Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي يبدأ معركة تستمر 9 أيام لوضع أسس جديدة لأوروبا
3 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ

بدأ الاتحاد الأوروبي امس الأول معركة صعبة تستمر 9 أيام حتى التاسع من الشهر الجاري، لمناقشة إجراء تغييرات لإنقاذ منطقة اليورو، مع تأكيد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على ضرورة «وضع أسس جديدة» لأوروبا.
وفيما قال ساركوزي انه سيلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاثنين في باريس للإعلان عن خطة مشتركة لمعالجة ديون الاتحاد الأوروبي، أكد انه يرغب في معاهدة جديدة للاتحاد.
وقال ساركوزي في كلمة مهمة في مدينة طولون الجنوبية حول أزمة منطقة اليورو «يجب وضع أسس جديدة لأوروبا».
وأضاف ان «فرنسا تناضل مع ألمانيا من أجل معاهدة أوروبية جديدة، تعيد النظر في تنظيم أوروبا وصياغتها. نريد ان تتحمل حكومة اقتصادية حقيقية مزيدا من المسؤوليات أمام الشعوب، هذه هي نظرتنا لمستقبل منطقة اليورو ومستقبل إصلاح المعاهدات».
وقد عرضت ميركل رؤيتها حول كيفية عمل الاتحاد الأوروبي، اضافة الى شروطها، وذلك في كلمة ألقتها أمام مجلس النواب الألماني امس.
وقال ساركوزي في طولون (جنوب شرق) «بعد الطريق الطويل الذي اجتزناه، من الضروري ان نعود الى الجوهر حتى نعيد تأكيده علانية. لذلك تناضل فرنسا مع ألمانيا من اجل معاهدة أوروبية جديدة تعيد النظر في تنظيم أوروبا وصياغتها».
وأضاف «نريد ان تبدي حكومة اقتصادية حقيقية مزيدا التضامن ومزيدا من المسؤوليات أمام الشعوب، هذه هي نظرتنا لمستقبل منطقة اليورو ومستقبل إصلاح المعاهدات».
وأعلن ساركوزي امس انه سيقدم والمستشارة الألمانية «مقترحات فرنسية ألمانية لضمان مستقبل أوروبا».
من ناحية اخرى، سعى البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي البريطاني الى تهدئة الأجواء بعد ان تسببت الخطوة القوية التي قامت بها البنوك المركزية لدعم النظام العالمي في إنعاش الاسواق.
وبعث ماريو دراغي الرئيس الجديد للبنك المركزي الأوروبي برسالة مفادها انه لا توجد عصا سحرية، وابلغ البرلمان الأوروبي ان البنك المركزي لن يتخذ أي خطوة يتجاوز فيها قوانينه التي نصت عليها معاهدات الاتحاد الأوروبي، وان شراءه للسندات الحكومية التي انخفضت قيمتها هو إجراء «مؤقت ومحدود».
وقال انه «يجب ألا يطلب من البنك القيام بأمور غير منصوص عليها في المعاهدة، فذلك لن يكون قانونيا، كما انه سيكون خطأ لأنه سيقوض مصداقية البنك المركزي الأوروبي».
وصرح محافظ البنك المركزي البريطاني ميرفين كنغ بأن الخطوة المشتركة التي قامت بها البنوك المركزية الأربعاء كانت مجرد «علاج مؤقت لمشاكل السيولة» وانه يجب معالجة الأسباب الجذرية «بشكل مباشر من قبل الحكومات المعنية».
وبريطانيا ليست عضوا في منطقة اليورو، لكن وبوصفها عضوا في الاتحاد الأوروبي ومركزا ماليا، فإنها مكشوفة بشكل كبير على أزمة ديون دول اليورو، وقال كنغ ان البنك المركزي البريطاني اعد خطة تحسبا لانهيار منطقة اليورو.
وتدعم ألمانيا بشدة خط البنك المركزي الأوروبي وقالت ان الشرط الأول لحل أزمة الديون هو في وضع كل بلد ميزانيات محكمة ومشددة للغاية، وتطبيق إصلاحات اقتصادية لإطلاق النمو.
وكان وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي طرح تلك السياسة وقال لصحيفة «اويست فرانس» انه «ليس لدينا وقت نضيعه» حتى انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي في 8 و9 ديسمبر.
وقال «ما نحتاجه أولا هو فرض عقوبات تلقائية عندما يتم انتهاك استقرار الميزانية»، مضيفا انه يجب وضع قواعد جديدة تفتح الطريق لمحاكمة أي دولة أمام محكمة أوروبية عندما تقوم بأي انتهاكات.
إلا ان ساركوزي قال انه رغم ان البنك المركزي الأوروبي «هو مستقل وسيبقى مستقلا»، إلا انه يعتقد انه سيتحرك لمواجهة تهديد أزمة منطقة اليورو.
واضاف «انا مقتنع انه في مواجهة خطر الانكماش الذي يهدد أوروبا، فإن البنك المركزي سيتحرك»، مضيفا ان قرار موعد وكيفية التحرك يعود الى البنك المركزي الأوروبي. ولايزال التوتر الشديد يسود الاسواق بسبب عدم التأكد مما اذا كان القادة الأوروبيون سيتمكنون خلال 9 أيام من التوصل الى حل مقنع لوقف الأزمة التي تهدد كيان الاتحاد الأوروبي والنظام المالي العالمي بأكمله.
ميركل تضغط من أجل إقامة وحدة مالية في منطقة اليورو
أكدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس على أهمية إصلاح الاتحاد النقدي الأوروبي لتحويله الى اتحاد مالي، من اجل تخطي الأزمة التي تشهدها منطقة اليورو، في معركة ستستغرق على حد اعتقادها سنوات.
وقالت ميركل في خطاب امام مجلس النواب «اننا لا نتحدث عن وحدة مالية فقط بل نحن على وشك تحقيقها» موضحة انها ستكون «وحدة مالية ذات قواعد صارمة، على الأقل بالنسبة لمنطقة اليورو».
وقالت «ينبغي احترام القواعد، واحترامها يجب ان يتم الإشراف عليه، وعدم احترامها يجب ان تترتب عليه عواقب».
وأوضحت ان «العنصر المحوري» في «اتحاد الاستقرار» هذا الذي تدعو اليه ألمانيا سيكون تحديد «سقف جديد للديون الأوروبية»، مجددة عزمها على إقناع شركائها بضرورة مراجعة الاتفاقيات الأوروبية لتضمينها المزيد من الانضباط في الميزانية.
وقالت ان هذه هي الأفكار التي ستحملها الاسبوع المقبل الى بروكسل، بعد ان تعمل الاثنين في باريس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على تحضير اقتراحات يمكن طرحها.
وتعهد ساركوزي من جهته بـ «مزيد من الانضباط ومزيد من التضامن» وبقيام «حكومة اقتصادية حقيقية» في أوروبا، في خطاب ألقاه الخميس في جنوب فرنسا واقر فيه بان بلاده التي تعاني هي ايضا من ديون كبيرة «تخشى» ان «تفقد السيطرة على مصيرها».