Note: English translation is not 100% accurate
انخفاض الأسعار نتيجة استمرار المخاوف بشأن مشكلة الديون الأوروبية
الداود لـ «الأنباء»: أسعار النفط الكويتي إلى ما دون الـ 80 دولاراً إذا لم تتحرك «أوپيك» وتخفّض الإنتاج
29 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
توقع الخبير في استراتيجيات واقتصاديات النفط الشيخ م.فهد داود الصباح ان تهبط أسعار النفط الكويتي إلى ما دون الثمانين دولارا للبرميل، مطالبا منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) بسرعة تخفيض إنتاجها من النفط للمحافظة على توازن آلية العرض والطلب للحد من النزول المتوقع لأسعار النفط.
وأرجع الداود في تصريح خاص لـ «الأنباء» تراجع أسعار النفط الكويتي بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الجاري بمقدار 3.1 دولارات للبرميل أمس الاول إلى استمرار المخاوف بشأن مشكلة الديون في دول منطقة اليورو، مشددا على أن أزمة الدين في منطقة اليورو تحتاج حلا سريعا من اجل تثبيت الثقة في الأسواق ومن ثم استقرار أسعار النفط العالمي والكويتي.
وأوضح الداود أن أسعار النفط بدأت في موجة النزول، ومن المرجح أن تستمر، وهذه تعتبر بداية النزول لأن الاقتصادين الأميركي والغربي سيؤثران على الاستهلاك العالمي في آسيا ودول أخرى، مما يؤدي إلى انخفاض عجلة الاقتصاد العالمي، الأمر الذي سيؤثر على استهلاك النفط.
وفيما يتعلق بتأثير انخفاض سعر النفط الكويتي على الاقتصاد المحلي قال الداود انه إذا استمرت أسعار النفط في النزول فستقل برامج التنمية في الكويت وكذلك الإنفاق الاستثماري والتنموي الحكومي، إضافة إلى أنه سيكون هناك تضخم في الأسعار، وسيكون هناك ارتفاع في تكلفة فاتورة الاستيراد وانخفاض في فاتورة التصدير، ما يعني أن ذلك سيؤثر على الميزان التجاري.
وأوضح ان النفط في السنوات القليلة الماضية انتقل الى مرحلة ضبابية نتيجة ارتباطه بشكل أساسي بعوامل جيوسياسية وتطورات غير محسوبة يعجز صناع القرار عن تحديد مسارها، مشيرا الى ان النظام العالمي الجديد في العلاقات الاقتصادية بدأ يتمحور بشكل رئيسي حول موارد الطاقة وضمان امداداتها التي تتأثر عمليا بالأحداث السياسية في العالم، مشيرا الى ان ليبيا كانت حتى الآن الحلقة الأخيرة في هذه السلسلة.
وأضاف ان المحنة الأشد قسوة تتمثل فيما تشهده الأسواق اليوم من ركود وأزمات مالية تعصف بالعملات وتدفع بالمستثمر الى العزوف عن المجازفة بالبحث عن بدائل للمشاريع الاقتصادية والتوجه نحو ملاذ آمن يعتبر الذهب المسار الأسلم لبلوغه، موضحا ان المنحى الذي اتخذته الصين أخيرا عبر سعيها الى زيادة موجوداتها من المعدن الأصفر، يقابله دعوات متكررة تشدد على مواصلة الاستثمار بقوة في قطاع الطاقة حتى عام 2020 على أقل تقدير.
وأشار الداود الى انه خلال السنوات الخمس الماضية كان لافتا مستوى الضعف الذي أظهرته آليات أسواق النفط العالمية في تصحيح العجز بين قوى العرض والطلب الحقيقي على النفط بعيدا عما يحدث لدى أسواق النفط من مضاربات وموجات جني للأرباح وخلافه، مؤكدا ان هذا الامر كان واضحا من خلال استمرار الاستيراد من النفط والغاز من قبل الدول الصناعية وضمن المستويات الطبيعية خلال فترة ما قبل وأثناء وما بعد الأزمة دون أن ينعكس ذلك على تحقيق نسب نمو آمنة لدى اقتصاداتها، في حين يعتبر المؤشر الأكثر خطورة في إطار الطلب المتصاعد هو تحول بعض الدول من مسار التصدير للنفط إلى موضع الاستيراد نتيجة ارتفاع حجم الاستهلاك الصناعي لديها وهذا ما يضع المزيد من الضغوط والتحديات وعدم القدرة على التدخل والتصويب في الوقت المناسب من قبل القوى المؤثرة في السوق النفطية.