Note: English translation is not 100% accurate
أوروبا لاتزال منقسمة حيال أزمة الديون
19 سبتمبر 2011
المصدر : پولندا ـ أ.ف.پ
برزت مجددا خلافات في أوروبا بشأن أزمة الديون خلال اجتماع في پولندا، بحيث لم يحرز اي تقدم حول خطة المساعدة لليونان وفي حين تشهد العلاقات مع واشنطن توترا.
وأثار هذا الفشل غضب الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية الفرنسي جاك دولور الذي اعتبر انه «ضربة قاسية لكل الذين لديهم منذ 1948 تطلعات لأوروبا يعمها السلام والازدهار». وانتقد دولور موقف المسؤولين السياسيين في الوقت الذي يتفاقم فيه الوضع في اليونان بعد ان عدل رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو عن التوجه الى الامم المتحدة في نيويورك للتأكد من ان بلاده تلبي الشروط التي حددتها الجهات الدولية لمنح اثينا دفعة جديدة من القروض.
وقال مكتبه في نهاية الاسبوع الماضي ان «الاسبوع الجاري سيكون حاسما لتطبيق لقرارات (التي اتخذتها منطقة اليورو) وللمبادرات التي يتعين على اليونان اتخاذها»، ويتوقع ان يسمح الاجتماع الذي عقده وزراء المال الأوروبيون في پولندا حتى السبت الماضي، بتخطي العقبات التي تحول دون تطبيق خطة المساعدة الثانية لليونان وقيمتها حوالي 160 مليار يورو.
إلا ان الوزراء لم يتوصلوا الى حل للضمانات التي طالبت بها فنلندا مقابل منح اثينا قروضا جديدة، ثم ارجأوا الى اكتوبر أي قرار حول صرف قسم جديد من المساعدات بقيمة ثمانية مليارات يورو في إطار خطة المساعدات الأولى لليونان التي هي بحاجة ماسة الى أموال لتفادي الافلاس.
وحذرت المفوضية الأوروبية من انه قد يترتب على هذا الوضع عواقب و«تكاليف كبيرة» على منطقة اليورو، والدليل الآخر على وجود انقسامات هو ان أوروبا لم تحرز تقدما على مسألة الضريبة على التعاملات المالية التي اقترحتها كل من باريس وبرلين.
وقال وزير المال الپولندي ياسيك روستوفسكي السبت «هناك انقسامات كبيرة حول هذا الموضوع» لان دولا عدة تخشى من ان يفضي ذلك الى نقل التعاملات المالية الى خارج الاتحاد الأوروبي.
وحول قضية المصارف، فشل الوزراء في الاتفاق واعتبر وزير المال السويدي ان المصارف الأوروبية بحاجة الى أموال جديدة داعما موقف صندوق النقد الدولي الذي اعتبر أخيرا انها مسألة «عاجلة». وفي حينها كان المسؤولون الأوروبيون عارضوا اقتراح صندوق النقد ودافعوا عن سلامة مؤسساتهم المالية، واقر بعض الوزراء مثل الاسبانية الينا سالغادو بان المراقبة من خلال اختبارات المقاومة وترسيخ موقع المصارف امر ضروري.
والنقطة الوحيدة التي اتفق عليها الوزراء الأوروبيون هي انتقاد مداخلة وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر الذي دعي الى الاجتماع بشكل استثنائي. وكان غايتنر قدم لهذه المناسبة اقتراحات الى الأوروبيين للخروج من الأزمة مثل إعطاء صلاحيات اكبر لصندوق الإنقاذ المالي للدول التي تواجه أوضاعا صعبة ووضع حد لانقساماتهم.
وأثار ذلك استياء الأوروبيين ـ الحكومات والبنوك المركزية على حد سواء ـ الذين ذكروا الولايات المتحدة بواجباتها من ناحية الموازنة مشددين على دينها العام الضخم.
وتعقيبا على ذلك قال المحلل سوني كابور الذي يدير مركز «ريديفاين» للدراسات «يبدو ان عدم تقبل أي انتقادات هو الاستراتيجية الجديدة» للأوروبيين.