Note: English translation is not 100% accurate
«كامكو»: 168 مليار دولار حجم المشاريع الإنشائية بالكويت بتراجع 43% في 3 سنوات
8 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
المصروفات الرأسمالية الفعلية خلال النصف الأول من السنة المالية بلغت حوالي 502 مليون دينار
1.6 تريليون دولار حجم المشاريع المستقبلية وقيد التطوير في الإمارات والسعودية وقطر والكويتقال تقرير شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) ان القطاع العقاري شهد خلال الأعوام التي سبقت الأزمة المالية في عام 2008 طفرة عمرانية وانفتاحا من قبل القطاع العام والقطاع الخاص على المشاريع الإنشائية والعقارية وذلك نتيجة الطلب المتزايد وتوافر السيولة وسهولة الائتمان في السوق المحلي والأسواق العالمية.
وأوضح التقرير أن الطفرة العمرانية ساهمت في جذب أنظار واهتمام المساهمين المحليين والأجانب للتوجه نحو الاستثمار في القطاع العقاري وبالتالي انفتحت شهية البنوك على توجيه الإقراض نحو القطاع العقاري من خلال تمويل المشاريع العقارية وتأسيس شركات عقارية لسد حاجات السوق، وتصدرت الإمارات العربية الدول الخليجية من حيث حجم المشاريع قيد التطوير والمخطط لها بالإضافة إلى النمو والطفرة العمرانية التي شهدتها دولة الإمارات خلال الأعوام نتيجة الدعم والمشاركة الحكومية في تطوير القطاع العقاري.
في نهاية عام 2008، بلغت حصة الإمارات حوالي 48% أو ما يعادل 1.2 تريليون دولار من إجمالي المشاريع قيد التطوير والمخطط لها في دول مجلس التعاون الخليجي والتي بلغت قيمتها الإجمالية في حينها حوالي 2.2 تريليون دولار. أما السعودية وهي أكبر دولة خليجية من حيث المساحة وحجم الاقتصاد والتعداد السكاني فقد جاءت في المركز الثاني بحصة بلغت 25% أو ما يساوي 598 مليار دولار، تلتها الكويت بحصة تصل إلى 12% أو ما يعادل 296 مليار دولار، في حين توزعت باقي الحصص على كل من قطر وعمان والبحرين 9% و4% و2% أو ما يساوي 203 مليارات دولار و99 مليار دولار و52 مليار دولار على التوالي.
وذكر التقرير انه وبعد أزمة عام 2008، تضرر القطاع العقاري بشكل عام في دول مجلس التعاون الخليجي نظرا لحجم الديون المتراكمة على المطورين العقاريين مع وجود قيود مشددة على الاقتراض وإعادة جدولة الديون، كما كان حجم الإنفاق الحكومي على قطاع البناء والعقارات دون المستويات اللازمة من أجل تحفيز الطلب في سوق العقار واستقرار الأسعار، ولكن إذا نظرنا إلى الخطط الحكومية لبعض الدول الخليجية من أجل دعم القطاع العقاري بالإضافة لتوقعات الانتعاش الاقتصادي فإن الآفاق المستقبلية لهذا القطاع واعدة مدفوعة بالنمو الاقتصادي وبلوغ الأسعار إلى مستويات مقبولة.
وتشير الأرقام في نهاية شهر أكتوبر إلى أن حجم المشاريع المستقبلية والمشاريع قيد التطوير في السعودية قد بلغ حوالي 633 مليار دولار لتحتل بذلك المركز الأول بحصة 35% من إجمالي حجم المشاريع في الدول الخليجية. أما الإمارات، فقد جاءت في المركز الثاني بحصة 34% أو ما يساوي 606 مليارات دولار، تلتها قطر بحصة 12% أو 214 مليار دولار، أما الكويت فقد جاءت رابعا بحصة 10% أو ما يساوي 168 مليار دولار، ليصل مجمل هذه المشاريع الى 1.621 تريليون دولار.
حجم المشاريع العقارية في الإمارات
وقال التقرير انه وبعد أن سيطرت الإمارات على النسبة الكبرى والبالغة 48% من إجمالي قيمة المشاريع العقارية والإنشائية في الدول الخليجية خلال الأعوام التي سبقت عام 2008، تراجعت قيمة تلك المشاريع بنسبة 47% خلال الأعوام الثلاث الماضية لتصل إلى 606 مليارات دولار أميركي في أكتوبر 2011 بعد أن كانت قد وصلت إلى 1.12 تريليون دولار في أكتوبر 2008.
وذكر التقرير أن هذه التراجعات جاءت نتيجة الركود في السوق العقاري وارتفاع العرض الذي قابله انخفاض الطلب على الوحدات العقارية بشكل كبير حيث واجهت معظم الشركات العقارية في الإمارات صعوبة في تسويق مشاريعها وخاصة التجارية منها بغرض تأجير وحداتها أو بيعها وذلك نظرا لشح السيولة وعدم قدرة المستأجرين أو الملاك على زيادة الإنفاق بسبب الآثار السلبية التي خلفتها الأزمة المالية، كما كان للانكماش في سوق الائتمان وانعكاسه على نشاط الشركات العاملة في ذلك القطاع والتباطؤ في تنفيذ المشاريع العقارية تأثير كبير في انخفاض حجم المشاريع المستقبلية وقدرة المطورين العقاريين على الاستمرار في تطوير المشاريع القائمة.
المشاريع العقارية في السعودية
وفي نظرة على القطاع العقاري في السعودية، دخل القطاع في مرحلة جديدة من النمو والانتعاش وارتفاع الطلب على الوحدات العقارية التي تدفع الحكومة إلى زيادة الإنفاق على البنى التحتية لمواكبة التطور والطفرة العمرانية، وذلك نتيجة دعم عدة مؤسسات مالية حكومية لتمويل المشاريع العقارية ومنح قروض ميسرة من خلال البنك السعودي للتسليف والادخار وصندوق التنمية العقارية وصندوق التنمية الصناعية وصندوق الاستثمارات العامة، وجاءت هذه التطورات الإيجابية على القطاع العقاري بعد دعم رأس مال صندوق التنمية العقارية بمبلغ إضافي بلغ 40 مليار ريال لتسريع الحصول على القروض الإسكانية وإعفاء جميع المقترضين من صندوق التنمية العقارية للأغراض السكنية الخاصة من قسطين لمدة عامين. كما اعتمد بناء 500 ألف وحدة سكنية إضافية في كافة مناطق المملكة وتخصيص مبلغ 250 مليار ريال لتنفيذ المشروع بالإضافة إلى دعم رأس مال صندوق التنمية العقارية ورفع قيمة الحد الأعلى للقرض السكني من صندوق التنمية العقارية من 300 ألف ريال لـ 500 ألف ريال.
المشاريع في قطر
واشار التقرير الى انه ونظرا لما تشهده قطر من نمو متسارع وازدهار اقتصادي يصاحبه تنفيذ مشاريع في جميع القطاعات بعد أن فازت باستضافة كأس العالم في عام 2022، من المتوقع أن تشهد قطر طفرة عقارية ونهضة عمرانية غير مسبوقة كما يعتبر الاقتصاد القطري حاليا من أسرع الاقتصاديات نموا في العالم. إن استضافة قطر لكأس العالم سيرتب على الدولة زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع البنى التحتية خلال الأعوام القادمة، كما سيلعب القطاع الخاص دورا أساسيا في تنفيذ المشاريع الإسكانية والفنادق لتلبي حاجة
السوق العقاري. تعتبر قطر حاليا من أهم الوجهات الاستثمارية العقارية في المنطقة حيث انها تستقطب أهم المطورين العقاريين بالإضافة إلى انفتاح البنوك القطرية بشكل أكبر على تمويل المشاريع العقارية والإنشائية مقارنة مع البنوك الخليجية الأخرى التي مازالت تعتمد سياسة التحفظ. تشير آخر الإحصاءات إلى أن قيمة المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ في قطر تصل إلى 213 مليار دولار أميركي وبحصة تصل إلى 12% من إجمالي المشاريع في دول الخليج، إلا أنه من المتوقع خلال السنوات القادمة أن ترتفع قيمة المشاريع بالإضافة إلى ارتفاع حصتها من إجمالي المشاريع في الدول الخليجية.
حجم المشاريع في الكويت
انخفضت قيمة المشاريع الإنشائية في الكويت بنسبة 43% خلال الأعوام الثلاثة الماضية لتصل إلى 168 مليار دولار في أكتوبر 2011 مقارنة مع 296 مليار دولار في أكتوبر 2008. بعد استبعاد مشروع مدينة الحرير (Silk City) من القائمة والتي تقدر تكاليفه بحوالي 94 مليار دولار على مراحل تنفيذ تمتد لمدة 25 عاما، حيث لم يشهد المشروع أي خطوات تنفيذ منذ أن أقر المشروع في عام 2006. بالإضافة إلى ذلك، منذ بدء الأزمة المالية في عام 2008 تراجع حجم المشاريع وذلك لصعوبة السوق الائتماني وتمويل تلك المشاريع، كما عمد بعض المطورين إلى الانتظار بسبب صعوبة تسويق تلك المشاريع نتيجة شح السيولة وقلة الطلب.
على الرغم من إقرار خطة التنمية في بداية عام 2010 التي قدرت بحوالي 105 مليارات دولار والتي من شأنها أن تنعكس إيجابا على عدة قطاعات أولها قطاع الإنشاءات، إلا أن الإنفاق الحكومي على المشاريع الإنشائية والبنى التحتية لايزال دون المستوى المطلوب لتنفيذ خطة التنمية حيث بلغت المصروفات الرأسمالية الفعلية لدولة الكويت خلال النصف الأول من السنة المالية 12/2011 حوالي 502 مليون دينار، وبالتالي شكلت فقط 18% من إجمالي المصاريف الرأسمالية المعتمدة للسنة المالية 12/2011. وإذا استمر الإنفاق الرأسمالي على هذا المستوى فإن إجمالي المصروفات الرأسمالية للسنة المالية 12/2011 لن تتخطى المليار دينار مقارنة مع مصاريف رأسمالية مقدرة بـ 2.8 مليار دينار للسنة نفسها والتي تعتبر في الأساس متواضعة مقارنة مع حجم الاقتصاد المحلي.
والعوامل المؤثرة في السوق العقاري الكويتي هي: عدم توفر الائتمان للمشاريع الجديدة، ارتفاع المعروض من العقارات وخاصة في الاستثماري والتجاري، انخفاض الإيجارات في القطاع التجاري بسبب ارتفاع المعروض وانخفاض الطلب نتيجة الوضع المالي الصعب والبيئة التشغيلية غير الملائمة لعدد كبير من الشركات.
حجم التداولات العقارية في الكويت منذ عام 2008
وفي نظرة على قيمة الصفقات العقارية (شراء وبيع) التي شهدتها الكويت خلال الأعوام الماضية، يتبين أن ردة الفعل على الأزمة المالية انعكست على قيمة الصفقات العقارية التي تراجعت خلال عام 2009 بنسبة 30% لتصل إلى 1.33 مليار دينار كويتي (4.8 مليارات دولار أميركي) مقارنة مع 1.89 مليار دينار كويتي (6.8 مليارات دولار أميركي) في عام 2008. وشهد عام 2010 عودة لحجم التداولات العقارية التي كانت عليها في عام 2008 حيث بلغت قيمة تلك الصفقات 1.86 مليار دينار كويتي (6.7 مليارات دولار أميركي) بنسبة نمو 40% عن عام 2009، كما استمرت هذه الصفقات في النمو خلال عام 2011 حيث بلغت قيمتها حتى نهاية شهر أكتوبر 2.4 مليار دينار كويتي (8.7 مليارات دولار أميركي) وبنسبة نمو 29% عن مستويات عام 2010.
شكلت قيمة الصفقات على العقارات السكنية خلال عام 2011 الحصة الأكبر من إجمالي الصفقات العقارية حيث بلغت 53% أو ما يساوي 1.28 مليار دينار كويتي (4.6 مليارات دولار أميركي)، كما ساهمت الزيادة في قيمة الصفقات على العقارات السكنية والتي نمت بنسبة 34% أو 326 مليون دينار كويتي (1.2 مليار دولار أميركي) بشكل كبير في نمو إجمالي الصفقات العقارية حيث شكلت حوالي 60% من إجمالي تلك الزيادة. أيضا كان للعقارات الاستثمارية دور أساسي في نمو إجمالي الصفقات العقارية حيث ارتفعت بنسبة 36% أو ما يعادل 234 مليون دينار (845 مليون دولار) لتصل إلى 885 مليون دينار (3.2 مليارات دولار) منذ بداية عام 2011 والتي تشكل حصتها حوالي 37% من إجمالي الصفقات العقارية.
الشركات العقارية الخليجية المدرجة خسرت 56 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال الأعوام الأربعة الماضية
قال التقرير انه وعند تحليل القيمة السوقية للشركات العقارية المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية، قمنا باستثناء القيمة السوقية لشركة ازدان العقارية المدرجة في بورصة قطر
نظرا للتأثير الجوهري على إجمالي القيمة السوقية لجميع الشركات بعد أن رفعت الشركة خلال عام 2009 رأسمالها وما دفع بالقيمة السوقية لترتفع من 8.2 مليارات دولار إلى 16.7 مليار دولار.
خسرت الشركات العقارية المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية حوالي 56 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال الأعوام الأربعة الماضية ليصل إجمالي القيمة السوقية لتلك الشركات إلى حوالي 27 مليار دولار في ديسمبر 2011 مقارنة مع 83 مليار دولار في نهاية عام 2007.
وبلغت حصة الشركات العقارية الإماراتية من الخسائر الإجمالية في القيمة السوقية حوالي 83% أو ما يعادل 33 مليار دولار حيث كان السوق العقاري الإماراتي الأكثر تأثرا بتبعات الأزمة المالية منذ عام 2008. وبلغت الخسارة في القيمة السوقية لقطاع الشركات العقارية في السعودية حوالي 15.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها ليصل إجمالي القيمة السوقية للقطاع إلى 10.5 مليارات دولار في ديسمبر 2011، كما بلغت حصة السعودية من إجمالي الخسائر في القيمة السوقية لقطاع الشركات العقارية في الخليج خلال الأعوام الأربعة الماضية حوالي 28%.
أما قطاع الشركات العقارية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية فقد خسر حوالي 8 مليارات دولار خلال الفترة نفسها لتصل القيمة السوقية إلى 6.4 مليارات دولار في ديسمبر 2011 مقارنة مع 14.7 مليار دولار في نهاية عام 2007.