Note: English translation is not 100% accurate
بهدف حماية حقوق الدائنين للشركات
«بيكر تلي»: أسواق المال في الكويت تحتاج إلى تشريع ينظم الإعسار المالي وإعادة الهيكلة
24 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

اوضح الشريك التنفيذي في شركة بيكر تلي الكويت هشام سرور، ان أسواق المال في الكويت في حاجة ملحة إلى إصدار تشريع ينظم الاعسار المالي الذي يمكن أن تتعرض له الشركات المساهمة، والدائنون ينظرون للكيفية التي يحمون بها حقوقهم.
وأضاف سرور في بيان صحافي قائلا: «إذا كان قد قدر لشركة دار الاستثمار في إدارة إعسارها المالي بإعادة الهيكلة بالانضواء تحت قانون تعزيز الاستقرار المالي ـ وفق المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 2009 ـ في ضوء موافقة محكمة الاستئناف الخاصة بإعادة هيكلة الشركات الاستثمارية في الكويت، وذلك بموافقة المحكمة على خطة إعادة الهيكلة المالية للشركة والذي وفر الإطار القانوني اللازم والذي بموجبه تستطيع الشركة تنفيذ خطة إعادة الهيكلة التي وافقت المحكمة عليها والتي تتضمن الوفاء بجميع الالتزامات المالية للبنوك والمستثمرين وأيضا تقدمت شركة أعيان للإجارة والاستثمار بطلب الانضمام لقانون الاستقرار المالي وطلب الحماية القضائية حفظا لمصالحها ومصالح أغلبية دائنيها الداعمين لخطة اعادة الهيكلة».
وتساءل قائلا: «إذا توافرت الفرصة لشركة دار الاستثمار ولشركة أعيان للانضواء تحت قانون تعزيز الاستقرار المالي الصادر في ظروف خاصة ولمدة زمنية محددة فقط.. فما التشريع المنظم للإعسار المالي بعد قانون تعزيز الاستقرار المالي الذي صدر في إطار زمني محدد وانقضى؟».
وعن صدور القانون رقم 7 لسنة 2010، ولائحته التنفيذية بشأن إنشاء هيئة أسواق المال والذي اشتملت مواده على أمور تنظيمية للشركات العاملة تحت مظلته في غاية الاهمية إلا انها خلت من اي مواد تتعلق بالاعسار المالي وحماية حقوق الدائنين.
أوضح سرور ان الضرورة الملحة إلى إصدار تشريع دائم ينظم الاعسار المالي التي يمكن أن تتعرض لها الشركات المساهمة وايضا الآلية التي تمكن الدائنين من حماية حقوقهم للشركات التي تتعرض للإعسار المالي، وأضاف أنه في الوقت الحالي لا يوجد ما ينظم ذلك والذي ينذر بسرعة الانهيار لتلك الشركات عوضا عن منحها فرصة المحاولة في الاستمرار وفي ذات الوقت تعريض حقوق الدائنين إلى مخاطر خسارة دائنيهم مما يؤزم بيئة الائتمان والتي هي تعاني حاليا من عدة أزمات.
وأضاف سرور، أن الاعسار المالي للشركات هي مرحلة من المراحل التي يمكن أن تتعرض لها أي شركة أثناء دورة حياتها، وذلك اما لأسباب أخطاء تخطيط وإدارة من الشركة نفسها أو نتيجة لتأثير أزمة مالية عالمية قد تلقي بآثارها على نموذج الاعمال وبالتالي على النموذج المالي المخطط له سابقا مما قد يضع الشركة في حالة اعسار مالي.
وبين أن الاعسار المالي الذي يحتمل ان تتعرض له الشركات له احتمالان من العواقب إما إعادة الهيكلة المالية للشركة بغرض وضع خطط التعافي والاستمرار وإما اتخاذ قرار مؤلم بتصفية الشركة. والمشهد الحالي يشهد فراغا تشريعيا خاصة بعد انتهاء الاثر الزمني لقانون الاستقرار المالي المؤقت والذي جاء لحماية الشركات المحلية من آثار الازمة المالية العالمية في أغسطس من العام 2008 وأضاف أنه وفقا لتقارير البنك الدولي، بصورة عامة تعاني البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من عدم تطور أنظمة الاعسار، وبالتالي فهي بحاجة الى وضعها ضمن أولويات الاصلاح ونادرا ما نجد نهجا يتعامل مع المدين على أنه كيان يمكن اعادة تأهيله، نظرا لأن اعادة الهيكلة قلما تحدث في المنطقة حتى وان كانت الأحكام القانونية تجيز ذلك وتكون هذه الأحكام الخاصة بإعادة الهيكلة في العادة مدفوعة بشدة باعتبارات الدائنين، وهو ما يتيح قدرا ضئيلا من المرونة للمدينين.
واشار قائلا: «لا يستطيع أي بلد في المنطقة أن يدعي أن لديه اجراءات تصفية تتسم بالفعالية قياسا للمعايير الدولية ووفق ممارسة أنشطة الأعمال 2010، فان معدل استرداد الديون عند تصفية نشاط أي شركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا يقل عن نصف المعدل في البلدان ذات الأنظمة الاقتصادية المتقدمة، وكي تتم تصفية شركة وانهاء نشاطها، يستغرق الأمر 3.5 سنوات في المنطقة مقارنة بما يبلغ 1.7 سنة في البلدان الأخرى، كما أن اجراءات التصفية تعتبر غير فعالة، وتتسم أحكام القوانين بالتقادم، ولم تخضع العديد من القوانين للتنقيح أو التحديث لعقد أو حتى عدة عقود. كما تفتقر بلدان المنطقة الى قوانين حديثة تتوافق مع معايير أفضل الممارسات الدولية».
ولفت سرور الانتباه إلى أن من أفضل الممارسات العالمية في تشريعات الاعسار المالي توجد في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وتتسم هذه التشريعات بالوضوح بداية من التعريف للإعسار المالي ومرورا بالخيارات المنوطة بإدارة الاعسار المالي للشركة والاطراف التي لها حق إدارته (المساهمين ـ أو الدائنين ـ مشاركة بين المساهمين والدائنين) وانتهاء إما بالتعافي من الاعسار المالي ـ إعادة الهيكلة ـ أو اتخاذ قرار بالتصفية لصعوبة أو استحالة الاستمرار في النشاط.
واختتم سرور تصريحه بان التشريع المطلوب في شأن الاعسار المالي منوط بوزارة التجارة والصناعة وكذا هيئة أسواق المال الكويتية للنظر فيه والذي سيكون له عظيم الاثر في استقرار الاسواق المالية وحماية حقوق الدائنين، أيضا سيميز الاسواق المالية في الكويت ويجعلها سوقا جاذبا للاستثمارات العالمية، وبالتالي يكون قد تم انجاز خطوة من بين خطوات كثيرة مطلوبة نحو تحويل الكويت لمركز مالي عالمي.