Note: English translation is not 100% accurate
في تقرير لـ «بيتك للأبحاث» عن صناعة الصكوك الإسلامية
80 مليار دولار إجمالي إصدارات الصكوك بنهاية العام الحالي و15% معدل النمو السنوي
26 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
الثورات والأزمة المالية حفزت دولاً عديدة على الاستفادة من مزايا الصكوك وتعديل تشريعاتهاأشار التقرير الشهري الذي تصدره شركة «بيتك للأبحاث» التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) إلى أن صناعة الصكوك الإسلامية التي تمثل نحو 15% من أصول التمويل الإسلامي حول العالم مازالت تحتفظ ببريقها وأهميتها في صناعة الخدمات المالية الإسلامية.
فبعد أن حققت هذه الصناعة معدل نمو سنوي من 10% إلى 15% خلال العقد الماضي، وصلت صناعة الصكوك الإسلامية إلى مستوى خيالي بلغ 170.3 مليار دولار في نهاية الربع الثالث من العام 2011، ومن المرجح أن تتجاوز مبلغ 180 مليار دولار مع نهاية العام الحالي، ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي إصدار الصكوك للعام 2011 مبلغ 80 مليار دولار. وابرز التقرير عددا من المحركات الأساسية التي حركت سوق الصكوك في المنطقة والعالم رغم الثورات والتطورات السياسية وأزمة الاقتصاد العالمي، مما يؤشر إلى احتمالات كبيرة لنمو صناعة الصكوك الإسلامية خلال الفترة المقبلة، على ضوء تطبيق الخطط المالية الرئيسية والمبادرات الحكومية الكبرى التي تحتاج إلى تمويل، بالإضافة إلى ما أظهرته عدة بلدان من اهتمام بإصدار صكوك مثل مصر والسنغال ونيجيريا، بينما تواصل فرنسا وكوريا وهونج كونج تجاوز تشريعاتها بحثا عن إصدارات مستقبلية.
وفيما يلي تفاصيل التقرير: نشأت صناعة الصكوك الإسلامية كواحدة من المكونات الرئيسية للنظام المالي الإسلامي، وعلى مدار السنوات الماضية، حقق سوق الصكوك نموا تراوح بين 10% و15% سنويا كي يصل إلى 170.3 مليار دولار تقريبا في نهاية الربع الثالث من العام 2011، وهو يساهم بما يقرب من 14.3% من أصول التمويل الإسلامي على مستوى العالم. ويتميز الربع الرابع من العام 2011 بالتخطيط لإصدار عدد من الصكوك الهامة من الأرجح أن تصل قيمتها إلى 16 مليار دولار في صورة إصدارات جديدة، ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي الصكوك الصادرة 80 مليار دولار مع نهاية العام. وفيما يلي المحركات الأساسية وراء المبلغ الهائل، الذي حطم الرقم القياسي للصكوك الإسلامية التي تم إصدارها سنويا وحتى تاريخه:
٭ الزيادة في مصدري الديون السيادية ممن يستخدمون سوق الصكوك لأغراض إدارة السياسات النقدية والإدارة المالية، مع العلم أن الربع الثالث من العام هو الأكبر بالنسبة لبرامج العملة المحلية لبنك نيجارا ماليزيا.
٭ المرونة الشديدة رغم الثورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى زيادة تجاوزت في حجمها الثلاثة أضعاف على أساس سنوي في إصدار الصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث استفاد المصدرون من ميزة التكلفة الأقل لطرح الصناديق.
٭ الزيادة في مشروعات الإنشاء التي تم تمويلها من عائدات الصكوك، لاسيما بين شركات الشركات الأوسط.
٭ نمو ثقة المستثمر في الاستثمارات البديلة، مثل الصكوك وزيادة الطلب عليها إذ تكافح الاقتصادات الأوروبية للتغلب على عدوى الديون.
وحتى هذا التاريخ، حقق الربع الممتد من يوليو حتى سبتمبر المركز الثالث من حيث إصدار الصكوك.
فعلى الرغم من أن هذا العام سجل رقما قياسيا في إصدار الصكوك حتى الآن، إلا أن الربعين الثاني والثالث شهدا تباطؤا ملحوظا.
وعلى الرغم من ذلك، هناك عدد من الإصدارات التي يتم الإعداد لها، والتي من المتوقع أن تنشأ في المنطقة خلال الربع الرابع من العام.
وعلى جانب العملات المستخدمة، واصل الرينجيت الماليزي سيطرته خلال الربع الثالث من العام 2011 مدفوعا في ذلك بإصدارات بنك «نيجارا» ماليزيا.
كما زادت الصكوك الصادرة بالدولار الأميركي هامشيا في نفس الربع حيث واصلت الصكوك العالمية غيابها.
وطوال فترة الثلاثة شهور، كان هناك إصداران فقط متاحان للمستثمرين الدوليين وهما (صك نخيل)، الذي تم عرضه بخصم قيمته 20% قبل طرحه حيث سعى الدائنون لتحقيق تخارج مبكر، وصك مؤسسة الخليج للاستثمار الذي سيطر عليه كذلك الرينجيت الماليزي. من حيث الأداء، كان الربع الثالث مخيبا للآمال حيث سعى المستثمرون للحصول على عائدات عالية مقابل الاحتفاظ بالأوراق المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وسط تزايد المخاوف من تباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي. وقد كسبت الصكوك مستثمرين بنسبة 0.4% فقط خلال الثلاثة أشهر بينما ظل الأداء السنوي حتى تاريخه عند معدل أفضل وهو 9.4% والذي مازال أقل من نسبة 11.1% التي تم تحقيقها خلال نفس الفترة من العام 2010. كما شهد هذا العام إصدار عدد من الصكوك الهامة. ومن بين هذه الصكوك تصدرت صكوك أصدرتها الأردن واليمن وإيران، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات المالية الدولية التي قامت بتغطية السوق. وشهد الربع الثالث من العام إصدار صك إعادة هيكلة شركة «نخيل» الذي طال انتظاره، وصكوك الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات وإصدار صكوك بنك «الخليج الأول».
ومن المتوقع أن يواصل سوق الصكوك اتجاهه الإيجابي في الربع الرابع من العام مع التخطيط لإصدار عدد من الصكوك الهامة من بينها صك «تمويل» وصك مصرف «الريان» البالغة قيمته 1 مليار دولار وصك «الهلال» بقيمة 500 مليون دولار، والإصدار الثاني للصكوك العالمية الإندونيسية. وقد زادت عائدات الصكوك بواقع 62 نقطة أساس، حيث حققت انخفاضها السادس في نصف العام بتاريخ 4 أغسطس وفقا لمؤشر إتش إس بي سي/ ناسداك دبي لصكوك الدولار الأميركي. وحققت العائدات أعلى ارتفاع لها في أربعة شهور بتاريخ 4 أكتوبر 2011. وبالمثل، ازداد عائد الطلب من المستثمرين للاحتفاظ بأوراق الدين فوق الفائدة المعروضة بين البنوك في لندن ليصل إلى 286 نقطة أساس في الرابع من أكتوبر 2011، وهو أعلى مستوى له فيما يزيد على ستة أشهر.
ونتيجة لذلك، حققت الصكوك عائدات بلغت 0.4% فقط خلال الربع لتنخفض بنسبة 4.5% على أساس سنوي. وقد أفرز الربع الثالث عددا من المخاطر والتحديات الجديدة فيما وصف بأنه فترة عصيبة تواجه الاقتصاد العالمي. وقد تلقت الأسهم ضربة قاصمة خلال تلك الفترة حيث خسرت المؤشرات القياسية ما بين 13% و26%. وما يهم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصفة خاصة هو تراجع سعر النفط مما يهدد بتقليص الإيرادات المالية مع إعلان الحكومات عن ميزانياتها للعام 2012. وباختصار، احتفظت توقعات صناعة الصكوك ببريقها. فبعد أن حققت معدل نمو سنوي من 10% إلى 15% خلال العقد الماضي، وصلت صناعة الصكوك إلى مستوى خيالي بلغ 170.3 مليار دولار في نهاية الربع الثالث من العام 2011، ومن المرجح أن تتجاوز مبلغ 180 مليار دولار بنهاية العام. وبناء على الحركة التي لوحظت خلال التسعة أشهر الأخيرة، من المتوقع أن يتجاوز إجمالي إصدار الصكوك للعام 2011 مبلغ 80 مليار دولار، وأن يتسم بالخصائص الآتية:
٭ تطبيق الخطط المالية الرئيسية والمبادرات الحكومية، التي ستكون بمثابة العمود الفقري للنمو خلال السنوات القادمة.
٭ الدعم المتواصل من السلطات التشريعية التي تصدر صكوكا منتظمة وقصيرة الأجل، كي تمتص السيولة الزائدة وصكوك طويلة الأجل للاستثمارات والإدارة المالية.
٭ أظهر عدد من الدول الجديدة اهتماما بإصدار الصكوك مثل مصر والسنغال ونيجيريا، بينما تواصل فرنسا وكوريا وهونج كونج تجاوز تشريعاتها بحثا عن إصدارات مستقبلية.
٭ النمو الاقتصادي والتنمية في الأسواق الناشئة. فعلى الرغم من مراجعة صندوق النقد الدولي لنمو الناتج المحلي الخام للعام ليصل إلى 4.0% في العام 2011 بعد أن سجل 4.3% (2010: 4.6%)، مازال من المتوقع أن تتجاوز آسيا والشرق الأوسط والأسواق الناشئة الأخرى ذلك لتحقق معدل نمو 6.4% هذا العام ومعدل نمو 6.1% في العام 2012.
على الرغم من تدفق عائدات الصكوك مؤخرا بسبب التراجع في ثقة المستثمر، إلا أنها مازالت دون معدل الثلاث سنوات السابقة.v ولذلك، نتوقع أن يدرس عدد من المصدرين من الشركات إصدار صكوك محتملة تمهيدا لتنفيذ الصفقات في الوقت المناسب الذي يحقق لهم أقصى فائدة مرجوة.
.. وقطاع البترول السعودي يساهم بنسبة 45% من إيرادات الميزانية
قال تقرير شركة «بيتك للأبحاث» التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حول اداء الاقتصاد في المملكة العربية السعودية ان قطاع البترول يسهم بما يقرب من 45% من إيرادات الميزانية وما يقرب من 55% من الناتج المحلي الخام و90% من أرباح التصدير في السعودية. وعلى الرغم من ذلك، يعتبر قطاع الخدمات المالية بمنزلة صناعة سريعة التطور بفضل النمو الاقتصادي الإيجابي الحاصل على مدار السنوات الأخيرة. وذكر التقرير انه خلال سنوات ازدهار النفط في سبعينيات القرن العشرين، تركزت جهود مؤسسة النقد العربي السعودي على بناء نظام مصرفي عصري لتلبية الاحتياجات والمتطلبات المالية للبلاد. وحول النظام المصرفي، أشار التقرير الى تميز المملكة العربية في هذا النظام، من حيث الثبات، والذي يستهدف تحقيق الربح ويخضع للرقابة الصارمة لمؤسسة النقد العربي السعودي، وقد تمكن هذا النظام مدعوما بعائدات النفط العالية إلى تحقيق أرباح كبيرة جنتها البنوك السعودية خلال السنوات الأخيرة. ويتكون هذا القطاع حاليا من 12 مصرفا مملوكا للسعودية و11 فرعا للبنوك الأجنبية. وفي الآونة الأخيرة فقط، فتحت المملكة العربية السعودية أبوابها أمام البنوك الأجنبية. وقد كان التطور في هذا الصدد ملحوظا بصفة خاصة بعد إقرار قانون سوق المال في العام 2003، وهو القانون الذي قلص الحواجز أمام المؤسسات المالية الأجنبية. ومنذ انضمام المملكة العربية السعودية لمنظمة التجارة العالمية في نهاية 2005، ارتفع سقف الملكية الأجنبية للبنوك من 40% إلى 60%. وقد زاد ذلك من المشاركة الأجنبية ومن عدد المؤسسات المالية غير المصرفية على اختلاف أنواعها بما في ذلك مؤسسات التأمين والمصارف الاستثمارية وشركات الوساطة ليزيد عددها على 100 مؤسسة. كما واصلت الأصول الإجمالية للبنوك الإسلامية الأربعة نموها عبر السنين، حيث زادت بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 19.1% بين 2006 و2010. وعلى أساس النمو السنوي حتى تاريخه، بنسبة 15.2% ليسجل 307.1 مليارات ريال سعودي (81.9 مليار دولار). وبعد سنتين من نمو ودائع البنوك الإسلامية الأربعة التي تجاوزت مواعيد استحقاقها، شهد العام 2010 ارتفاعا حادا نتج بصفة أساسية عن تدفق بنسبة 455% لودائع مصرف الإنماء في العام الثالث لتشغيله. وبين التقرير ان بنوك المملكة سجلت نتائج مشجعة في الربع الثالث من هذا العام، ومن المتوقع أن تحقق مستويات جيدة للعائد على الأسهم بفضل الزيادة في الإقراض والسيولة المتوافرة، كما حققت البنوك الإسلامية أداء قويا بعد تجزئتها خلال العام 2010. وحقق كل من مصرف الإنماء ومصرف الراجحي أفضل ربع لهما في فترة ما بعد الأزمة المالية في الربع الثالث من العام 2011. وسجل مصرف الراجحي زيادة بنسبة 18% في صافي الأرباح الربع الثالث والتي بلغت 1.9 مليار ريال سعودي (516.2 مليون دولار) لتسجيل عائدات أعلى من رسومهما المصرفية وإيرادات الاستثمارات. وقال ان أداء مصرف الإنماء شهد تحسنا منذ الربع الأول من هذا العام، بعد هبوط سنوي بنسبة 97.5% في صافي الإيرادات خلال العام 2010. وتبين نتائج البنك خلال الربع الثالث زيادة صافي الإيرادات بخمس مرات بعد تسجيل البنك نموا في صافي دخله على أساس سنوي بنسبة 3.300% بمبلغ 102.5 مليون ريال سعودي (27.2 مليون دولار) في نهاية يونيو 2011، كما حقق مصرف الراجحي أفضل أداء له على مدار السنوات الماضية من حيث معدلات العائد على الأصول والعائد على رأس المال العامل، مع الوضع في الاعتبار أن موقفه القوي في السوق ورأسماله الصلب وفرا له الحماية من الصدمات التي تعرض لها الاقتصاد العالمي. كما تحسن أداء أرباح الأسهم هذا العام لجميع البنوك الإسلامية في ظل العائدات العالية التي تم تحقيقها خلال الربعين الثاني والثالث.
وأوضح التقرير ان البنوك الإسلامية ظلت محتفظة بمعدل رسملة جيد مع معدلات تمويل غير عاملة منخفضة نسبيا، مع ذلك، لم تتوافر للبنوك الحماية الكاملة من الأزمة المالية التي أثرت على معدلات التمويل غير العاملة للبنوك الإسلامية إلى حد ما. وفيما يتصل بالسنوات المقبلة، قال التقرير إن الصناعة المصرفية الإسلامية في المملكة العربية السعودية تتمتع باحتمالات نمو قوية على خلفية الأسس الاقتصادية القوية للبلاد، والإنفاق السخي للحكومة والتوقعات الإيجابية لأسعار النفط الخام. وتتضمن العوامل التي ستواصل دعم القطاع المصرفي الإسلامي بالمملكة العربية السعودية ما يلي:
٭ من المتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي القوي بنسبة 6.5% هذا العام، ويتميز النظام المصرفي السعودي الذي أعيدت هيكلته بتكاليف تمويل منخفضة وأسعار جيدة للطاقة وكفاءة عالية وبيئة معفاة من الضرائب.
٭ سيزيد الإنفاق الحكومي السخي على مشروعات التنمية والرفاه الاجتماعي وارتفاع الرواتب من الطلب على تمويل الشركات والأفراد بالبلاد.
٭ يسمح النمو القوي في قاعدة الودائع والنسب المنخفضة للتمويل مقارنة بالودائع ومستويات رأس المال المناسبة وتحسن جودة الأصول للبنوك السعودية بتوسعة محافظها الائتمانية.
٭ توفر الحكومة السعودية دعما قويا لصناعة التمويل الإسلامي المتنامية مع توفير خطط لاستغلال الهياكل المالية للإنفاق على البنية التحتية خلال العام 2012. ونتوقع منح المزيد من الرخص للمصارف الإسلامية في المستقبل حيث يشهد القطاع المصرفي مزيدا من التنوع لصالح المستثمرين الباحثين عن استثمارات إسلامية.