Note: English translation is not 100% accurate
بنسبة 15.3% ودول المنطقة مازالت تساهم بأكثر من 60% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى البلدان العربية
«الوطني»: انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى «التعاون» في 2010
16 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة من دول الخليج للسنة الثانية على التوالي من 23.3 مليار دولار في العام 2009 إلى 10.5 مليارات دولار في العام 2010أشار بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية الأخيرة إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى دول الخليج تراجعت في العام 2010 للسنة الثانية على التوالي منذ نهاية الأزمة المالية إلى 39.8 مليار دولار، وذلك حسب تقرير الاستثمار العالمي للعام 2011 الصادر عن منظمة الأونكتاد. ولكن دول الخليج مازالت تساهم بأكثر من 60% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى البلدان العربية. وأوضح التقرير انه على الرغم من تحسن الأوضاع الاقتصادية في العام 2010، سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى المنطقة تراجعا بواقع 15.3% مقارنة مع العام 2009. ومن العوامل الرئيسية المساهمة في هذا التراجع، استمرار الحذر لدى المستثمرين عقب الأزمة المالية، وتقييد الائتمان على القطاع الخاص، وتعليق أو إلغاء أو اكتمال عدد من المشاريع الضخمة التي كانت حتى الآن وراء التدفقات الاستثمارية الكبيرة. وجاء انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى السعودية- الوجهة الأبرز تاريخيا للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الخليج- بواقع 12.4% إلى 28.1 مليار دولار في العام 2010 نتيجة إلغاء أو تعليق بعض الشراكات والمشاريع مع مؤسسات أجنبية، مثل مشاريع البتروكيماويات بين شركة أرامكو السعودية وكونوكو فيليبس وداو للكيماويات.
وبالتأكيد، كان تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة للكويت متوقعا نظرا إلى التدفقات المرتفعة وغير الاعتيادية البالغة 1.1 مليار دولار التي تلقتها في العام 2010، بسبب إعادة رسملة مؤسسة الخليج للاستثمار. وقد بلغ متوسط الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الكويت على مدى العقد المنصرم تقريبا 313 مليون دولار سنويا مقارنة مع 44 مليار دولار سنويا في المتوسط خليجيا.
وكذلك الحال، تراجعت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة من دول الخليج- التي تشكل نحو 72% من كافة تدفقات الدول العربية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة- للسنة الثانية على التوالي. وبين العامي 2009 و2010، تراجعت هذه التدفقات بنسبة 55% من 23.3 مليار دولار إلى 10.5 مليارات دولار.
وبحسب تقرير الاستثمار العالمي للعام 2011، يعزى ذلك التراجع بشكل رئيسي إلى تخارج شركات خليجية من استثماراتها في الخارج، مثل بيع مجموعة زين لشركاتها العاملة في أفريقيا إلى بهارتي إيرتيل الهندية بمبلغ 10.7 مليارات دولار، وبيع شركة الاستثمارات البترولية الدولية 70% من أسهمها في شركة هيونداي للصناعات الثقيلة بمبلغ 2.2 مليار دولار. وفيما تشارك الشركات الخليجية الخاصة في عمليات الاندماج والاستحواذ في الخارج، إلا أن اللاعبين الكبار في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الخارج تبقى هي السيادية والمؤسسات المدعومة من الدولة. فشركات مثل دبي العالمية، والشركة السعودية للصناعات الأساسية، ومبادلة، وكذلك صناديق الثروات السيادية الشهيرة مثل جهاز قطر للاستثمار وجهاز أبوظبي للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار الكويتية، قد ساهمت بأكثر من 73% من إجمالي عمليات الاندماج والاستحواذ منذ العام 2004.
وقد انتهجت هذه المؤسسات استراتيجيات استثمارية متعددة الأذرع، وغير مقيدة باعتبارات التنوع التقليدي ومعدل العائد، مستفيدة من ارتفاع إيرادات قطاع النفط والغاز.
تدفقات استثمارية
وأشار التقرير الى انه بات ينظر بشكل متزايد إلى تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة كوسيلة يمكن من خلالها تنمية الشراكات الاستراتيجية الدولية، وتسهيل تحويل الاستثمار والتكنولوجيا والاختصاص إلى الاقتصادات الخليجية، مما يؤدي إلى تعزيز الإنتاجية محليا وتحقيق مكاسب تنافسية. وعلى سبيل المثال، فإن استثمارات جهاز قطر للاستثمار في فولكس واجن وهوشتيف الألمانيتين وكذلك في شركة فينسي الفرنسية قد رافقتها اتفاقات لتوسيع نطاق نشاطها في قطر، سواء على شكل تعاون في الأبحاث والتطوير وتأسيس مراكز تجارب وتدريب جديدة أو من خلال زيادة فرص الأعمال.
ونظرا للعلاقة الإيجابية بين إيرادات النفط والغاز وتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، الواردة منها والخارجة، فإن تعافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعتمد في النهاية على أسعار النفط، واستمرار دول الخليج في تحقيق الفوائض في الميزانية وعلى انتعاش الاقتصاد العالمي عموما. وقد جرى خفض التوقعات المستقبلية لنمو الاقتصاد العالمي بسبب المخاوف بشأن سوق العمل ونمو الاقتصاد الأميركي وأزمة الديون السيادية التي تعصف بمنطقة اليورو.
وبين التقرير أن التأثير على الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى دول الخليج كان أقل حدة، لكنها لن تكون بمعزل تماما عنها في النصف الأول من العام. ومن ناحية أخرى، من شأن المبالغ الضخمة التي تنفقها حكومات دول الخليج على خطط التنمية الوطنية، وإجراءات التوظيف والدعم لاستيعاب النمو السريع في القوى العاملة الوطنية والتعويض عن الضغوطات التضخمية على دخل العائلات، أن يحد قليلا من تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة من دول الخليج. وقد تعمد صناديق الثروة السيادية إلى توجيه المحافظ الاستثمارية إلى اقتصاداتها المحلية بدلا من الوجهات التقليدية الغربية والآسيوية. وبطبيعة الحال، تتأثر جاذبية المنطقة كوجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة بالأطر التنظيمية، وما إذا كانت تساعد على استقطاب هذه الاستثمارات أم لا. وفي هذا الإطار، تستمر السعودية وقطر في احتلال المراكز الأولى خليجيا بفضل الخطوات الكبيرة الهامة التي قامتا بها مؤخرا في تحسين بيئة ممارسة الأعمال والقوانين والتجارة عبر الحدود. وتتبوأ السعودية المركز الأول ضمن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ترتيب تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، بينما كانت قطر الدولة الأكثر تنافسية بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ترتيب تقرير التنافسية العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي.
كذلك، ستستفيد قطر بشكل هائل من المشاريع العديدة التي يجري التخطيط لها لكأس العالم في العام 2022، الذي سيستقطب الشركات الخليجية والأجنبية. وستستفيد من ذلك قطاعاتها الأخرى (غير النفط والغاز)، وهو الهدف الرئيسي لاستراتيجية التنمية الوطنية للدولة.
ومن ناحية أخرى، مازالت الكويت دون الطموح مقارنة مع باقي دول الخليج فيما يتعلق بسهولة ممارسة أنشطة الأعمال والتنافسية عموما. وتشكل الملكية الأجنبية المحدودة، محدودية دور القطاع الخاص، وبعض الإجراءات والتشريعات والبيروقراطية التي تعيق ممارسة الأعمال أبرز التحديات أمام تحقيق الكويت كامل إمكانياتها الكامنة.
الفرص الاستثمارية
لكن الفرص الاستثمارية ستزداد عندما تتسارع وتيرة تنفيذ خطة التنمية وتبدو الحكومة حريصة على تشجيع المستثمرين الأجانب على المشاركة في مشاريع التنمية، وخاصة تلك التي تقوم على شراكة بين القطاعين العام والخاص كما تبدو حريصة على تحفيز القطاع الخاص كما أن مشاريع البنية التحتية الضخمة، مثل تلك التي تهدف إلى تطوير قطاع الطاقة، من شأنها أن تستقطب المستثمرين الأجانب.