرها على تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
ولاتزال بعض العوامل السلبية تضغط على الأسواق المالية العالمية والإقليمية نتيجة المخاوف المتجددة حول وضع الاقتصاد العالمي وضعف الإنتاج الصناعي في الدول المتقدمة بالإضافة إلى القدرة المحدودة للسياسات المالية لمساعدة أسواق المال على الانتعاش مجددا وتسارع الأحداث المتعلقة بالديون السيادية في أوروبا حيث خسرت أسواق الأسهم العالمية حسب أداء مؤشر MSCI World Index حوالي 4 تريليونات دولار لتصل قيمتها السوقية إلى 26 تريليون دولار. وارتفعت القيمة السوقية المجمعة لأسواق الأسهم الخليجية منذ 21 أغسطس وحتى نهاية تداولات يوم 6 سبتمبر الجاري 2011 بنسبة 2% أو ما يعادل 13 مليار دولار وذلك بعد أن سجلت المؤشرات المالية لتلك الأسواق أدنى مستوى لها خلال عام 2011. كانت ردة فعل أسواق الأسهم الخليجية على تراكم الديون في الولايات المتحدة الأميركية وأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو والجدل الذي كان محتدما حول رفع سقف الدين الأميركي طبيعية أثرت بشكل متفاوت على أداء أسواق الأسهم الخليجية، حيث ازدادت المخاوف حول انخفاض مفاجئ في أسعار النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي للإيرادات في دول مجلس التعاون الخليجي أو ما يعادل 85% من إجمالي إيراداتها السنوية. وفي نظرة على أداء الأسواق الخليجية منذ بداية العام يتبين أنه على الرغم من الخسائر التي لحقت بتلك الأسواق منذ بداية السنة، فهي لاتزال أعلى بـ 38% عن أدنى مستوى وصلت إليه خلال مارس 2009 حين هبطت القيمة السوقية إلى 514 مليار دولار.
بداية ذات خسائر
أشار تقرير «كامكو» إلى أن خسائر أسواق الأسهم الخليجية بدأت تظهر في الأسبوع الأول من شهر أغسطس 2011 نتيجة المخاوف من الأزمة المتعلقة برفع سقف الدين الأميركي فوق الـ 14.3 تريليون دولار أميركي، بالإضافة إلى خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية من قبل S&P من AAA إلى +AA وتمثلت الأسباب الرئيسية وراء هذه الخسائر في المخاوف من تداعيات سلبية محتملة على مكانة الدولار وتصنيف الديون السيادية الخاصة بالحكومة الأميركية حيث أن هناك عددا كبيرا من دول العالم لديها استثمارات في سندات الخزينة والدين الأميركي. وفي مقارنة مع الأزمة المالية في عام 2008، لفت التقرير الى ان الأزمة الحالية التي تمر بها الولايات المتحدة ومنطقة اليورو أقل ضررا على أسواق الأسهم الخليجية وذلك كون الأزمة الحالية شمولية وليس لها تأثير مباشر على الأداء المالي للشركات المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية كالتي نتجت عن الأزمة المالية خلال عام 2008 والتي أصابت عدة قطاعات بشكل مباشر حيث كان أكثرها تضررا القطاع المالي (بنوك وشركات استثمارية) وقطاع الشركات العقارية.
ونوه التقرير إلى أن خسائر القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية والتي بلغت حوالي 24 مليار دولار بعد شهر تقريبا على أزمة رفع سقف الدين الأميركي وتفاقم أزمة الديون السيادية الأوروبية وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، تعتبر أقل بكثير من الخسائر التي تكبدتها بعد شهر من أزمة الرهن العقاري في عام 2008.
السوق السعودي
تصدر سوق الأسهم السعودي الأسواق الخليجية من حيث الارتفاع في القيمة السوقية وذلك مقارنة مع أدنى مستوى له في 21 أغسطس وحتى نهاية تداولات يوم 6 سبتمبر الجاري حيث تمكن من تحقيق ارتفاع بنسبة 2% أو ما يعادل 6 مليارات دولار لتصل قيمته السوقية إلى 321 مليار دولار. وقد جاءت هذه الارتفاعات في القيمة السوقية بعد أن تكبد السوق السعودي أكبر الخسائر مقارنة مع الأسواق الخليجية حيث خسر من قيمته السوقية حوالي 7% أو ما يعادل 24 مليار دولار وذلك منذ بداية أغسطس وحتى نهاية تداولات يوم 21 أغسطس 2011. وتضررت جميع قطاعات سوق الأسهم السعودي خلال شهر أغسطس وعلى وجه الخصوص قطاع الشركات البتروكيماوية والذي كان له الأثر الأكبر في هبوط القيمة السوقية الإجمالية للسوق، حيث خسر القطاع 10% أو ما يعادل 13.4 مليار دولار في شهر أغسطس الماضي وذلك نتيجة تذبذب وانخفاض أسعار النفط والمخاوف من استمرارها في المنحى الهبوطي والتي تضر بشكل كبير بالأداء المالي لجميع شركات القطاع. لم يسلم أيضا قطاع البنوك من موجة الخسائر في شهر أغسطس حيث تراجعت القيمة السوقية للقطاع بنسبة 5.5% أو ما يعادل 4.7 مليارات دولار.
بورصة قطر
أما بالنسبة لبورصة قطر وهي ثاني أكبر سوق مالي خليجي من حيث القيمة السوقية، والتي تمثل حصتها حوالي 17% من القيمة السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية فقد وصلت خسائرها إلى 5 مليارات دولار وذلك منذ بداية أغسطس وحتى نهاية تداولات يوم 21 أغسطس 2011، وذلك بالرغم من معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة مقارنة مع باقي دول مجلس التعاون الخليجي والدعم الحكومي لجميع القطاعات. وعلى غرار الأسواق الخليجية الأخرى تمكنت بورصة قطر من تعويض نصف الخسائر حيث ارتفعت القيمة السوقية بنسبة 2% أو ما يعادل 2.4 مليار دولار وذلك منذ أدنى مستوى لها في 21 أغسطس وحتى نهاية تداولات يوم 6 سبتمبر الجاري لتصل القيمة السوقية إلى 120 مليار دولار.
سوق الكويت
تعتبر الخسارة في القيمة السوقية التي شهدها سوق الكويت للأوراق المالية خلال الفترة الممتدة من بداية أغسطس وحتى نهاية تداولات يوم 21 أغسطس 2011 أقل من الخسائر التي تكبدها سوق الأسهم السعودي وبورصة قطر، حيث انخفضت القيمة السوقية بنسبة 3% أو ما يعادل 3 مليارات دولار. كما كان لبورصة الكويت عودة تدريجية إلى الارتفاعات خلال الأسبوع الأخير من شهر أغسطس وحتى نهاية تداولات يوم 6 سبتمبر الجاري، حيث تمكنت من تعويض حوالي 64% من الخسائر التي سجلتها خلال الأسابيع السابعة الأولى من شهر أغسطس نتيجة العوامل السلبية التي شهدتها معظم أسواق المال العالمية والإقليمية، وارتفعت القيمة السوقية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 2.1% أو ما يعادل 2.1 مليار دولار منذ 21 أغسطس الماضي وحتى 6 سبتمبر الجاري وذلك بدعم من جميع قطاعات السوق.