Note: English translation is not 100% accurate
نهاية اليورو.. احتمال كارثي تُنكر الشركات إمكانية حصوله
9 ديسمبر 2011
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

يشكل زوال اليورو مع ما سينتج عنه من زعزعة للاستقرار وانهيار بعيد الأمد في الاقتصاد، سيناريو كارثيا تنكر كبرى المجموعات الأوروبية احتمال حصوله غير انه بات مطروحا بشكل جدي في حال فشلت اوروبا في التوصل الى تسوية لأزمتها المالية بحلول نهاية الأسبوع.
وترفض معظم المجموعات الكبرى في تصريحاتها الرسمية ردا على اسئلة وكالة فرانس برس التفكير حتى في احتمال زوال العملة الموحدة بعد عقد واحد على اعتمادها، وقال رئيس مجموعة تيسنكروب الألمانية للتعدين هاينريش هيزينغر «اننا لا نعد سيناريو تحسبا لفرضية تفكك منطقة اليورو».
وتفضل مجموعات عديدة على غرار الفرنسية بويغ والألمانية فولكسفاغن والايطاليتين اينيل وفينميكانيكا لزوم الصمت بهذا الشأن وقال الكسندر لو الخبير الاقتصادي في مكتب كسيرفي انه «ليس هناك أسوا من تنبؤات تتحقق من كثرة ما تطرح» موضحا انه «حين يقتنع الجميع بانه لم يعد لعملة ما مستقبل، لا يعود لها فعليا مستقبل».
لكنه أكد ان «الشركات الكبرى تستعد بالتأكيد» لمثل هذا الاحتمال مضيفا «ان عدم التفكير حتى في هذا السيناريو سيكون دليل سوء ادارة للشركة»، وهذا ما اقر به المدير العام لمجموعة شل النفطية بيتر فوزر اذ قال متحدثا الثلاثاء في قطر «اننا معتادون على ادارة المخاطر، ويمكن ان نفترض بشكل مؤكد انه يتم التحضير لهذا النوع من المسائل»، بدون إضافة الى تفاصيل أخرى.
وقال رئيس مجموعة باسف الرائدة في مجال الكيمياء في العالم كورت بوك «ان كانت لدينا خطة سرية، فليس بوسعي كشفها لكم، لانها عندها لن تعود سرية»، غير ان شركة تي يو اي ترافل البريطانية للسفريات وشركتها الام الالمانية تي يو اي الرائدة في تنظيم الرحلات في اوروبا وجهت من باب التحسب رسالة الى اصحاب الفنادق اليونانيين تشرح فيها ترتيبات الدفع في حال العودة الى عملة غير اليورو.
غير ان ثمة العديد من التساؤلات المطروحة على الشركات في حال زوال اليورو: كيف تحافظ على سيولتها، واين تبقي إنتاجها، واي استثمارات يترتب عليها الغاؤها، وما العواقب بالنسبة للاتفاقات التجارية عبر الدول، وكيف سينعكس الامر على صعيد تدني قيمة العملات.
وتؤكد مجموعة هاينيكن انها تؤمن «بقوة» باليورو، غير ان ذلك لا يمنع الشركة الهولندية لانتاج البيرة من الحفاظ على احتياطيات «اكبر» بعملات اخرى «في حال واجهت التحويلات المالية الأوروبية عقبات»، ورغم ذلك يبقى احتمال سقوط اليورو افتراضا يصعب على العديدين تصديقه.
وقال المدير العام لمجموعة ابنغوا الاسبانية للمقاولات مانويل سانشيز اورتيغا «هذا من مجال الخيال العلمي الصرف» وهو سيناريو وظيفته الوحيدة ان «يغذي المضاربات»، وأقر مدير مجموعة فيات سيرجيو مارتشيوني «لا نعرف حتى كيف نعود الى إدارة بيئة عمل تتضمن عدة عملات» محذرا من انه «في ظل المستوى الحالي للشبكة الصناعية، سيتحول الأمر الى معركة بالغة الصعوبة».
وفي ظل هذه المخاوف والمخاطر، تصدر دعوات شديدة وملحة الى السياسيين من اجل ان يتوصلوا الى حل لازمة الديون في اسرع وقت ممكن اعتبارا من القمة الأوروبية المنعقدة امس واليوم في بروكسل. وقال بيتر فوسر «الوقت يداهم، لم يعد هناك الكثير من الوقت لاتخاذ هذه القرارات السياسية، هذا ما ينبغي التركيز عليه».
وحذرت لورانس باريزو رئيسة اتحاد ارباب العمل الفرنسيين في مقالة نشرتها صحيفة لوموند من ان «سقوط اليورو وتفكك اوروبا سيؤديان الى عقود من الفقر».
ولفت الكسندر لو الى انه «مع اليورو اكتسبت الشركات استقرارا وسهولة في التعاملات» وهما مكسبان لا تقبل ان تفقدهما في وقت عاد الانكماش الاقتصادي يهدد نشاطها.
غايتنر: الولايات المتحدة والعالم لهما مصلحة كبرى في نجاح القمة الأوروبية
إيطاليا ـ أ.ف.پ: صرح وزير الخزانة الاميركي تيموثي غايتنر ان الولايات المتحدة والعالم لهما مصلحة كبرى في نجاح القمة الاوروبية التي تعقد في بروكسل الخميس والجمعة.
واعرب غايتنر اثر لقاء مع رئيس الحكومة الايطالي ماريو مونتي، عن دعمه لـ «برنامج الاصلاحات القومي» الذي اعلنه هذا الاخير، واشاد بمصداقيته «ليس فقط في اوروبا بل في واشنطن وكل انحاء العالم»، وقال «اتيت الى ايطاليا لاعلن دعمنا لرئيس الوزراء وللجهود الجارية».
وحول قمة بروكسل، صرح غايتنر قائلا «اعتقد ان الجميع يمكن ان يشجعه التقدم الذي تم تحقيقه في الاسابيع الماضية» من قبل القادة الاوروبيين خصوصا نحو توحيد سياسات الموازنة، مؤكدا ان «المهم من اجل استمرارية الاتحاد النقدي»، واعلن مونتي انه سيزور البيت الابيض منتصف يناير.
وقال ان «غايتنر اكد لي على اهتمامه القوي والدائم في ايطاليا»، مضيفا ان الزيارة الى واشنطن ستساهم في «تقريب وجهات نظرنا».
بعد تهديد الدول الأوروبية .. «ستاندارد آند بورز» تركز على مصارفها
باريس ـ أ.ف.پ: بعد تهديدها دول منطقة اليورو يوم الاثنين الماضي حملت وكالة «ستاندارد اند بورز» للتصنيف الائتماني الأربعاء على عدد من أكبر مصارف منطقة اليورو بينها العديد من المصارف الفرنسية، وعلى الاتحاد الأوروبي، وذلك عشية افتتاح قمة أوروبية الخميس والجمعة في بروكسل. وترى ستاندارد اند بورز ان هذه القرارات هي النتيجة المنطقية لفرضها «المراقبة السلبية» الاثنين على التصنيف الائتماني لديون 15 من دول منطقة اليورو من بينها المانيا والنمسا وفنلندا وفرنسا ولوكسمبورغ وهولندا التي تحظى حاليا بالدرجة الأعلى ايه ايه ايه.
وتستهدف الوكالة الآن القطاع المصرفي الذي يقع حاليا في صلب الأزمة المالية ويشكل عاملا لانتشار ازمة الديون العامة، وكذلك الاتحاد الأوروبي. وبات عدد من المصارف الفرنسية في خطر تخفيض تصنيفها الائتماني من بينها «بي ان بي باريبا» و«سوسيتيه جنرال» و«كريدي اغريكول» و«بي بي سي او» و«بريدـ بنك بوبولير» و«كريدي فونسييه دو فرانس» و«كريدي ليوني» وعدد من الصناديق المحلية.
كما تهدد الوكالة دويتشه بنك وفرعه بوستبنك وكومترسبنك ويوروهيبو في المانيا، فضلا عن اونيكريدي واينتيسا سانباولو في ايطاليا.
وتركيز الاستهداف على المصارف الفرنسية ليس بالامر المفاجئ بعدما ميزت ستاندارد اند بورز منذ الاثنين فرنسا عن باقي الدول المهددة اذ اشارت الى انها تدرس تخفيض تصنيفها درجتين، مبدية مخاوفها من القيود الجديدة المفروضة على تمويل المؤسسات المصرفية الفرنسية.
وذهبت الوكالة الى حد القول انه قد يترتب على الدولة التدخل لمساعدة المصارف على تحسين اوضاعها، وتواجه المصارف الفرنسية منذ اغسطس المزيد من الصعوبات في الحصول على قروض بالدولار في الاسواق بعدما كانت تبدي طلبا كبيرا على هذه العملة.