Note: English translation is not 100% accurate
أزمة الديون ما تزال تعصف بالمنطقة الأوروبية
«الوطني»: الدولار يتراجع مقابل اليورو والين الياباني
19 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

قال بنك الكويت الوطني ان الأنظار العالمية تتركز على أزمة الديون التي ما تزال تعصف بالمنطقة الأوروبية، بالإضافة إلى ما تحمله من تأثيرات محتملة قد تطال البنوك والحكومات المحلية في المنطقة، وقد حظيت البنوك الفرنسية بالاهتمام الأكبر خلال الأسبوع الماضي، حيث أقدمت وكالة موديز على تخفيض التصنيف الائتماني لاثنين من كبار المؤسسات في البلاد، وعزت ذلك بسبب تأثرهما بأزمة ديون اليونان، وذلك إلى جانب الاحتمال الكبير في أن تتخلف الحكومة اليونانية عن سداد ديونها.
واشار «الوطني» الى تحقيق الدولار بعض الخسائر مقابل غيره من العملات الأجنبية وخاصة اليورو والين الياباني، فقد افتتح اليورو الأسبوع عند 1.3650 دولار ليصل إلى أعلى مستوى له عند 1.3940 دولار يوم الخميس الماضي، حينما أعلن البنك المركزي الأوروبي عن بعض المقترحات حول اعداد تمويلات بالدولار تقدم إلى البنوك في المنطقة الأوروبية، ثم سرعان ما شهد اليورو بعض التراجع ليقفل الأسبوع عند 1.38 دولار.
أما الجنيه الاسترليني فقد شهد اسبوعا هادئا نسبيا وذلك مع غياب أي أحداث اقتصادية هامة قد تطاله، فقد افتتح الاسبوع عند 1.5885 دولار لينخفض بعدها إلى 1.5705 دولار وليقفل الأسبوع أخيرا عند 1.58 دولار.
وتمكن الين الياباني من تحقيق مكاسب لا بأس بها مقابل الدولار خلال الأسبوع الماضي، حيث وصل إلى مستوى 76.55 ينا/ دولارا، وليقفل الأسبوع عند 76.00 ينا/ دولارا، أما الفرنك السويسري فقد أتى أداؤه مشابها لأداء اليورو خلال الأسبوع الماضي وذلك بسبب تثبيت سعره مع اليورو ولو أن ذلك يتم بشكل غير رسمي، فقد افتتح الفرنك السويسري الاسبوع عند 0.8840 دولار ليقفل في نهاية الأسبوع عند 0.87 دولار.
أما فيما يتعلق بأسواق السلع، فقد شهدت أسعار الذهب أكبر تراجع لها خلال الشهر الجاري مقابل الدولار ليصل سعر أونصة الذهب إلى 1.762 دولار، لتقفل الأسبوع عند سعر 1.700 دولار، أما النفط الخام فقد ارتفع سعره ليصل إلى 90.50 دولارا، ثم ليقفل الأسبوع عند سعر 88 دولارا.
وعلى صعيد الاقتصاد الأميركي، ارتفعت تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر أغسطس بشكل فاق التوقعات، الأمر الذي زعزع ثقة الشعب الأميركي باقتصاد البلاد الذي يمر بفترات عصيبة، وذلك بسبب الركود الحاصل في مستوى الأجور وارتفاع أسعار المواد الغذائية وسوق الإسكان وأسعار الطاقة.
أما مؤشر الاسعار الاستهلاكية خلال السنة الأخيرة فقد بلغ 3.8% بعد ثباته على نسبة 3.6% لمدة ثلاثة أشهر، في حين ارتفع مؤشر الاسعار الاستهلاكية الأساسي من 1.9% إلى 2.0%، كما ارتفع المعدل السنوي للتضخم في أكبر ارتفاع له منذ شهر سبتمبر من عام 2008 بسبب التعثر الاقتصادي الحاصل، وذلك قبيل انحسار الضغوطات الحالية الناجمة عن مخاطر التضخم.
وشهدت مبيعات التجزئة ركودا غير متوقع خلال شهر أغسطس، حيث ان غياب عمليات التوظيف والنمو المحدود في مستويات الدخل قد قلل من حجم الطلب، الأمر الذي سلط الضوء على إمكانية حصول تراجع في الأداء الاقتصادي للبلاد، فمعدل المبيعات قد بقي على حاله خلال شهر أغسطس.
في المقابل، لم تشهد أسعار الانتاج أي تغيير خلال الشهر ذاته، في حين أن التكاليف الأساسية والتي يستثنى منها أسعار المواد الغذائية والنفط قد ارتفعت ولكن بشكل أقل من التوقعات، كما أن مؤشر أسعار الإنتاج قد بقي على حاله مع العلم أنه قد شهد ارتفاعا له خلال شهر يوليو بلغ 0.2%، أما المؤشر الأساسي لأسعار الإنتاج فقد ارتفع بنسبة 0.1% والتي أتت دون التوقعات.
المنطقة الأوروبية
أقدمت وكالة موديز على تخفيض التصنيف الائتماني بعيد المدى لبنك كريدي أغريكول وهو ثاني أكبر بنك في فرنسا، وبنك سوسيتيه جنرال والذي يأتي في المرتبة الثالثة، وذلك مع وضع بنك «بي ان بي باريبا» تحت المراجعة لإمكانية تخفيض تصنيفه الائتماني، الأمر الذي يسلط الضوء على أزمة الديون الأوروبية المستمرة وتأثيراتها على مصادر التمويلات الأساسية لهذه البنوك، وصرحت وكالة موديز بأن هذه البنوك ما تزال قادرة على مواكبة التأثيرات قصيرة الأمد الناجمة عن التقلص الحاصل في تمويلات الدولار، ويأتي هذا التخفيض في وسط فترة حرجة ومضطربة تمر بها البنوك الفرنسية، خاصة مع المخاوف في احتمال تعرضها لليونان وغيرها من البلدان الأوروبية الضعيفة.
واشار «الوطني» إلى قيام العديد من كبار المصارف العالمية بالتعاون مع بعضها البعض بإعداد قروض بالدولار الأميركي مدتها ثلاثة أشهر ليتم تقديمها إلى البنوك التجارية، وذلك للحؤول دون حصول جمود في الأسواق المالية على أعقاب تفاقم أزمة الديون الأوروبية، فقد قرر البنك المركزي الأوروبي خلال الأسبوع الماضي، وبالتعاون مع بنك الاحتياطي الفيدرالي، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان المركزي، والبنك الوطني السويسري، إعداد ثلاث عمليات لتأمين السيولة بالدولار وذلك في الثاني عشر من أكتوبر، ثم في التاسع من نوفمبر، ثم في السابع من ديسمبر، حيث يأتي هذا التعاون بسبب التأثيرات السلبية لأزمة الديون الأوروبية والتي تحد من نفاذ السوق إلى الدولار كما من شأن هذا التعاون أن يحرص على امتلاك البنوك لما يكفي من العملات وصولا إلى نهاية العام الحالي، مع العلم أن الأسواق العالمية ما تزال متأملة في أن تتمكن اليونان من سداد ديونها على طول الفترة الحالية، خاصة أن الأخبار الصادرة خلال هذه الفترة قد هدأت من المخاوف حيال تأثيرات أزمة الديون الأوروبية على أسهم البنوك.
شهدت مستويات التضخم ارتفاعا خلال شهر أغسطس وذلك مع انتهاء فترة التخفيضات الموسمية والتي رفعت من أسعار بعض السلع، كالألبسة والمفروشات مثلا، أما مؤشر الأسعار الاستهلاكية فقد ارتفع من 4.4% إلى 4.5% خلال الشهر السابق وذلك بحسب التقارير الرسمية، هذا وقد ارتفع المؤشر الأساسي للأسعار الاستهلاكية والذي تستثنى منه المنتجات متقلبة الأسعار، من 3.0% إلى 3.1% سنويا.