Note: English translation is not 100% accurate
مقررة أممية تدعو الحكومات إلى معالجة الفقر في بلدان العالم
18 أكتوبر 2011
المصدر : برن ـ كونا
دعت مقررة الامم المتحدة الخاصة المعنية بمسألة الفقر وحقوق الانسان ماغدالينا سيبولفيدا امس الحكومات الى معالجة التفاوت المتزايد بين «من يملكون» ومن «لا يملكون» في العديد من البلدان محذرة من «تفاقم الفوارق التي أوجدتها الأزمة عن طريق اتخاذ تدابير التقشف التي تم وضعها لتسهيل الانتعاش».
واضافت المقررة الخاصة في بيان من مكتبها بمقر الامم المتحدة في جنيف بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر «هذه الفوارق المتزايدة انقصت من التماسك الاجتماعي وادت الى تزايد انعدام الأمن والاقصاء في جميع أنحاء العالم».
وحذرت من أن «هذه الفوارق يمكن أن تؤدي الى زيادة الاضطرابات الاجتماعية والصراعات مثل تلك التي شوهدت خلال الاشهر الاخيرة الماضية».
واوضحت «ان الدول تتوقع العودة الى ما كان عليه الامر قبل الازمة على افتراض قدوم الانتعاش الا ان الأزمات المالية والاقتصادية لاتــزال موجودة الى حد كبيـــر وعلى قدم وساق بين أولئك الذيــن يعيشــون في الفقر».
وأكدت انه «وفقا للمعدلات الحالية سوف يستغرق الامر أكثر من 800 سنة كي يتمكن مليار شخص من سكان العالم من تحقيق 10% من الدخل العالمي».
وركزت على تقارير خبراء الأمم المتحدة التي اكدت ان الأكثر فقرا وتهميشا هم من يتحملون العبء الأكبر من تبعات الأزمات في حين أن دخول أغنى شرائح المجتمع تستمر في الارتفاع في العديد من البلدان الأكثر تضررا من الأزمات.
وأعطت مثالا على ذلك بالولايات المتحدة حيث نما عدد الفقراء هناك بوقوع ستة ملايين شخص في براثن الفقر منذ عام 2008 فأصبح واحد من كل سبعة أميركيين يعيش الآن تحت خط الفقر اي أكثر من أي وقت مضى خلال السنوات الـ 50 الماضية.
وطالبت بضرورة النظر الى تدابير استعادة النمو والانتعاش الاقتصادي العادل مصحوبا بضمانات حقوق الانسان مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات المحددة للسكان الضعفاء.
وأوضحت «ان الدول يمكنها الاستفادة من تجربة بعض البلدان التي تمكنت من تضييق الفجوة بين دخل الفئات الأشد فقرا والأكثر ثراء على مدى العقد الماضي من خلال برامج الضرائب التصاعدية وبرامج الحماية الاجتماعية والحد الأدنى للأجور» مؤكدة «انها تشريعات أثبتت فاعليتها في التخفيف من وطــأة الفقـــر».
وبدأت أعمال الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على الفقر منذ عام 1993 وفق قرار الجمعية العامة للامم المتحدة لتعزيز الوعي بضرورة القضاء على الفقر والعوز في جميع بلدان العالم لاسيما النامية منها بعد ان أصبحت من أولويات التنمية.
ويستند القرار الى تعهد قادة العالم في مؤتمر قمة الألفية بخفض نسبة الفقر في العالم بمقدار النصف مع حلول عام 2015 بمن في ذلك من يقل دخلهم عن دولار واحد يوميا.
ويهتم موضوع هذا العام بـ «العمل المشترك للخروج من الفقر» حيث يسلط الضوء على الحاجة لاقامة تحالف لمكافحة الفقر في العالم بمشاركة جماعة من البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء.