Note: English translation is not 100% accurate
هيئة السوق المالية السعودية تشدد على حوكمة الشركات وتحصد 17.9 مليون دولار من الغرامات المالية
3 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
شددت هيئة السوق المالية السعودية مع نهاية العام الحالي على إلزام الشركات المدرجة في سوق المال بمقتضيات المادة الخامسة عشرة من لائحة حوكمة الشركات، وذلك بهدف إيجاد بيئة تعزز حماية حقوق المساهمين.
وكان مجلس الهيئة قد اتخذ قرارا بأن تكون المادة الخامسة عشرة من لائحة الحوكمة إلزامية اعتبارا من مطلع عام 2011.
وحصدت الهيئة خلال العام الحالي 67.2 مليون ريال (17.9 مليون دولار) وذلك جراء الممارسات غير النظامية من قبل بعض الشركات العاملة بالسوق المالية إثر عدم تطبيقها قواعد الإدراج، حيث بلغ عدد الشركات التي تم تغريمها حتى نهاية نوفمبر 39 شركة بقيمة إجمالية بلغت 2.1 مليون ريال.
وقال عضو جمعية الاقتصاد السعودي عبدالحميد العمري لصحيفة «الشرق الأوسط» إن وجود العقوبات يعتبر مبعث أمان بالنسبة للمستثمرين، ولكن استحواذ الهيئة فقط على تلك الغرامات دون تعويض المتضررين فعليا من المخالفات له أثر كبير على نفسيات المستثمرين.
وبين أن المكاسب غير المشروعة التي تحققت للمخالفين تعتبر (نظاما) من حق المتضررين، أما غرامات المخالفات فهي من حق الهيئة بموجب النظام، تعود لخزينة الهيئة.
في حين سجلت الهيئة أعلى حصة من الغرامات على الأفراد الاعتباريين جراء المخالفات غير النظامية بواقع 65.6 مليون ريال (17.4 مليون دولار) وكانت الغرامة الكبرى على جار الله بن محمد بن ناصر آل جار الله للمادة التاسعة والأربعين من نظام السوق المالية والمادتين الثانية والثالثة من لائحة سلوكيات السوق وتغريمه 56.6 مليون ريال (15 مليون دولار).
وذكر فضل البوعينين الخبير الاقتصادي أن الدور الذي تلعبه هيئة السوق المالية يعتبر إيجابيا ويصب في مصلحة السوق والمتداولين، مشيرا إلى أن الغرامات تعني متابعة الهيئة بشكل دقيق لما يحدث في السوق بشكل نظامي.
وبين أن بعض المضاربين يعتقدون أن الغرامات الجزائية تنفر المستثمرين من السوق.وهذا اعتقاد خاطئ.
فالسوق تحتاج إلى رقابة دائمة تضمن تحقيق العدالة للجميع وتحمي المتداولين من الغش والتدليس في التداول.
إلى ذلك، شهدت شركات السوق المالية السعودية تحركا جذريا حيث قامت أسهم 15 شركة برفع رؤوس أموالها خلال الـ 11 شهر الماضية إلى 9.2 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) وعلى الرغم من اختلاف الأهداف المرادة من عملية زيادة رؤوس الأموال فإن الناتج النهائي «صفر».
ولفت البوعينين إلى أنه عندما يرتبط رفع رأس المال بالتوسعات الاستراتيجية وتطوير العمل ولزيادة معدلات الربحية، أو تلبية لأنظمة جديدة كما حدث في القطاع المصرفي على سبيل المثال، فذاك أمر إيجابي، ولكن عندما ترتبط عملية زيادة رأس المال بإطفاء الخسائر المتراكمة فذلك أمر مؤلم للمساهمين ومقلق للاقتصاديين.
وحول الإدراجات الجديدة التي شهدتها الساحة الاقتصادية أشار البوعينين إلى أن عمق السوق هو في الشركات الضخمة التي تحقق إضافة نوعية لسوق المال، وللاقتصاد بشكل عام، موضحا أن الشركات الصغيرة والضعيفة تؤثر سلبا في السوق خاصة مع تحولها إلى شركات مضاربة كما يحدث مع بعض شركات التأمين، إضافة إلى ما تتسبب فيه من خسائر للمكتتبين الذين يدفعون قيمة أعلى من القيمة العادلة للسهم المطروح للاكتتاب بسبب علاوة الإصدار.