Note: English translation is not 100% accurate
شركات صيرفة: تعليمات «المركزي» بإبلاغ النيابة عن المعاملات المشبوهة تعرّضنا لمشاكل
16 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

عاطف رمضان
أعرب مسؤولون في شركات صيرفة بالكويت عن استيائهم من بعض تعليمات بنك الكويت المركزي التي تلزمهم بإبلاغ النيابة العامة عن المعاملات المالية المشبوهة. وأضافوا في تصريحات لـ«الأنباء» ان «المركزي» يرفع عن نفسه المسؤولية ويلقيها على كاهل شركات الصيرفة «الصغيرة»، مشيرين إلى أنه من المفترض أن تقوم هذه الشركات بتبليغ «المركزي» في حال الاشتباه بوجود عمليات غسيل أموال ويقوم «المركزي» بدراسة عملية التحويل إن كانت تستدعي التحويل للنيابة أو لا. وذكرت المصادر ان «المركزي» يفترض هو الذي يقوم بتحويل المعاملات المشبوهة إلى النيابة خاصة أن سلطة «المركزي» أكبر من سلطة شركة صغيرة. وقال أحد مسؤولي شركات الصيرفة: نحن نرفض التعامل مع العمليات المشبوهة وغير مضطرين لإبلاغ النيابة عن مثل هذه الحالات التي ربما تكشف تحقيقات النيابة أنها غير مشبوهة وبالتالي يقوم صاحب المعاملة برفع قضية بالتعويض على شركتنا.
وزاد قائلا: هذه الأمور ليس من اختصاصات شركات الصيرفة فمن المفترض أن يقوم «المركزي» بذلك أو يتم انشاء جهاز رقابي مستقل تحيل إليه شركات الصيرفة المعاملات المشبوهة على ان يقوم الجهاز بالإجراءات القانونية اللازمة.
من جانب آخر، ذكر مصرفي فضل عدم ذكر اسمه أن بعض البنوك قد تتنصل من هذه المسؤولية حتى لا تدخل في مشكلات «هي في غنى عنها» خاصة في حال ثبت من خلال التحقيقات النيابية سلامة هذه المعاملات.
من جانب آخر، ونظرا لان المؤسسات المصرفية والمالية تعتبر من أكثر الجهات استهدافا من قبل غاسلي الأموال والإرهابيين لإخفاء هويتهم ومصادر أموالهم لذا فإن بنك الكويت المركزي قد حث هذه المؤسسات والوحدات الخاضعة لرقابته على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة لضمان عدم استغلالها في تنفيذ تلك العمليات، والالتزام التام بالمتطلبات المحلية والدولية في هذا المجال، تجنبا لأي آثار سلبية على الكويت من جانب، ومؤسساتها المصرفية والمالية من جانب آخر. واستنادا إلى القانون رقم (32) لسنة 1968م في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية، والقانون رقم (35) لسنة 2002م في شأن مكافحة عمليات غسيل الأموال، والقرارات الوزارية ذات الصلة، وقرارات ذات الشرعية الدولية الخاصة بمكافحة عمليات تمويل الإرهاب، ذكر «المركزي» أن شركات الصرافة العاملة بالكويت عليها الالتزام بتعليماته كأن تقوم كافة شركات الصرافة وفروعها عند تقديم أي من خدماتها إلى العملاء، سواء لدى شراء أو بيع العملات والشيكات السياحية والمعادن الثمينة، أو إجراء التحويلات الداخلية والخارجية بالدينار الكويتي أو بالعملات الأجنبية، وغيرها من الخدمات، وبغض النظر عن قيمة المعاملة، أن تستوفي صورة من الهوية الشخصية للعميل وأنه في حالة توافر شكوك لدى شركة الصرافة حول إحدى المعاملات الخاصة بأحد العملاء، وتتطلب تلك الشكوك قيام شركة الصرافة بطلب المزيد من المعلومات لتأكيد جدية هذه الشكوك وتوفير أي مستندات أو أدلة تعزز تلك الشكوك بغرض إبلاغ السلطات المختصة بها، وأن الأمر يتطلب عدم معرفة العميل المعني بالإجراءات التي تقوم بها شركة الصرافة لحين الانتهاء منها، فانه يتعين على مسؤولي شركة الصرافة والعاملين بها عدم تحذير ذلك العميل والأطراف ذات الصلة به بتحركاتها، وبغض النظر عن حجم المبالغ المتصلة بالمعاملة. وانه في حال تأكد شركة الصرافة من الشبهات حول أحد المعاملات الخاصة بأحد العملاء، فيتعين على شركة الصرافة التوقف فورا عن إتمام المعاملة المشبوهة وإبلاغ النيابة العامة بتفاصيلها، مع إرسال صورة من البلاغ وتفاصيله في ذات الوقت إلى مدير إدارة الرقابة الميدانية ببنك الكويت المركزي للعلم.