Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 10.7 مليارات دينار الفائض المتوقع في ميزانية 2011/2012
20 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
إيرادات الكويت الفعلية في النصف الأول من السنه المالية فاقت توقعات الميزانية ككلقال بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي حول أسواق النفط وتطورات الميزانية ان أسعار النفط عاودت الارتفاع في شهر أكتوبر على خلفية تراجع سعر صرف الدولار، لافتا الى أن التأثير المباشر للاضطرابات التي شهدتها الاقتصادات الأوروبية أخيرا على أسعار النفط كان بسيطا.
وأشار «الوطني» الى أنه مع ذلك تستمر توقعات نمو الطلب على النفط في الانخفاض، ومن الممكن تجنب استمرار الانخفاض في مخزون النفط في العام المقبل، مما قد يضعف السوق في حينه، ومن شأن سعر يتراوح بين 101 و108 دولارات في المتوسط لبرميل النفط أن يحقق فائضا في الميزانية الكويتية بين 7 و11 مليار دينار في السنة المالية 2011/2012، وهو ما يفوق توقعات الحكومة بتحقيق عجز بقيمة 6 مليارات دينار.
أسعار النفط
وبيّن التقرير أن أسعار النفط استعادت مستوياتها في شهر أكتوبر الماضي بعد الانخفاض الذي شهدته في سبتمبر بسبب قوة سعر صرف الدولار، وبعدما بلغ 97 دولارا في بداية الشهر، عاد سعر برميل خام التصدير الكويتي وارتفع بنحو 10 دولارات خلال الأسبوعين التاليين، وتراوح السعر بعد ذلك ضمن هذا النطاق لبقية الشهر.
ومرت أسعار الخامات الاسنادية العالمية الأخرى بنمط مماثل.فعلى سبيل المثال، ارتفع خام برنت نحو 8 دولارات ليستقر عند نحو 110 دولارات للبرميل منذ منتصف الشهر.
كما شهد خام غرب تكساس الوسيط الذي يعتبر النفط الاسنادي الرئيسي في الولايات المتحدة ارتفاعات أكبر حيث قفز بقيمة 16 دولارا ليصل إلى 93 دولارا للبرميل، وقد أدى ذلك إلى تخفيض الفارق بينه وبين منافسه الأوروبي الرئيسي لأدنى مستوى له خلال الأشهر الأربعة الماضية.وفيما يعزى انخفاض أسعار النفط في سبتمبر إلى قوة الدولار، عادت الأسعار إلى الارتفاع في أكتوبر نتيجة ضعفه.
فقد انخفض مؤشر الدولار الأميركي المرجح للتجارة بأكثر من 4% خلال الشهر، ويعتبر ذلك أحد نتائج زيادة التوقعات بإجراء جولة أخرى من التوسع النقدي في الولايات المتحدة الأميركية، مما انعكس إيجابا على العملات الاحتياطية الأخرى والعملات التي تعتمد على السلع مثل الدولار الاسترالي والريال البرازيلي. ومن منظور تأثير اليورو على ارتفاعات أسعار النفط، نجد أنها كانت متواضعة خلال شهر أكتوبر.
ولاحظ «الوطني» أن التحذيرات بشأن الأزمة المتزايدة في منطقة اليورو لم تؤد إلى ضعف مؤثر لليورو، مما ساعد على الحد من التذبذب الحاصل في أسعار النفط بسبب تذبذب سعر صرف العملات، وعزا ذلك إلى أن اليورو مازال ينظر إليه على أنه عملة قوية.فالاضطرابات الاقتصادية التي تشهدها منطقة اليورو مرتبطة غالبا بالاختلالات أكثر مما هي بسبب تنافسية المنطقة، وبالإضافة إلى ذلك، فإن احتمال أن تضطر الدول الأضعف إلى التخلي عن العملة الموحدة يشير ضمنيا إلى أن الدول المتبقية سوف تكون أقوى، مما يتطلب وجود عملة أكثر قوة.
إلا أنه رغم هذه التأثيرات قصيرة المدى على التدفقات المالية، فإن استمرار الاضطراب الذي تشهده أوروبا من شأنه أن ينعكس على توقعات نمو الاقتصاد العالمي، وبالتالي على العوامل الأساسية المؤثرة على أسعار النفط على المدى الطويل.
توقعات الطلب على النفط
من جهة أخرى، قال «الوطني» ان التشاؤم المتزايد بشأن مستقبل الاقتصاد في أوروبا أدى إلى عدة تخفيضات إضافية لتوقعات المحللين للطلب العالمي على النفط.
فقد قامت الوكالة الدولية للطاقة بخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بواقع 0.05 مليون برميل يوميا إلى 1.0 مليون برميل يوميا (1.1%) لعام 2011، كما خفضت تلك التوقعات بواقع 0.2 مليون برميل يوميا إلى 1.3 مليون برميل يوميا (1.4%) لعام 2012 بسبب ضعف توقعات النمو الاقتصادي، وقد قاربت هذه الرؤية على تقديرات باقي المحللين.
وفي الوقت نفسه، خفضت منظمة أوپيك توقعاتها للطلب بواقع 0.2 مليون برميل يوميا إلى 0.9 مليون برميل يوميا لعام 2011، كما خفضت تلك التوقعات بواقع 0.1 مليون برميل يوميا إلى 1.2 مليون برميل يوميا لعام 2012.أخيرا، قام مركز دراسات الطاقة الدولية ـ وهو من بين الأكثر تشاؤما ـ بتخفيض توقعاته لنمو الطلب للعامين 2011 و2012 بواقع 0.1 مليون برميل يوميا إلى 0.7 مليون برميل يوميا و0.8 مليون برميل يوميا على التوالي.
ولاحظ «الوطني» أنه رغم هذه التخفيضات العامة، فإن التوقعات مازالت لا تشير إلى ضعف في نمو الطلب على النفط.
وبلغ متوسط نمو الطلب السنوي على النفط 1.1 مليون برميل يوميا في الفترة ما بين عام 2000 و2010، وهو ما يقارب متوسط توقعات السنة المقبلة.
توقعات المعروض النفطي
وتوضح أحدث البيانات أن إنتاج دول أوپيك الإحدى عشرة (أي باستثناء العراق) قد انخفض بواقع 78.000 برميل يوميا إلى 27.24 مليون برميل يوميا في شهر سبتمبر، وهو أول انخفاض له منذ شهر أبريل، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض الإنتاج النيجيري بواقع 162.000 برميل يوميا نتيجة الاضطرابات الأمنية التي شهدتها البلاد. كذلك الحال، انخفض الإنتاج السعودي بواقع 122.000 برميل يوميا إلى 9.6 ملايين برميل يوميا.
ولفت «الوطني» الى انه من الممكن أن يكون ذلك الانخفاض استجابة لانخفاض طبيعي في الطلب بعد ارتفاعه عادة في فصل الصيف، ومع ذلك، فإن ذلك الانخفاض قد يعكس أيضا رغبة المملكة في عدم تغيير المستوى العام لإنتاج أوپيك من النفط مع عودة النفط الليبي تدريجيا إلى السوق، فقد ارتفع إنتاج النفط الليبي للمرة الأولى منذ أن بدأت الحرب بواقع 89.000 برميل يوميا إلى 96.000 برميل يوميا، وتشير آخر التقارير إلى أن الإنتاج ربما قفز إلى 500.000 برميل يوميا منذ ذلك الحين.
ومن المتوقع أن تظهر المزيد من حالات التوقف عن زيادات الإنتاج الطارئة التي شهدتها منطقة الخليج في وقت مبكر في إنتاج النفط مع توجه منظمة أوپيك نحو توازن السوق.
وتوقع «الوطني» أن تشهد إمدادات النفط من خارج منظمة أوپيك ارتفاعا مقبولا يتراوح بين 0.8 مليون برميل يوميا و1.3 مليون برميل يوميا في عام 2012، وذلك بعد ارتفاع أكثر تواضعا بواقع 0.6 إلى 0.9 مليون برميل يوميا في عام 2011، كما يتوقع أن يأتي نحو 0.4 مليون برميل يوميا من ارتفاع الإنتاج في السنة المقبلة من سوائل الغاز الطبيعي المنتج من الدول الأعضاء في منظمة أوپيك، وذلك بعد مساهمة مماثلة هذا العام.
توقعات الأسعار
وازدادت أساسيات سوق النفط تشددا خلال العام 2011، إلا أنه من المتوقع أن يتحسن ذلك في العام المقبل، وفي حال أخذنا التوقعات الأكثر تشاؤما لمركز دراسات الطاقة العالمية التي ترى ارتفاعا بواقع 0.8 مليون برميل يوميا في الطلب في العام 2012، وبافتراض ارتفاع إنتاج النفط من خارج منظمة أوپيك بواقع 0.8 مليون برميل يوميا، فإن منظمة أوپيك قد تحتاج إلى رفع متواضع في إنتاجها في العام المقبل لتجنب تكرار تراجع المخزون الذي حدث هذا العام. ويمكن أن يتحقق ذلك بسهولة في ضوء إمكانية عودة إنتاج النفط الليبي، وإذا ارتفع إنتاج أوپيك بواقع 0.1 مليون برميل يوميا فقط في المتوسط في العام القادم، فمن الممكن أن ينخفض سعر خام التصدير الكويتي دون 100 دولار للبرميل بحلول الربع الأول من العام 2012، ولكنه من المتوقع أن يسجل سعرا قياسيا يبلغ 104 دولارات في المتوسط للبرميل للسنة المالية 2011/2012 إجمالا، كما يمكن أن تبدأ الأسعار في الارتفاع مرة أخرى في وقت لاحق من العام 2012، إلا أن ذلك يتوقف على استقرار العوامل الرئيسية المؤثرة في سوق النفط.
ومن ناحية أخرى، إذا جاء ارتفاع الإنتاج من خارج أوپيك دون المتوقع في العام المقبل بواقع 0.3 مليون برميل يوميا، فيمكن لأسعار النفط أن تصعد تدريجيا في غياب زيادات ملحوظة في إنتاج أوپيك، وفي هذه الحالة، يرتفع سعر خام التصدير الكويتي إلى 110 دولارات في الربع الثاني من العام 2012، ثم يواصل ارتفاعه في نهاية العام.
ويمكن بدلا من ذلك أن يأتي نمو الطلب على النفط أكثر ضعفا مما هو متوقع، وقد يعزى ذلك في جانب منه إلى تسبب ارتفاع أسعار النفط في كبح النمو الاقتصادي في اقتصادات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي أصلا تعاني من الضعف حاليا.
ورجح «الوطني» أن يعمل نمو الطلب بمقدار ضئيل يبلغ 0.5 مليون برميل يوميا (0.6%) في العام 2012 على تنبيه منظمة أوپيك إلى إجراء تخفيضات مؤثرة في الإنتاج من منتصف العام المقبل، إلا أن ذلك سيكون إجراء متأخرا لمنع تراجع أسعار النفط بصورة مؤثرة، وفي هذه الحالة، ينخفض سعر خام التصدير الكويتي انخفاضا حادا إلى نحو 80 دولارا للبرميل في الربع الثاني من 2012، وإلى أقل من 70 دولارا للبرميل في النصف الثاني من العام.
توقعات الميزانية
وقال التقرير إن التأثير الكامل للسيناريوهات المبينة أعلاه لن يكون ملموسا هذا العام مع مضي أكثر من نصف السنة المالية 2011/2012. وتشير تلك السيناريوهات إلى تراوح متوسط أسعار النفط في هذه السنة المالية ما بين 101 و108 دولارات للبرميل، كما تشير إلى ارتفاع يتراوح بين 23% و31% مقارنة بالعام الماضي، وتوضح بيانات النصف الأول من هذه السنة المالية أن الإيرادات الفعلية قد فاقت بالفعل توقعات الميزانية للسنة ككل، وفي حال جاءت المصروفات الفعلية دون تلك المعتمدة في الميزانية بما بين 5 إلى 10%، كما نتوقع، فقد تحقق الميزانية فائضا يتراوح بين 7.5 و10.7 مليارات دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، فيما تشير تقديرات الحكومة إلى عجز بقيمة 6 مليارات دينار «على أساس 60 دولارا توقع سعرا متوقعا لبرميل النفط».